كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى يا ترى؟

إلى متى يا ترى؟

تاريخ النشر: 2020-12-23 | 14:28

رامي الغف
رامي الغف

كثيرةٌ هي تساؤلات المواطن ومتعددة تطلعاته خصوصاً في اتساع رقعة المشهد السياسي فأحياناً يرقد المشهد الفلسطيني في صمت, وأحياناً أخرى في صراع وتدور دائرة الأحداث الملتهبة التي تعم الشارع منها السياسي ومنها البسيط، وما زال المراقب الفلسطيني للمشهد الدائر للحركة الإستراتيجية لمنطلق أحداث الساعة التي تزهر بالمتغيرات والمتقلبات السياسية، والمواطن الفلسطيني يستطلع تلك الشواهد وفي جعبته طود كبير من التساؤلات وطود أكبر من التطلعات التي يبتغيها لعالمه الحر المليء بالمتاعب التي أرهقته من كثرة التحولات وربما تكون تلك التحولات إيجابية وربما سلبية ولكن المنطلق يبقى نفسه في تلك الغمرة التي يكتنفها.
إن فشل أغلب الحكومات المتعاقبة في تأمين أبسط أسباب الحياة الحرة الكريمة، مثل فك الحصار وانهاء الانقسام وتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء والاعمار والقضاء على الفقر والفساد ولبطالة، جعل الجماهير المسكينة تقضي جل وقتها في البحث عنها بلا طائل، وتواصل ليلها بنهارها علها تحصل على فك لشيفرة الفلسطينية الحالية لإنهاء معاناتها متوكلة على الحي الرزاق بحثا عن لقمة العيش لتسد بها رمق عيالهم المساكين، أما فرص العمل والتعليم والصحة وهي من أولى المقومات التي يصون بها المرء حقوقه فقد غابت جملة وتفصيلا، حتى أن نسبة الرسوب في المدارس، وبالتالي نسبة التسيب إلى الشارع ارتفعت بمستويات مرتفعة، كما أن نسبة البطالة وحالات الفقر والتي تعني فقدان المواطن لفرص العمل الكريم ارتفعت الى أكثر من ستين في المائة، بالإضافة الى أن نسبة أكثر من سبعين في المائة من الجماهير يعيشون تحت خط الفقر، والذي يعني ذلك أنهم يفتقرون الى وسيلة العيش الكريم، ناهيك عن التدهور المرعب في الخدمات الصحية، والتي تعني افتقار المواطن لفرصة الحياة لأبسط الأسباب، وأتفه الأمراض.
وهنا ربما يطرأ سؤال العامة من الجماهير هل سيستقر الوضع الوطني الداخلي ومتى سينتهي الانقسام لإنهاء هذا الوضع الحياتي المأساوي وخاصة بعد بعض الوعودات من هنا وهناك، والجولات الواسعة من الزيارات التي يقوم بها رؤساء الوفود في حركتي فتح وحماس لهذا البلد الشقيق او ذاك لاتمام المصالحة، حيث وكما يعلم الجميع أن الوطن أصبح بلد المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط.
وربما تتطلّع الجماهير إلى رؤية استقرار وطنهم من خلال وقوفهم ومساندتهم بجانب حكومتهم، الحكومة التي ستخدم مصالحهم كلهم فهم الذين تأثرت حياتهم بمتغيرات الانقسام، وفي الوقت نفسه تتطلّع بأن تأخذ الحكومة على عاتقها إشراك القدرات والكفاءات والعقول الفائقة والمغيبة المهمشة من أبناء فلسطين، علماً أن الواقع الفلسطيني يتطلّع بأن تكون الحكومة مستندة إلى إشراك كافة مكونات الشعب من الذين لديهم قدرات وخبرات فائقة ولا تحويهم الأحزاب السياسية.
وربَ سائل من الجماهير يسأل متى تبدأ عملية التنمية والبناء وإعادة إعمار البنية الفوقية والتحتية للوطن الفلسطيني بعد أن هدمت ودمرت اصبحت كومة من الرماد، ألا يكون الأجدر بأن يتحول الصراع السياسي على المناصب الوزارية وغيرها إلى صراع من أجل البناء وإعادة الاعمار ، وهنا لابد من أن أشير الى مسألة إعادة الإعمار في الوطن فهي تتعلق بمصيره واستقراه، وأنا أعتقد جازماً أن الذين أخذوا على عاتقهم إعادة البناء لن يدعوا الوطن في حالة استقرار، لأن ذلك يؤدي بالنتيجة الوفاء بعهودهم ووعودهم ونحن نعلم بأن العديد من الدول الشقيقة والصديقة أخذت على عاتقها إعادة فلسطين لوضعها الطبيعي، فهل يا ترى توفي بوعودها أم تجعل أمن واستقرار الوطن على كف عفريت.
الجماهير تتطلّع إلى القيادات الوطنية والسياسية واصحاب الشأن والمسؤولين بأن يكونوا على قدر من المسؤولية والشعور الحقيقي بالوطن والمواطن فهم الذين يلاقون كافة أنواع البطش والعدوان والتهميش والتمييز ناهيك عن النفسي والاقتصادي والمواجهات التي يشهدوها من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي دمر شجرهم وبشرهم وحجرهم.

آخر الكلام:
إن ما يدمي القلب ويبكي العين بدل الدموع دما، هو أنه الى جانب هذه الصور المحزنة، هناك ثلة من السياسيين والمتنفذون وأصحاب القرار المتخمين بكل وسائل الراحة والعيش الرغيد، فلماذا كل هذا التفاوت بينهم وبين الجماهير المغلوبة على أمرها من قادة الوطن وزعمائه؟ وهل سيلومون الجماهير إذا ركلوهم بأقدامهم ورموهم الى حيث يستحقون إذا لم يعملوا على تأمين حياتهم وتحقيق أحلامهم.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط