كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى متى تبقى أعياد شعبنا وأمتنا مؤجلة ..؟؟

الى متى تبقى أعياد شعبنا وأمتنا مؤجلة ..؟؟

تاريخ النشر: 2017-08-31 | 09:31

هي تقول لنفسها وبصوت مرتفع كيف لي ان احتفل بالعيد وانا اودع ابني شهيد....؟؟ كيف احتفل بالعيد وابنى الأخر مضى على وجوده في سجون الإحتلال ربع قرنٍ لم اعرف معها أي طعم أو معناً للعيد..؟؟؟ وتتزاحم في رأسها الأسئلة والأفكار،وتحاكي نفسها من جديد ابنتي وزوجها واطفالها شردوا من مخيم اليرموك في الشام على يد العصابات التكفيرية وهدم بيتهم، وخرجوا في رحلة تيه جديدة،في نكبة جديدة تضاف الى نكبات شعبنا الأخرى...وها هي ابنتي الثانية يهدم بيتها في الولجة المحاصرة من كل الجهات،ويصر  زوجها على إعادة إعمار البيت،وهو يقول لن نرحل في رحلة تيه جديدة،فيكفي تشريدنا من قريتنا الأصلية التي هدموها وستبقى شاهد على جريمتهم بيوتها المهدمة،ففي نكبة الثمانية وأربعين طردونا وهجرونا من قريتنا، هم يهدمون ونحن نبني ولن نستسلم ولن أغادر بيتي في المرة القادمة لو هدموه فوق رأسي ورأس زوجتي وأطفالي مئة مرة..فنحن أصحاب الأرض وهم العابرون.

هي تقف الآن حائرة فجسدها وأفكارها موزعة على كل مساحة فلسطين التاريخية،حيث مشاريع التهويد والأسرلة تطال كل بقعة فيها،تسمع من أقاربها وأبناء شعبها عن حرب شرسة وعملية تطهير عرقي،هدفها واضح نفي وجود أصحاب الأرض الشرعيين واقتلاع جذورهم بالكامل،فهناك مجازر حجر ترتكب في قلنسوة والولجة والأغوار ومختلف مناطق القدس وبالأخص منها سلوان ومسافر يطا وسوسيه..وغيرها،وهناك إقتلاع بالكامل كما يحدث في النقب،حيث قرى العراقيب تهدم للمرة السابعة عشر بعد المائة وقرية ام الحيران التي هدمت،وكل قرى شعبنا هناك المسماة بالقرى غير المعترف بها،والتي وجودها سابق لوجود الاحتلال يتهددها خطر الإقتلاع والترحيل.

تصمت قليلاً تشعر بحشرجة في صوتها وتمسح دموع متساقطة على وجنتيها اللتان حفر فيهما الزمن والألم والحسرة أخاديد عقيمة..وتقول كيف سيعيش من يريدون الإستيلاء على منازلهم في منطقة الشيخ جراح ...؟؟،عائلة شماسنه أيوب وفهيمه عجوزين طاعنين في السن سيجري طردهما وترحيلهما من بيتهما،هم والإبن والأحفاد،وإقتلاع جذورهم ووجودهم وذكرياتهم واحلامهم،كذلك سينفذ هذا المخطط التهويدي بحق كل سكان كبانية ام هارون ببيوتها الخمسة والأربعين وكامل منطقة الشيخ جراح.

تتصارع الأفكار في رأسها وتخرج كلماتها غاضبة عالية الصوت في سيل من الشتائم على القادة العرب والأمة العربية والإسلامية،وحتى أبناء جلدتها لم يسلموا من تلك الشتائم،فهي تقول يقسمون شعبنا خدمة لمصالحهم  واجنداتهم ومشاريعهم وصراعهم على السلطة،ويحقدون على بعضهم اكثر من حقدهم على الاحتلال،وتقول حسبي الله ونعم الوكيل،كيف سيمر العيد على أمهات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال..؟؟ وعلى زوجاتهم وأبنائهم، تستذكر ام الشهيد محمد أبو سرور من مخيم عايدة في بيت لحم،وكذلك أمهات وعائلات الشهداء مصباح أبو صبيح وفادي القنبر من البلدة القديم بالقدس وجبل المكبر والقائمة تطول وتطول.

أي عيد هذا وأبناء شعبنا في مخيمات لجوئهم،يريدون إقتلاعهم حتى من صفائح الحديد التي تأويهم في ظروف وأوضاع تفتقر الى الحد الأدنى من شروط الحياة الإنسانية ...!!!،فاليرموك اكبر مخيمات شعبنا في الشام اختطفته الجماعات الإرهابية والتكفيرية،قتلت وشردت معظم اهله،وهدمت الكثير من بيوته،وكذلك تحاول تلك الجماعات الإرهابية والمجرمة،ان تختطف اكبر مخيمات شعبنا في لبنان،مخيم عين الحلوة،ولنفس الإستهداف والهدف،دفع شعبنا لهجرة جديدة من اجل ان لا تبقى تلك المخيمات شاهد على جرائم الاحتلال وتواطؤ المجتمع الدولي،وعجزه عن إعادة شعبنا الى وطنهم وأراضيهم التي شردوا منها بفعل العصابات الصهيونية التي طردتهم وهجرتهم قسراً،ولكي لا يستمر ساكنيها متمسكين بحق العودة،وهدف مهم آخر القضاء على رمزيتها،كمعاقل للنضال والكفاح والصمود،فهي من حضنت مقاومة شعبنا،ورمز نضالاته وتضحياته.

بين بكاء وضحك تكمل حديثها مع نفسها وبصوت مرتفع،فيه وصف دقيق لمرحلة رديئة وقذرة،مرحلة تقول هي،كيف تصبح إسرائيل صديقة للكثير من الدول العربية،يلهثون للتطبيع العلني معها،وأبعد من ذلك التحالف والتعاون والتنسيق،وبانها ليست العدو لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية،بل ايران ومحور المقاومة..؟؟أيعقل هذا...؟؟ من تحتل أرض شعب وأمة،وتطرد وتهجر أكثر من نصفه صديقة،ومن يقفون الى جانب ثورتنا ومقاومتنا وامتنا أعداء لنا ولأمتنا..؟؟ كيف تستقيم هذه المعادلات..؟؟.

ولكنها تقول كل شيء في هذا الزمن الحراشي جائز،إذا كنا نحن ونحن واقعين تحت الاحتلال،الجاثم على صدورنا المانع لحريتنا والمتحكم في حياتنا من ألفها ليائها،وصلنا الى مرحلة ان نعاقب بعضنا البعض،ولذلك ليس غريباً على هذه الدول العربية والإسلامية التي إصطفت خلف "إمامة" ترامب" في قمم الرياض الثلاثة في أيار الماضي،ودفعت له صاغرة الجزية مئات المليارات من الدولارات.

تمسك مسبحتها وتسبح وتشكر ربها وتقول،الحمدالله بفضل حكامنا المرتزقة والمأجورين،لم يعد شعبنا وحده اللاجىء،بل كل شعوبنا العربية أصبحت لاجئة،في سوريا والعراق وليبيا واليمن،ويا حسرتي على اليمن،يذبح كل يوم اطفاله بطائرات لما يسمى بتحالف عربي،لم تعرفها طريقها يوماً الى فلسطين،ليس لهم ذنب سوى أنهم يريدون حكومة تعبر عن إرادتهم كيمنيين،وتقيم لهم نوعاً من العدالة الاجتماعية.

وتقول والقول لها هنا،اكثر ما يغيظني أن تجار الدين ومؤسسات الإفتاء،والذين ليل نهار  كانوا يذرفون دموع التماسيح على حلب والموصل،لم يحركوا ساكناً تجاه ذبح وحرق أطفال اليمن..؟؟

تحاور نفسها وتقول بصوت عالٍ إلى متى ستبقى اعيادنا مؤجلة فلسطينياً وعربياً..؟؟ وهل هذا الواقع الرديء والقيادات المتكلسة والمتنمطة والمنهارة قدر شعبنا وأمتنا...؟؟ هل يعقل أن شعباً وأمة قدموا الملايين على مذبح الحرية والإستقلال من الإستعمار،أصابها العقم وأصبحت عاقرة..؟؟

تتراءى لها قبة الصخرة من بعيد وتختم بالقول، ما دام المقدسيون بوحدتهم وإرادتهم بكل مكوناتهم ومركباتهم الوطنية السياسية ،الدينية،المجتمعية والشعبية الجماهيرية وبسجاجيد صلواتهم، قد حققوا نصراً مستحقاً على أعتى آلة حربية في المنطقة،فهؤلاء ليسوا بقدرنا المؤبد،وسينهض شعبنا وأمتنا من جديد،والتاريخ لم يعرف شعوباً خانت مصالحها وأهدافها،وإن فعلت ذلك حفنة من قياداته المرتزقة والمنتفعة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط