كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى قيادة حماس قبل الرئيس عباس...ما بعد الحدث الفلسطيني

الى قيادة حماس قبل الرئيس عباس...ما بعد الحدث الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-05-22 | 03:04

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، تم التوصل الى اتفاق وقف إطلاق نار، وهي التسمية الأدق سياسيا حتى ساعته، كونه لم ينتج بعد مضمونا واضحا، اتفاق وضع علامة فارقة في الشكل أولا، بان النهاية لم تكتب إسرائيليا، كما حاولت الحكومة العنصرية الحاكمة في تل أبيب أن تكون، ودون تحقيق لأي "مكسب سياسي خاص"، بل أنها دفعت، وإن لم يكن مكتوبا ثمنا تزامنيا، فيما يتعلق بالقدس والشيخ جراح، أمام الشقيقة مصر، وعلم الأطراف المتابعة كافة، وإن خرقته، لكنها أقرت به، الى جانب "ربح فلسطيني عام في ملامح أخرى.

11 يوما، ستحفظها الذاكرة الفلسطينية، بأنها علامة مضيئة في تاريخ المواجهات مع العدو التاريخي للشعب الفلسطيني، تمكنت أن تهز "السكون العالمي"، كما لم تهزها منذ أن نجحت قوى "الشر السياسي" بتمرير مؤامرة الانقسام، ما أصاب القضية الوطنية في مقتل لا زال ساري المفعول حتى ساعته.

وبلا أي خداع أو تضليل، من حق حماس أن تنتعش بكل ما يمكنها الانتعاش، بما كان بقيادة جناحها العسكري، مع أجنحة عسكرية أخرى، خاصة سرايا القدس وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية، أساس الغرفة المشتركة التي وقفت خلف الحدث العسكري الجديد.

حققت حماس حضورا سياسيا خلال الأيام تلك لافتا تماما، وأن قيادتها كانت هي عنوان الحدث، وخطفت الضوء السياسي من الرئيس محمود عباس وفريقه المرتبك - التائه، وتلك مسألة متناسقة مع التطورات الميدانية، رغم محاول حركة فتح أن تكسر رتابة قرار رئيسها بعدم الذهاب الى أي شكل من اشكال المواجهة  الشعبية العامة مع دولة الكيان واحتلالها، دون أن تخسر فرصة العودة لاحقا، لو أرادت أن تكون حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وليس غيرها.

حماس حققت كثيرا في زمن قصير جدا، ولكنها قد تخسر كثيرا وفي زمن قصير جدا، أيضا، لو أنها لم تقف لتعيد ترتيب جدول أعمالها الوطني وفق ثقافة سياسية جديدة، بالمعني الحقيقي، وأن تدرك قبل غيرها، ان البعد الشعبي الفلسطيني والعربي، والاهتمام العالمي لن يدوم كثيرا، وقد يبهت سريعا جدا، وخلال أيام قد تكون أقصر من أيام المواجهة الحدث، لو انها عاشت في صندوق الإنجازات التي تحققت.

حماس، قادت المعركة العسكرية بحكمة قد تكون هي الأبرز في تاريخها، فاقت كثيرا جدا ما سبق من إدارة خلال الحروب الثلاثة على قطاع غزة، منذ وصولها الى الحكم، إدارة معركة عسكرية، رغم هفوات الذاتية، المرض المزمن فلسطينيا، كانت مثيرة للاهتمام العالمي قبل الفلسطيني، من حيث التدقيق والوحدة الخاصة بين مكونات الغرفة المشتركة.

مع وقف إطلاق النار، بدأت فورا عملية إطلاق النار السياسية، وحتى ساعته لا زالت قيادة حماس تعيش في "جو النشوة" وهو حق لها، ولكن اليوم التالي للمعركة أكثر أهمية تاريخية مما كان قبله بيوم، ولذا فعليها أن تبدأ في صياغة رؤيتها الجديدة، للداخل الوطني، وأيضا الى العالم المحيط، دون أي استخفاف بقيمته، ولا ترتهن كثيرا أو طويلا أن 11 يوما كانت كافية للتغير الجذري عالميا.

حماس القيادة، يجب أن تعيد تدوير رؤيتها، من خلال نداء عاجل للقاء وطني عام يعمل مباشرة على رسم خريطة إنقاذ سياسي – وإعماري، نحو ترسيخ الوحدة الشعبية في كل فلسطين التاريخية حول الحدث، بالحفاظ على زخمها الكبير، أيام كسرت حل حواجز الانقسام نفسيا، دون ان تزيله واقعيا.

حماس عليها أن تبدأ في وضع علامة فصل جوهرية، هل هي حركة حكم أم معارضة، هل ستكون سلطة أم فصيل خارجها، ولكل منها أدواته ورؤيته السياسية، فلا مجال للسلوك على طريقة "الأنا" العمياء، حماس السلطة – الحكم برنامجها السياسي سيكون إجباريا متسق مع قرارات الشرعية الدولية، حماس المعارضة – المقاومة تبقى على برنامجها التحريري الكامل من النهر الى البحر، ولتتحمل هي مسؤولية ذلك.

حكم ومعارضة في آن، لعبة سياسية ساذجة...ولن تكون...تلك هي المسألة الرئيسية التي يجب حسمها قبل أي مسألة أخرى، فهي مفتاح الحضور العام.

قيادة حماس، قبل غيرها، عليها أن تتقدم برؤية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، تنطلق من المصلحة الوطنية، ضمن قواعد الاتفاق التي تمت منذ 2015، وأكدها لقاء بيروت / رام الله في سبتمبر 2020، نحو فك الارتباط بدولة الاحتلال، حكومة تعمل على أنها لدولة فلسطين، وأن تبدأ بتغيير كل معالم "الحكم الذاتي" الذي فقد بعده الفلسطيني منذ عام 2000، خاصة وأن دولة الكيان لم تعد تتعرف بأن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وحدة جغرافية واحدة والولاية عليها فلسطينية، تم تأجيل ممارسة بعضها الى حين.

حماس، تتحمل مسؤولية استباقية نحو مجمل الحركة الوطنية، لإعادة سلوك العلاقات بعيدا عن الثقافة الفوقية، والطائفية، والتخلي عن التخوين والتكفير، فدونها كل الإنجازات تذهب ريحها الى بحر فلسطين.

ملاحظة: تكرار الإدارة الأمريكية رئيسا ووزير خارجية عن يهودية إسرائيل يفتح الباب واسعا للفلسطيني أن يعيد التفكير كليا بالحديث عن دولة في حدود 1967...خاصة مع وجود 22 % من السكان فيها فلسطينيون ...قضية تستوجب التفكير!

تنويه خاص: كم هو محزن وطنيا أن تعمل هواتف الرئيس عباس وقيادات حماس في كل اتجاه عدا الاتجاه المطلوب وطنيا...الغرور طريق الخراب...فحاذروا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط