كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى قيادة فتح إدفعوا مهر غزة قبل فوات الأوان

الى قيادة فتح إدفعوا مهر غزة قبل فوات الأوان

تاريخ النشر: 2018-11-28 | 12:28

من الواضح جدا أن جميع البنود المطروحة والأساسية في إتفاقات المصالحة منذ عام 2011م وحتى عام 2017م وما بينهما من جلسات للحوار , متشابهة ومتكررة وثابتة , والخلافات ليس جوهرية كما يعتقد البعض إنما هي خلافات طارئة بحكم عامل الوقت والمستجدات على أرض الواقع , ففي عام 2011م لم تكن حكومة رامي الحمد الله "التوافق" موجودة , ولم يكن عدد موظفين حماس في غزة قد وصل الى 42 ألف موظف , ولم تكن غزة مرهونة بنتائج الثورات العربية , ولم تكن فصائل المقاومة صاحبة بصمة مثل اليوم , ولم يكن التيار السلفي قد توغل في غزة , ولم تكن بعض الدول تتقدم بمهر غزة , ولم تكن إسرائيل إتخذت قرار التسوية مع غزة , ولم تكن حماس إنشقت عن الإخوان, فكل شيئ تغير على أرض الواقع لينعكس سلبا على ملف المصالحة , فالبنود الأساسية كانت ولا زالت حاضرة في كل الجلسات , وهي ثلاث بنود .

دخول حماس في منظمة التحرير بالإضافة الى الجهاد الإسلامي , وتفعيلها من خلال إجراء إنتخابات للمجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية .
تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة ستتة شهور او سنة ومن ثم إجراء إنتخابات تشريعية ورئاسية .
عدم إقصاء موظفين حماس ودمجهم في موازنة السلطة لتقاضي الراتب .

هذه البنود الثلاثة لم تتغير مع مرور الزمن , ولكن البند الأهم والذي يعتبر المدخل الأساسي للمصالحة هو رواتب موظفين حماس , ففي آخر جلسات حوار القاهرة وافقت حماس على تسليم غزة بالكامل لحكومة الوفاق بشرط أن تتكفل الحكومة بدفع رواتب موظفيها , رغم أن قطر تكفلت في نصف الموظفين وهم عشرين ألف مدنيا , وأيضا رفع العقوبات عن غزة حسب تعبيرهم , فكان شرط رفع العقوبات يعبر عن غباء حماس كما وصفهم البعض , لأن إستلام حكومة الوفاق لغزة بحد ذاته هو رفع للعقوبات , لأنها ستتكفل بكل مصاريف غزة , بمعنى أنها لم تأتي على غزة قبل دفع مهرها .

رسالتي الى قيادة حركة فتح كونها صاحبة القرار والسيادة , لا تتركوا غزة وإدفعوا مهرها قبل فوات الأوان , فهناك الكثير يستعدون لدفع مهرها , ليس لأنها غنية بحقول البترول والغاز , وليس لأنها غنية بمناجم الذهب والثروات الطبيعية , وليس لأنها أحد المعالم الدينية والحضارية , فغزة تفتقر لما ذكرت , ولكنها غنية بخصوبتها السياسية , والتي تجعل منها ميدان للقتال وإستعراض لعضلات بعض الدول , ورأس حربة في الصراع العربي الإسرائيلي , كونها تتصدر وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية , وأصبحت ذات شهرة في السلطة الرابعة , والتي تعتبر السلطة الأولى في الحرب الباردة .

اليوم أصبحت غزة ملعبا لثلاث دول رئيسية , إيران وتركيا وقطر , بالإضافة الى دول الإحتياط , ولكل دولة لها هدفها الخاص , فإيران تستعرض عضلاتها على الأنظمة العربية من خلال دعمها للمقاومة في غزة , والذي كان أخرها قافلة الأسلحة القادمة الى غزة عبر سيناء والذي سيطروا عليها "داعش" قبل أيام , بالإضافة الى قرار تبني شهداء وجرحى مسيرات العودة , وكل ذلك يصب في شروع التمدد الشيعي في المنطقة العربية , أما تركيا وهي أكبر المطبعين مع إسرائيل فأهدافها تلتقي مع إيران بما يخص ضرب الأنظمة العربية , وبالطبع لأنها كيان إخواني على الطريقة الفرنسية , ولكن دعم تركيا لغزة شحيح جدا لا يتعدى قافلة أدوية أو ألعاب أطفال , وقد تراجع دعمها بشكل ملحوظ بعد وثيقة حماس الأخيرة , والتي أعلنت من خلالها تخليها عن تنظيم الإخوان , وتقربها من الأنظمة العربية وخاصة نظام "السيسي" , أما قطر فطموحها أصغر من طموح إيران وتركيا , فهي تطمح أن تكون حاضرة في ميدان السياسة كي يراها الجميع , فقطر دولة صغيرة وضعيفة ولا تجد ميدانا مناسبا لها كميدان غزة , ومع ذلك فإنها لن تعلن عداوتها مع أحد , فتارة تتواجد في إسرائيل , وتارة تتواجد في الولايات المتحدة , وتارة تتواجد في رام الله , وتارة في غزة , فهي تريد أن تلعب جميع الأدوار والتي تلتقي مع طموحها الأساسي وهو الشهرة والنجومية .

برأيي يجب على قياة فتح أن تدرك هذا تماما , وأن تكون السباقة في دفع مهر غزة , وخاصة رواتب موظفيها والتي أصبحت الشاكلة الأساسية بملف المصالحة , فأنا أجزم أن حل رواتب موظفين حماس سيحل كافة الأمور المتعثرة في المصالحة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط