كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى فتح وحماس: حاذروا ارتداد مفاعيل "الحدث الكبير" الى الداخل الفلسطيني!

الى فتح وحماس: حاذروا ارتداد مفاعيل "الحدث الكبير" الى الداخل الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2021-06-13 | 03:04

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلنت الشقيقة الكبرى مصر نجاحها في التوصل لوقف إطلاق النار، بعد 11 يوما من حدث فلسطيني هز أركان البلادة السياسية المحلية قبل الخارجية، سارعت الأطراف الفلسطينية كل حسب تموضعه داخل الحدث الكبير، بالاستعداد للقادم الجديد.

منطقيا، وحسب تاريخ الثورة الفلسطينية، كان يجب أن يصبح التطور الهام قوة دفع أو قاطرة لإحداث نقلة نوعية في ترتيبات جدول الأعمال الوطني، وفقا للممكن منها أولا، بما يمنح أبواب ثقة سياسية عملية، كي لا يبدو الأمر بين طرفين أحدهما منتش الى حد "التخمة الاحتفالية"، وآخر مصاب بحالة انكسار الى حد "الهزيمة".

مشهد كان يفرض طريقا "تقريبيا" لجسر الهوة بين "مشهدين" يحملان داخلهما عناصر التعطيل، دون الذهاب الى "لقاء قيادي فوري" بين طرفي الحالة الفلسطينية، وربما هناك كثير من سبل التواصل دون ذلك، تبدأ بتفاهم حول عناصر سياسية – إعلامية تعزز نتائج "الحدث الفلسطيني"، ورسم خطوات تفاعل كفاحية مباشرة في الضفة والقدس، خاصة في المناطق المهددة بالتطهير والإخلاء، عبر لجان محلية تقود الفعل الشعبي فيها.

لم يكن أمرا معقدا ابدا، التواصل بين أطراف الحركة الوطنية لترجمة "تعاون" لمواجهة التهويد والتطهير، دون الذهاب الى تشكيل "أطر كيانية" تبدو كأنها محاولة فرض معادلة على حساب معادلة، لأن المشاركة الكفاحية الميدانية، هي لا غيرها من يؤسس لثقافة الوحدة والشراكة، أسرع وأعمق كثيرا من تأسيس "شراكة الصالونات السياسية" عبر العواصم ولقاءات الزوم بينها.

ولأن مؤشرات "الردة السياسية" لمفاعيل الحدث الكبير بدأت تطل برأسها، وسريعا جدا في الداخل الوطني، من خلال مظهرين يكملان بعضهما البعض، ستكون نتيجته كارثية على القضية الفلسطينية، وخدمة "تاريخية" لعدو أصابه ارتعاش لم يكن محسوبا، ولم ينته بعد صداه، ردة ستكمل أبعاد "المؤامرة الانقسامية"، التي صنعتها دولة الاحتلال خدمة لمشروعها التوراتي.

سريعا، بدأت أوساط وكتاب من حركة حماس اعتبار نتائج "الحدث الكبير"، وكأنه نصر على منظمة التحرير وحركة فتح ورئيسها محمود عباس، دون أي تدقيق سياسي بأن الذهاب بعيدا في تلك الخلاصات السياسية، دون تمييز بين ما لحماس وتحالفها من حق مشروع يجب أن يكون في التأثير الوطني العام، وداخل "المؤسسة الرسمية الشرعية"، وبين حركة استبدال تمثيلي تقوم على أوسع حركة تشويه لتاريخ الثورة والمنظمة، وكأن التاريخ بدأ مع حماس وبالأدق بعد 10 مايو.

أفكار لم تعد سرية ابدا، وليست همسا أو جزءا من تعبئة داخلي حزبوية، بل خطاب علني صريح في مختلف وسائل إعلام حماس، بأسماء معلومة، وكأنهم في سباق مع الوقت خوفا من "تآكل" القيمة السياسية للحدث، ولذا الثمن فورا وغيره خسارة.

فيما ذهبت أوساط من حركة فتح، وأن لم تصل الى مستوى الفعل الحمساوي بالكتابة العلنية، التشكيك في أبعاد "الحدث الكبير"، وإعادة انتاج التاريخ بما يلقي كل الشبهات على حماس التأسيس والدور والسلوك، وتبني روايات بعض غير الفلسطينيين، من التشكيك بالمعركة الأخيرة، وكأنها "مؤامرة تسويقية" لصالح حماس لتصبح "بديلا" مقبولا عن فتح والمنظمة.

ما يحدث، بوعي أو بغباء أو صربعة ما، هو تطبيق "مستحدث" لمناورة إسرائيلية لزرع نار الفتنة السياسية بين قطبي الحركة الفلسطينية، لاستدامة الهدية الذهبية للمشروع المعادي المعروفة إعلاميا باسم "الانقسام"، فمن يعتقد، أي كان وتحت أي ظرف، يمكنه وراثة منظمة التحرير، بكل الدعم الموعود ليس سوى جهول مطلق، وكل من لا يرى قيمة حماس في المشهد وخاصة عبر السنوات الأخيرة، ليس سوى غبي ومصاب بعمى مزمن...

حماس لن تكون البديل أبدا، وكل مغريات ذلك ليس سوى مصيدة لها، وفتح لن تستمر في قيادة المنظمة بطريقتها التي سادت، وكأن الأمر طاب لها...بعد أن خسرت دورا وواقعا ومكانة تنظيمية، وما أصابها من تشققات لم تعد هامشية ابدا.

قبل فوات الآوان، مطلوب من قيادة حماس أولا، ومن زعيمها في قطاع غزة يحيى السنوار تحديدا، التصدي الفوري والسريع لوقف كل حملات إعلامية تبحث تشكيل بديلا سياسيا وشطبا لتاريخ ثورة ومنظمة، وإعادة تنظيم الحركة السياسية نحو قفزة قيادية بوعي للدور وليس بهوس بدور...

مطلوب من الرئيس محمود عباس دون غيره، ان يصدر توجيها فوريا لأبناء فتح عدم الذهاب الى الفخ المعادي للتشكيك بحدث فلسطيني كبير...وأن يتم وقف الخلط الضار بين اختلاف مع حركة واختلاف على حقها الوطني – السياسي...حماس ليست رقما عابرا، والجهاد ليس رقما تابعا، فمنظمة التحرير بدونهما "بطة عرجاء"...

ملاحظة: تقرير "واشنطن بوست" عن مؤامرة ضد الأردن والإطاحة بالملك، بمشاركة الفاشي نتنياهو رسالة أن الكيان لا يبحث سلاما ولا استقرارا لبلادنا أي كانت معتدلة أم مش معتدلة...مفيد لبني فلسطيني قراءتها صح!

تنويه خاص: مهم جدا للإعلام الفلسطيني والعربي تصدير التطرف والإرهاب الديني المتنامي في دولة الكيان...صورة الانفتاح مع بعضهم البعض تتكسر...الفاشية لديهم مش ضد الفلسطيني بس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط