كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى سيظل مجلس الأمن محتارا؟

إلى متى سيظل مجلس الأمن محتارا؟

تاريخ النشر: 2016-12-27 | 19:06

تطول حيرة الاحتلال، وحيرة الدول الكبرى، وحيرة الدولة الحليفة وحيرة رئيسها المنتخب، ويطول عذاب الشعب الفلسطيني!

تطول الحيرة أمام موقف قانوني ومبدئي لا تنبغي الحيرة إزاءه ولا تناسبه، فتتغير اتجاهات القوى المؤثرة، فيتغير التوجه من المطالبة بوقف الاستيطان إلى إدانته إلى الحيرة تجاهه، لولا نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال التي أبلغت مصر بأنها إن لم توضح ما إن كانت تعتزمه امن الدعوة لإجراء تصويت على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني، فإنها تحتفظ بحق طرح هذه الدعوة.

يا للسخرية!

هل ستأتي المشاورات بجديد مفيد؟

هل بدأت الوصاية علينا من جديد؟

دعونا نتأمل فقط التطورات في الساعات الأخيرة من يوم الخميس:

- صرح مسؤول إسرائيلي كبير أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ممارسة ضغوط لتفادي موافقة مجلس الأمن الدولي على مسودة قرار ينتقد الاستيطان بعد أن علمت أن إدارة باراك أوباما تعتزم السماح بصدور القرار؛ بعد أن فشلوا في إقناع المسؤولين الأمريكيين باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع التصديق على مسودة القرار.

-  مصر تؤجل التصويت بعد الاتصال بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، حيث أنهما بعد أن تناولا الاتصال مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي، اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة، للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية."

- تفاوت موقف الدبلوماسية الفلسطينية من لغة دبلوماسية إلى لغة صريحة، الأولى تجلت في تصريح سفيرنا في القاهرة جمال الشوبكي الذي قال: "كان هناك اجتماع، الليلة لمجلس السفراء العرب في نيويورك، وطلب السفير الفلسطيني، رياض منصور، في حديثه أمام مجلس السفراء العرب الدعم والحفاظ على الموعد، والتصويت على مشروع القرار بالإيجاب. إلا أن الجانب المصري أصر على أن القرار بيد اللجنة الرباعية العربية، التي كان من المفترض أن تجتمع، اليوم الساعة الثامنة مساء، لكنها أجلت الموعد حتى التاسعة" ... هناك وجهة نظر لمصر التي تترأس اللجنة والعضو العربي في مجلس الأمن أننا بحاجة الى مزيد من المشاورات لأن هناك أراء مختلفة تصل إلى رئاسة اللجنة"، أما اللغة الصريحة فتمثلت في نفى د. رياض المالكي أن يكون القرار المصري بتأجيل التصويت على مشروع القرار "تم بالتوافق مع الجانب الفلسطيني".

- التصويت بأغلبية ساحقة.

- امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، وتأكيد مندوزبتها على رفض الاستيطان.

الاستنتاجات:

-  الأهم أن إسرائيل تخشى فعلا  المطالبة الأممية بوقف الاستيطان!

- الحاجة الأمريكية إلى مزيد من المشاورات، ومعلوم أن الولايات المتحدة استخدمت حق الفيتو ضد مشروع قرار مماثل قبل خمس سنوات.

- حيرة الفلسطينيين الدبلوماسية!

- حرب بين نتنياهو وأوباما.

قلنا أن الاستيطان عقدة كبيرة أمام منشار مفاوضات الحل الدائم، ونقول أنه يصعّب كثيرا تأسيس حل الكيانين.

تأجيل التصويت مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي على مشروع قرار كان من المفروض أن تقدمه مصر، يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس، تلا تصويت 177 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار بعنوان حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره.

دوليا، فإن نسبة التضامن مع الشعب الفلسطيني والإقرار بحقوقه في ازدياد، فما معنى تصويت 177 دولة إلى جانب حق شعبنا بتقرير مصيره غير الانحياز الصريح لشعبنا، والذي ما زال يواجه إسرائيليا بالاستخفاف!

الأصل أن المستوطنات غير شرعية، ومن الطبيعي أن يتم المطالبة ليس بوقف الاستيطان لكن بنزعه وإزالته، فهل الحديث عن وقفه يعني ضمنيا التفكير بحلول معينة باتجاهات جديدة رغم عدم الرضا الإسرائيلي عن أي تفكير بأية كيانية تؤثر على الكيانية العنصرية الكولينيالية!

لم يكن ذلك سرا، حين بدأت إسرائيل منذ سنوات طويلة التعامل مع الضفة الغربية كمنطقة غير محتلة؛ وحدث ذلك بالطبع قبل تطبيقها توصيات لجنة ليفي، والتي لا ترى مناطق الضفة الغربية مناطق محتلة. لقد تم تقديم توصيات لجنة ليفي للحكومة الإسرائيلية في تموز عام 2012، وقد كانت الحكومة الإسرائيلية تنوي التصريح بتبني ما ورد فيها، ولكنها تراجعت شكليا خوفا من انتقادات دولية، أي أنها فعليا استجابت.

في التعليق على توصيات لجنة ليفي ذكر أن "الطلب من منسق شؤون المناطق بالاستعداد لتشكيل المحكمة المتخصصة، سوف تحرم الفلسطينيين من التوجه بشكل مباشر لما يسمى "الإدارة المدنية" في الجيش الإسرائيلي ، وذلك للطلب بأخلاء أي مستوطن يعتدي على أراضيهم الخاصة ، ويسمح له فقط بالتوجه لهذه المحكمة ما يسهل عمليات الاستيطان، خاصة كون هذه التوصيات تضمنت تقليص الصلاحيات القانونية لرئيس ما يسمى "الإدارة المدنية" بطرد مستوطنين غزو أراضي فلسطينية خاصة".

"منذ الأيام الأولى للاحتلال الإسرائيلي طرح موقفان إداريان في التركيبة المناسبة للحكم العسكري، وهل يفضل قيادة موحدة تهتم في المسائل الأمنية العسكرية والمدنية، أو فصل هذين المجالين إلى قيادتين مختلفتين: الأولى للمسائل المدنية والثانية تهتم بالقضايا العسكرية المنية"، والتفكير الإشكالي في هذه الإدارة يدل على أن التردد يعود "إلى النظرة بعيدة المدة حولا لوضع النهائي الذي يربط الأرض المحتلة بإسرائيل من نواحٍ معينة وبالأردن من نواحٍ أخرى. لذلك فقد شكلت إدارة للمناطق (حسب المصطلحات الإسرائيلية) في الوقت الذي ربطت أقسام هذه الإدارة بالوزارات الحكومية في القدس بواسطة ضابط إسرائيلي الذي كان جزءاً لا يتجزأ من الإدارة المدنية الإسرائيلية".

ولم تكن إسرائيل طوال الخمسين عاما لتبوح بمخططها، فاعتمدت تغيير الأمر الواقع ببطء خبيث!

إسرائيل حتى الآن لم تحسم موقفها لا تجاه أرض عام 1967، ولا أرض عام 1948 .

خروج الإسرائيليين اليوم من مبدأ حل الدولتين، وعدم ترحيبهم بالدولة الواحدة هو أصلا  مظهر لهذه الحيرة.

ما يحدث في الأراضي ج في الضفة الغربية، وما يحدث خارج نطاق التجمعات الفلسطينية داخل فلسطين عام 1948، دلالة واضحة، فما أراضي الأغوار، وما تحاول إسرائيل من زمن تهويدها، وما القرى غير المعترف فيها بالنقب وغيره إلا مؤشر واضح أيضا على هذه الحيرة..!

استخلاص: يجب تنفيذ ما أكد عليه الرئيس محمود عباس في المؤتمر السابع لحركة فتح، وهو تكرار الذهاب للمنظمة الدولية، مجلس أمن وجمعية عامة؛ صحيح أن مجلس الأمن يختلف من حيث التأثير عن الجمعية العامة، إلا أن ذلك سياسيا سيعني شيئا ما يتعلق بمستقبل الحلول لماضي الصراع وحاضره.

لا ينبغي أن تطول الحيرة، عيب أن يكون ذلك، وعار أن يستمر!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط