كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى قيادة "حماس"...ما هي "تفاهمات"كم مع إسرائيل!

الى قيادة "حماس"...ما هي "تفاهمات"كم مع إسرائيل!

تاريخ النشر: 2019-11-30 | 04:30

كتب حسن عصفور/ منذ انطلاقة مسيرات كسر الحصار (كفى ربطها بالعودة احتراما للعقل الفلسطيني)، وبات تعبير "التفاهمات" موازيا حاضرا في المعادلة السياسية، وتعاملت القوى والفصائل المكونة لقيادة "هيئة كسر الحصار" مع ذلك "المصطلح" وفقا لما يراه جاذبا له، وغالبية شعبية تبحث ما يمنحها "أمنا وعملا"، دون مطاردة لـ "تفاصيل" ما تم وما سيكون مكتوبا، فلم تعد نصوص الاتفاقات ذات قيمة عند حكومات الكيان الإسرائيلي، بعدما اغتالت ما سبق اتفاقا وقيادات ابرمته، لتكريس هيمنتها.

يبدو أن معادلة "التواطئ الصامت" انكسرت، بعد ان سادت طويلا بين قوى تعلم وشاركت في السماع، وغالبية شعبية لا هم لها سوى كيفية الخروج من كارثة الحياة الإنسانية التي اصابت قطاع غزة، منذ قررت حركة حماس، ان تدخل عالم الحكم، بداية بـ "نجاح انتخابي" خطط له بمهارة وتواطئ، ثم انقلاب بعد أن قرر مخططو تلك الانتخابات أن المرحلة الثانية يجب ان تنطلق، بانقسام وطني يفتح الباب عريضا للكيان، لتنفيذ جزء هام من مشروعه، وصمتت القوى عن جوهر تلك "التفاهمات" من موقع انتهازي صريح.

وفجأة، برزت حركة "جدل" واسعة بعد أن كشفت وسائل إعلام عبرية عن ارسال أمريكا "مشفى"، كان يخدم القوى الإرهابية في الجولان المحتل، منذ شهر سبتمبر، وبدأت عملية "تركيبه" في شمال قطاع غزة في نوفمبر 2019، فبدأت شهية حركة تشكيك بدأت "خجولة" من بعض كتاب وبيان رسمي من صحة رام الله، لعدم التنسيق معها (ليس اعتراضا جوهريا)، ثم انطلقت حركة التشكيك بسرعة أدت الى ارتباك في مواقف تبريرية لحركة حماس.

ولم تجد حماس، هروبا من الاتهام السياسي لها، سوى الاختباء خلف "التفاهمات" السرية، او "غير المعلنة" بينها وسلطات الاحتلال، بوساطة قطرية، ودور مصري، وسريعا، أعلنت بعض قوى رفضها للمشفى وتأكيدها انها ليست على علم بتلك "التفاهمات" التي أنجبت مشروعا يأتي في سياق تنفيذ البعد الاقتصادي لصفقة ترامب.

حملة سياسية فصائلية وشعبية، وضعت قيادة حماس في مربع التشكيك بمواقفها عامة، وسلوكها الذاتي خاصة.

واضح، ان المسألة لم تعد مشفى أمريكاني فحسب، بل هناك جملة من "المشاريع الاقتصادية" المرتبط بتلك "التفاهمات"، بدأ التخطيط لتنفيذها، ومنها ما كشفته صحف عبرية، عن إنشاء 5 مناطق اقتصادية في بلدات إسرائيلية مقابل قطاع غزة، كأنها "مناطق مشتركة"، بين حكومة غزة وحكومة إسرائيل، وبالتأكيد لا يمكن هنا فك الارتباط بين هذه "المشاريع" والبعد الاقتصادي في الخطة الأمريكية، خاصة وأنها داخل إسرائيل قرب القطاع.

ربما، احتلت قضية "المشفى الأمريكي المشبوه" دورا وهدفا، القضية المركزية في النقاش الوطني وغاب ما هو أكثر خطورة، حيث تمثل تلك المشاريع الباب الحقيقي لترسيخ بعدا "كيانيا مستقلا" في قطاع غزة، بعيدا عن "النوايا السياسية" لقيادة الحركة الحاكمة في القطاع، فالمشهد يتدحرج رويدا رويدا الى مأسسة الكيانية الخاصة، وتنتظر منحها "شرعية جديدة"، وهنا سيكون دور الانتخابات القادمة، بابا دوارا لتلك العملية – الهدف.

هنا نفتح اقواس بكل الوانها القزحية لقيادة حركة حماس، هل لها أن تنشر نص تلك "التفاهمات" التي منحت حق "الشروع في تنفيذ " الخطة الأمريكية في قطاع غزة، وانشاء "المناطق الاقتصادية" مقابله داخل إسرائيل، ومن هي القوى التي شاركت بصياغتها، والموافقة عليها، وهل كان تحفظات من هذا أو ذاك...دون ذلك ونشرها علانية للناس ستبقى الشبهات السياسية هي الناظم الوحيد للمشهد، وأن حماس مع بعض من فصائلها محدودة الأثر والتأثير جدا، من يمرر ذلك المشروع التآمري.

الاكتفاء بأن ما يحدث جزء من التفاهمات لا يمنح "براءة وطنية"، فما بدأ تنفيذه منها يكشف أنها جزء من مؤامرة ضد القضية الوطنية.

ولا زال هناك ما سيقال انتظارا لنشر نصوص "تفاهمات حماس – إسرائيل"!

ملاحظة: مستر غوتيريش مصاب بإحباط من غياب حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، طيب إذا من يفترض به "أمينا" لتطبيق قرارات تكفي لمنح حل مريح وصل لهيك حالة، فما بالنا بالناس...لكن كيف نحل لنوقف الإحباط، ما حكى!

تنويه خاص: السودان يعيد وجهه "الطيب" الإنساني بلا حقد وكذب فرض " إسلامويون"...السودان يفتح باب النور من جديد... التغيير به كان شرارة انتفاضات "عودة أمل الضوء" لكسر ظلامية مشروع أمريكي!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط