كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى سنبقى نحيي ذكرى نكبتنا...؟!

إلى متى سنبقى نحيي ذكرى نكبتنا...؟!

تاريخ النشر: 2016-05-15 | 13:21

لا أحد ينكر أهمية أن تقوم القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الشعبية بإحياء ذكرى نكبة شعب فلسطين، وربما ما يدعم صحة هذه الفرضية ما حصل قبل عدة سنوات في الاحتفال الكبير الذي أقامه رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو، والذي لم يتأخر أحد من قادة الاحتلال والسفراء الأجانب عن تلبية الدعوة للاحتفال بذكرى ميلاد والده المئة، وبينما القاعة تضج بالحضور ألقى والد نتانياهو كلمة أبرز ما جاء بها قوله: "ما دام الشعب الفلسطيني لم ينس نكبته ومازال يحتفل بها؛ لا مستقبل لدولة (إسرائيل)".

نعم، العودة حق كالشمس، لن يستطيع أي كان أن يتنازل عنها، فهي حق فردي لكل اللاجئين الفلسطينيين، كفلته القوانين والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، ولذلك حتمًا سنعود، وسنبقى نطالب بحقوقنا بكل السبل المشروعة والمكفولة بالقانون، فإنهاء الاحتلال ضرورة وطنية، ويجب أن تكون المصالحة الوطنية إحدى أهم دعائم تحقيق الهدف الاستراتيجي، وهو إنهاء الاحتلال، فلا يعقل أن ينعم هذا الاحتلال بخيرات بلداننا ومياهه، ويتكدس اللاجئون بمخيمات لا تصلح للعيش الآدمي، في فلسطين وخارجها.

جيلنا ولد بغزة، ولم يبق من جيل النكبة على قيد الحياة سوى القليل، ومع ذلك ما زال شغف العودة لدى الأجيال يسري بالدماء، ومفاتيح العودة يتوارثها الأبناء من الأجداد، وسيبقى الشعب الفلسطيني يحيي ذكرى نكبته حتى يتحقق حلمه بالعودة إلى دياره، والتعويض عن كل ما حصل له.

في الذكرى الثامنة والستين للنكبة لابد من مراجعة تقييمية للذات تقوم على الإجابة الصادقة على تساؤل: أين نحن من العودة..؟ وما هو مستقبل إسرائيل..؟

لا شك أننا بعيدون كل البعد عن العودة، فلا عودة بدون عمل، ولا عمل بدون توحيد الجهود، وبذلك يأخذنا الانقسام لنكبة جديدة تقوم على تهجير ثاني للشعب الفلسطيني، حيث تعمل إسرائيل وباستراتيجية ثابتة لضم الضفة الغربية (مناطق C)، وما تقوم به من سياسة ابعاد لسكان الضفة لغزة والخارج جزء من تلك الاستراتيجية الاحلالية، أما قطاع غزة وفي ظل هذا الحصار الخانق والذي يهدف بما لا يدع مجالاً للشك لتركيع شعبنا أو تهجيره، فإسرائيل لم تقبل إلا بالفلسطيني الجديد الذي لا يؤمن إلا بمتطلبات حياته المعيشية.

لابد أن نقر ونعترف كشعب وفصائل عمل وطني وإسلامي بأننا فشلنا في إحياء الأمل بالعودة، فالمفاوضات في ظل التعنت الإسرائيلي قضت على هذا الحلم، فلا عودة بالسلام، لأن إسرائيل قضت على حل الدولتين، فكيف لها أن تقبل بأن نعود ليافا وحيفا وعكا وصفد..؟ والمقاومة أحيت الآمال بالعودة خلال الحرب الاخيرة عندما شاهدنا المقاتل الفلسطيني يقتحم السياج ويدخل أراضينا المحتلة ليقاتل العدو في عقر داره، ورغم ذلك فإن المقاومة مطالبة برؤية واستراتيجية واضحة تشارك بها كل مكونات شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، من أجل تحقيق حلم العودة.

ثماني وستون عاماً لم نحقق بها شيئاً سوى إحياء الذكرى بفعاليات فصائلية لا ترقى لحجم الجريمة، وفي المقابل فإن إسرائيل خلال هذه المدة قد قامت ببناء مؤسسات الدولة، وعملت دبلوماسيتها للسيطرة والتأثير على أغلب الدول وتحديداً في القارة السمراء التي لطالما كانت الحديقة الخلفية الداعمة للقضية الفلسطينية، وهذا النجاح الصهيوني يقابله فشل فلسطيني يعكس الرؤية الاستشرافية التي تجيب عن التساؤل أين نحن وإلى أين نسير..؟ تلك الرؤية التي بات الطفل الفلسطيني قادر على الاجابة عنها.

لاشك أن المشهد محبط للغاية، وبحاجة لوقفة مع الذات، لاتخاذ قرارات تراعي ما تبقى من وطن، وتحفظ ما تبقى من كرامة شعب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط