كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى فصائل المقاومة الفلسطينية المجتمعة في القاهرة

إلى فصائل المقاومة الفلسطينية المجتمعة في القاهرة

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 09:07

عندما دخلت منظمة التحرير بوابة التسوية السياسية ووقَعَت على اتفاقية أوسلو قبل ربع قرن وصفت حركة حماس وفصائل أخرى هذا الاتفاق بـ (اتفاق أوسلو الخياني) ووصفت كل من وقع أو شارك بأقذع الصفات من منطلق أن منظمة التحرير اعترفت بإسرائيل وهو اعتراف يعني التخلي عن 78% من أرض فلسطين والقبول بدولة فلسطينية على مساحة 22% من أرض فلسطين -الضفة الغربية وقطاع غزة - ، وأن قيادة منظمة التحرير تخلت عن المقاومة المسلحة ، كما أن الاتفاقية لم تنل موافقة الكل الفلسطيني .

ما هو مطروح اليوم على حركة حماس وأحزاب مفاوضات القاهرة أقل بكثير مما قَبِلت به قيادة منظمة التحرير ، فما تطرحه إسرائيل والولايات المتحدة في إطار ما تسمى مفاوضات الهدنة : وقف المقاومة حتى وإن تم تسميتها وقف لإطلاق النار أو "هدنة طويلة المدى" ، تجاهل قضية القدس واللاجئين ، اعتراف بإسرائيل حتى وإن كان ضمنيا أو كأمر واقع ، القبول بكيان تحت سلطة حركة حماس يقتصر على قطاع غزة أي على مساحة واحد ونصف بالمائة (1,5%) فقط من مساحة فلسطين ، تكريس الانقسام واستكمال مخطط شارون عندما خرج من غزة عام 2005 ، وكل ذلك يتساوق مع صفقة القرن إن لم يكن جوهرها .

حتى لا يتحول الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لحقل تجارب ،وحتى يتم البناء على ما سبق من انجازات ولا نكرر ما سبق من أخطاء ،ولأن الشعب وبالرغم من تزعزع ثقته بالأحزاب الفلسطينية ما زال يراهن عليها ،وحيث إن المفاوضات ما زالت جارية ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق موقع ، نتمنى على كل الأحزاب المشاركة في مفاوضات القاهرة أن تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات أو التمنيات التالية : -

1- كل ما تعرض له قطاع غزة من حصار وعدوان وإيصال الوضع الإنساني إلى ما هو عليه ليس مصادفة بل مخطط مقصود لكسر روح المقاومة والصمود في قطاع غزة الساحة الوحيدة المتبقية للمقاومة بعد إحكام إسرائيل سيطرتها على الضفة وحال شعبنا في الشتات ، والهدف أن يقبل أهالي غزة بما يُعرَض عليهم من حلول .

2- الحذر من الوعود الإسرائيلية والاستفادة من تجربة منظمة التحرير في أوسلو ، فإسرائيل لا تلتزم بعهودها وستماطل وتناور وتفسر الاتفاقات بما يخدم مصالحها وستحول سلطة حماس من سلطة مقاومة كما تقول حماس إلى سلطة بدون سلطة وبدون سند شعبي.

3- إن تم تغييب منظمة التحرير فهذا سيؤدي لتشكيل مرجعية جديدة تمثلها الفصائل المشاركة في مفاوضات القاهرة وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير .

4- ما صرحت به تل أبيب وواشنطن من أنهما ماضيتان في المفاوضات والاتفاق مع حركة حماس بوجود منظمة التحرير أو بدونها يؤشر إلى نواياهما بتكريس الانقسام وتصفية الحالة الوطنية .

5- هناك عملية ممنهجة لحصار وإضعاف السلطة الوطنية في الضفة تمهيدا لتصفيتها تقابلها جهود لرفع الحصار عن غزة وتقوية السلطة القائمة فيها ، سلطة حماس الآن ولاحقا نقل ثقل السلطة الوطنية من الضفة إلى غزة .

6- كيف يمكن التصديق بأن إسرائيل ومعها الولايات المتحدة المسئولتين عن حصار غزة ودمارها بالعدوان والتحريض أصبحتا حريصتين على إيجاد حلول إنسانية لغزة ؟ .

7- توقيع حركة حماس لاتفاق هدنة في قطاع غزة دون منظمة التحرير قد يؤدي لفوضى وحرب أهلية في قطاع غزة .

8- مفهوم إسرائيل للهدنة أن تلتزم فصائل المقاومة بوقف ما تعتبره إسرائيل أعمالا عدوانية ضدها بينما تبقى يد إسرائيل طليقة حيث ستخرق الهدنة وتواصل عدوانها عندما ترى أن أمنها مهدد من الفلسطينيين ، وهذا شبيه بما ورد في اتفاقية أوسلو التي أطلقت يد إسرائيل في تحديد الأعمال التي تهدد الأمن العام الإسرائيلي .

9- الفصل ما بين مسيرات العودة من جانب وحق الشعب الفلسطيني بالمقاومة من جانب آخر ، حيث يمكن لحركة حماس باعتبارها صاحبة السلطة في قطاع غزة أن تقرر ومعها »الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار "بشأن المسيرات التي سيرتها على حدود قطاع غزة منذ مارس الماضي في إطار مساعيها لكسر الحصار ،ولكن القرار بشأن المقاومة بشكل عام يتجاوز صلاحيات حزب بعينه ولا يرتبط بمصالح حزبية .

10- الحق بالمقاومة ليس ملكا لحركة حماس أو لحركة فتح بل حق للشعب يمارسه ما دام الاحتلال موجودا على أي شبر من أرض فلسطين ، وقد أعلن السيد خالد مشعل عند إعلانه عن وثيقة حماس الجديدة أن قرار الحرب والسلم قرار وطني جماعي وهو ما تم التوافق عليه لاحقا ، والهدنة تندرج ضمن قرارات الحرب والسلم .

11- الالتزام بالهدنة يجب أن يقتصر على ما يجري في قطاع غزة وعدم امتداد الاتفاق لبقية فلسطين حتى لا تتم مصادرة حق شعبنا في بقية فلسطين وفي الشتات في مقاومة الاحتلال .

12- إن كان اتفاق الهدنة جزءا من تسوية شاملة يجب أن توقع عليه منظمة التحرير باعتبارها أولا الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ولأنها ثانيا تعترف بإسرائيل مسبقا و ملتزمة باتفاقات معها وليس من داع لجر بقية الأحزاب لنفس الموقف ، وليستمر الحق بالمقاومة دون مساس ، وممارستها في إطار توافق وطني .

13- التأكيد أن تكون تفاهمات الهدنة وتخفيف المعاناة في القطاع مدخلا للمصالحة الوطنية الشاملة وجزءا منها وهو ما ورد في الورقة المصرية الأخيرة .

14- توقيع اتفاقات بين إسرائيل الموحدة خلف قيادتها والمدعومة بالصهيونية العالمية وبالولايات المتحدة من جانب وقطاع غزة والفصائل المتواجدة به وغياب غالبية الشعب الفلسطيني عن الاتفاق ومحدودية قدرة حلفاء حماس الخارجيين على تغيير معادلة الصراع وموازين القوى من جانب آخر سيجعل إسرائيل في موقف التفوق ، وهو ما جرى عند توقيع اتفاقية أوسلو حيث عارضتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي وجزء كبير من الشعب الفلسطيني .

15- ما دامت قيادة حماس وقيادة بقية الأحزاب موجودة داخل فلسطين المحتلة فما الذي يمنع من أن تكون حوارات المصالحة أو جزءا منها داخل قطاع غزة وخصوصا أن طريقة استدعاء المخابرات العامة المصرية للفصائل بشكل منفرد مهينة لفصائل المقاومة الفلسطينية وإن لم تشعر الفصائل بالإهانة فالشعب الفلسطيني يشعر بها .

16- لا نشكك بالدور المصري أو أي دور عربي ولكن لمصر رؤيتها ومصالحها الوطنية والأمنية كما لها حساباتها الدولية التي ليست بالضرورة متطابفة مع المصلحة الفلسطينية العليا حتى وإن كانت مصر والأشقاء العرب حريصين على هذه المصلحة .

17- نُعيد التأكيد على ما سبق وأن طرحناه أكثر من مرة وهو إن كانت الأحزاب قررت تجاوز مرحلة التحر الوطني والمضي قدما بخيار الدولة والسلطة فإن وجود تباين في الأوضاع المعيشية والاقتصادية بين غزة والضفة والفصل الجغرافي بينهما ولأن شعبنا يعيش في تجمعات منفصلة جغرافيا فإن هناك ضرورة للتوافق على أن تكون فلسطين دولة اتحادية - فيدرالية- وتشكيل حكومة وحدة وطنية اتحادية ، الأمر الذي يقطع الطريق على الفصل النهائي ما بين الضفة وغزة وهو ما تسعى له إسرائيل . كما أن هذه الصيغة تمنح لغزة وضعا خاصا فيما يتعلق بتدبير الشؤون المحلية كمسألة الرواتب والموظفين وأموال المقاصة والجباية وسلاح المقاومة .

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط