كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى يستمرّ الانسداد السياسي في العراق؟

إلى متى يستمرّ الانسداد السياسي في العراق؟

تاريخ النشر: 2022-03-31 | 09:45

بغداد -  أ ف ب: بين حكومة أغلبية وحكومة توافق، يواجه العراق عقدة السياسية أفرزت ثلاث محاولات فاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية، كان آخرها جلسة برلمانية الأربعاء، واستمراراً في الخرق الدستوري، بعد ستّة أشهر من الانتخابات البرلمانية المبكرة، ودون حلّ في الأفق.

ورفع البرلمان العراقي الأربعاء "حتى إشعار آخر"، جلسته التي كان مقرراً أن ينتخب فيها رئيساً للجمهورية.

لماذا لم ينتخب البرلمان حتى الآن رئيساً للجمهورية؟

تعطّل النصاب بسبب استمرار الخلافات السياسية.

منشأ هذه الخلافات يعود إلى إعلان نتائج الانتخابات المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر. حينها، خرج التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بأكبر عدد من المقاعد.

وفي العراق، تجري العادة على أن يتمّ تقاسم السلطة على مبدأ التوافق، وأن تشكّل القوى الشيعية مجتمعةً الكتلة الأكبر في البرلمان التي عليها اختيار رئيس للحكومة، لكن الصدر يريد الانقطاع عن ذلك التقليد.

وهو يكرّر مذّاك إصراره على تشكيل حكومة غالبية وعلى أنّه صاحب الكتلة الأكبر بتحالف ثلاثي باسم "إنقاذ وطن"، مع الحزب الديموقراطي الكردستاني، وتكتل أحزاب سنية أبرزها حزب بقيادة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، مع نحو 155 نائباً.

أما الإطار التنسيقي، وهو تحالف شيعي نافذ يضمّ كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح التي تنضوي تحتها فصائل موالية لإيران، يرغب بحكومة توافقية بين جميع القوى الشيعية، كما جرت العادة.

ولحين تحقيق مطلبه، يقاطع نوابه الذين يفوق عددهم الـ130 جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، ما حرم جلسة الأربعاء من نصاب الثلثين، وعطّل المسار السياسي.

ما أفق حلّ هذه الخلافات؟ 

أثبتت جلسة البرلمان الثالثة الأربعاء، والتصريحات السياسية التي تلتها مع تأكيد مقتدى الصدر عدم رغبته في "التوافق"، أنّ الحلّ لا يزال بعيداً.

ويشرح أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري لفرانس برس أن "عدم تحديد موعد (للجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس) من قبل رئاسة البرلمان مؤشر إلى أنه لا آفاق لحلول في ما يرتبط بجلسة اختيار رئيس للجمهورية، ولا تقارب ما بين التحالف الثلاثي (إنقاذ وطن) وما بين الإطار التنسيقي الشيعي".

وفي بلد تقوم فيه السياسة فعلياً على تقاسم الحصص، ونفوذ السلاح، وتحلّ فيه الخلافات في الكواليس وليس في أروقة البرلمان، يعني تشبّث الطرفين الأساسيين بمواقفهما، أن الأزمة سوف تستمرّ لأشهر طويلة أيضاً.

وأفادت النائبة جوان عبدالله عمر من الحزب الديموقراطي الكردستاني في حديث لوسائل الإعلام أن "المفاوضات مستمرة ... لكن هناك خلافات متعددة بين القوى السياسية بخصوص تمرير رئيس الجمهورية".

ويوضح المحلل السياسي العراقي حمزة حداد أن "الطبقة السياسية قادرة على التفاوض لأشهر عديدة كما أثبتت لنا تجارب تشكيل الحكومات السابقة، إلا في حال كان هناك تهديد خارجي مثل تنظيم الدولة الاسلامية في العام 2014، لدفع الزعماء السياسيين للتوافق فيما بينهم بشكل أسرع".

ويضيف "سيستمرون إلى أطول وقت ممكن ليحصلوا على ما يريدون، حتى ولو كان ذلك يعني تخطي المهل الدستورية، كما يحصل مع انتخاب رئيس للجمهورية منذ شباط/فبراير هذا العام".

 ماذا عن الدستور؟

ينص الدستور على وجوب انتخاب رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً من عقد البرلمان جلسته الأولى، أي في هذه الحال في 9 كانون الثاني/يناير.

يشرح الخبير القانوني العراقي أحمد الصوفي لفرانس برس أنه بمجرد تخطي "تاريخ 9 شباط/فبراير، أصبحنا أمام مخالفة" دستورية.

ويرى أنه طالما لا يزال البرلمان غير قادر على التوافق، يعني ذلك أن المخالفة الدستورية متواصلة.

في هذه الحال، لا أفق إلّا بتوافق سياسي.

ولا تستطيع المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد في هذه الحال، سوى الإدلاء برأي واحد، وفق الصوفي، وهو أن "البرلمان خالف الدستور لعدم انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد أول جلسة وعلى مجلس النواب ان ينتخب خلال فترة وجيزة رئيسا للجمهورية".

وأضاف "ليس لدى المحكمة الاتحادية أي صلاحية أخرى" غير "تحديد المخالفة الدستورية".

قانونياً، ليس أمام البرلمان سوى حتى السادس من نيسان/ابريل لانتخاب رئيس، إثر قرار من المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وإذا تخطى هذا التاريخ، ليس في الدستور ما يحدّد كيفية التعامل مع المسألة، ولذلك تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق.

الأمر إذا ليس بيد القانون، بل بيد الطبقة السياسية.

وفي حال تواصل الانسداد السياسي، قد يجري اللجوء إلى حلّ البرلمان والذهاب لانتخابات مبكرة جديدة. هذا يحتاج أن يعرض "ثلث أعضاء البرلمان حلّه أمام المجلس النواب، ثم يصوت المجلس نفسه بالنصف + واحد، ويحل البرلمان نفسه".

لكن يرى المحلل السياسي العراقي حمزة حداد أنه "لا توجد رغبة سياسية بين الأحزاب للقيام بذلك، وكما أظهرت المشاركة الانتخابية في الاستحقاقيين الانتخابين الماضيين، لا توجد رغبة كبيرة في أوساط العراقيين أيضاً، للذهاب والتصويت أيضاً".

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط