كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى ستبقى الأزمات بدون حلول ؟

إلى متى ستبقى الأزمات بدون حلول ؟

تاريخ النشر: 2018-09-28 | 22:27

السياسة اشبه بسفينة ربانها القوى والفصائل الوطنية والسياسية وركابها ابناء الشعب فكلما كان ربان السفينة مقتدرا في عمله يصل بها الى بر الامان، وتجد ركاب السفينة اكثر الناس اطاعة للأوامر من اجل ضمان سلامة الوصول الى بر الامان، ولكن رحلة سفينة السياسة الفلسطينية هذه هي المرة تلاطمتها امواج الازمات حتى بات لا يعرف لا ربانها ولا ركابها هل سيصلون الى بر الامان ام انه من الممكن ان تغرق في أي لحظة وتكون الخسارة كبيرة وهذا ما لا يتمناه كلا الطرفان.

وللأسف فإن مجرى البحر الذي كانت تسري فيه سفينة السياسة لم يكن هذا مسارها وإنما تعدد الآراء والاختلاف في قيادة هذه السفينة قادها الى هذا المسار لان الاطراف التي تصارعت من اجل الامساك بالدفة كلاهما تركها لوهلة من الزمن فكانت النتيجة ما نحن ونعيشه ايامنا هذه ولا زال الاطراف المتصارعة على الدفة هي في نفس صراعها غير منتبهه الى مسار السفينة والى حال ركابها وما يدور في عقولهم وقلوبهم من مخاوف وشكوك وبالتالي فأنه وبمجرد وصول السفينة الى بر الامان بكل تأكيد لن يصعد ركابها فيها مجددا طالما كانت نفس الوجوه في القيادة وسوف يبحث الركاب عن قائدا جديدا ليقود سفينتهم لعله يصل بهم الى بر الامان وبقيادة اكثر دقة مما تجري الان وبالتالي فأن الراكب قد في السفرة القادمة ربانا واحدا ليقود المركب وبالتأكيد سوف يكون محل ثقة الركاب وسوف يدعمونه و ينفذون ما يطلبه منهم حرصا منهم على سلامتهم اولا وخوفا على سفينتهم من الغرق في بحر الازمات من جديد.

والاكثر خوفا هو تعرض المركب الى عطل او اصابة لا سامح الله لا يمكن ان تصلح وبالتالي غرق سفينة العملية السياسية الجديدة وعودة الركب التالف السابق وهو مركب الدكتاتورية والتسلطية من جديد وهو ما لا يرغب ولا يريده الشعب بتاتا ولكن ان لم يجد ما ينقله في رحلته القادمة فقد يكون هذا هو الحل الوحيد الذي يكون امامه.

لا يمكن لعاقل في هذا الوطن ان لا يعترف ان الأمور وصلت فيه الى حد فاق جميع ألوان خطوط التحذير ودرجات الخطورة وبات يهدد بوصول الإحداث الى ما لا يتمناه المبتلين وغير المنتفعين على هذه الأرض المنكوبة والمبتلاة بصناع للازمات دون النظر الى ما يمكن ان تتركه من اثار وما يمكن ان تخلفه من نتائج سيدفع ثمنها الأبرياء وحدهم وليس من باستطاعتهم حمل حقائبهم وترك الأرض ان احترقت بأهلها.

لقد ابتلى هذا الوطن وساكنيه بمسؤولين لا تستطيع العيش دون أزمات ومشاكل وحروب وقتل وجوع وتهجير وتشريد وشعارات رنانه لا تسمن ولا تغني من جوع، وأناشيد وأهازيج تفوح منها رائحة الموت والدمار والهلاك والخراب، لا يجيد أولئك المسؤولين منذ حدوث الانقسام التفكير بكيفية انصاف الناس ومحاولة بناء الوطن والمواطن اللذان تهدمت فيهما الكثير من الأمور الى الحد الذي وصلنا فيه الى رفع صور رؤساء دول اجنبية وعربية وإقليمية ربما تكون معادية في سبيل أغاظة شخص او حزب او جهة ما.

هؤلاء المسؤولون لا يفكرون بكيفية انتشال هذا الوطن ومواطنيه من الواقع المرير الذي وصلوا اليه بل يحاولون وبإصرار غريب ومستنكر المبالغة في اغراقه في وحل ومستنقع تغطيه ادران وشوائب مصطبغة بألوان الحرص على الحزبية المقيتة تدفعها أجندة مجهولة ربما لا يستطيع الكثير الجزم بمصدرها ليفتحوا الأبواب على مصراعيها لتدخلات من أقوام وبلدان ودوائر كانت تحلم ان تطأ إقدامها ارض الوطن للزيارة فقط.

يوما بعد اخر والأزمات في هذا الوطن اشبه بماكنة تفقيس، مشكلة تلد اخرى، حتى قبل ان تحسم المشكلة السابقة تظهر لنا ازمة جديدة تغطي على السابقة دون ان تحل تلك ولتظهر ازمة ثالثة ورابعة وخامسة دون حل للأولى والثانية وهكذا العملية مستمرة وإنتاج الأزمات دائم والملفات في تزايد.

من يحاول إيجاد الحلول لهذه الأزمات سيعجز بكل تأكيد رغم ان البعض من الخيرين يواصلون الجهود، ولكن لأي منها سيعالجون وهم يمتلكون، رقع محدودة لفتق يتوسع يوما بعد اخر، لتصبح تلك الحلول كمن يدق المسامير في حائط من القش لعدم اكتراث أطراف تلك الأزمات باتساع الحريق غير مبالين حتى بوصوله الى ديارهم ان كانوا يعيرون أهمية لهذه الديار التي أوجدتها أموال لم يبذلوا فيها جهدا وجاءت بطرق ليس للشرعية فيها يد.

أطراف الصراعات الذين تجد صورهم وهم متعانقون وضاحكون فيما بينهم وتجمعهم الولائم ويتواصلون ليل نهار، ينقلبون في لحظات الى إبطال وطنيون تحت لافتات وأقوال وشعارات وطنية تحاول الكسب الشعبي دون الالتفات الى ما يمكن ان تجره تلك الأفعال والأقوال من ويلات ربما تحول ساحات الوطن الى ساحة معركة يسقط فيها محمد واحمد وجورج وإلياس ضحايا والنتيجة دم فلسطيني يراق بيد فلسطينية نتيجة تصعيد من افواه تدعي الفلسطينية والوطنية والحرص على الوطن.

هنا لابد ان يتوقف صناع القرار الحقيقيون ونقصد بهم ابناء الشعب الفلسطيني بوجه صناع الازمات ليضعوا لهم حدا ويجبروهم بدون استخدام العنف على احترام الوطن والمواطن وعدم اعطاء الفرصة لمن يلتزم فقط بما يخدم مصالحه ولا يبالي بما هو غير ذلك لأن يتمادى بالاستخفاف بهذا الوطن ومن اجل استمرار المسيرة بما يبني فلسطين وينفع الفلسطينيون.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط