كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى متى يستمر عجز النظام الدولي في توفير الحماية للفلسطينيين ..؟!

إلى متى يستمر عجز النظام الدولي في توفير الحماية للفلسطينيين ..؟!

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 19:58

أمام هَوّل الجريمة الجديدة التي إرتكبتها قوات الإحتلال الصهيوني في حق المتظاهرين السلميين الفلسطينيين يوم الجمعة 30 / آذار (مسيرة العودة) والتي ذهب ضحيتها ثمانية عشر شهيداً على تخوم قطاع غزة، يقف النظام الدولي عاجزاً عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني، بعد سبعين عاماً من المعاناة الناتجة عن سياسات القتل والتهجير التي يمارسها الكيان الصهيوني دون رادع يردعه، ودون أي وازع أخلاقي يحول دون إستمراره في التنكر لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني والتي كفلتها القرارات الدولية بدءاً من القرار 194 إلى آخر القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأخيرة، والتي تؤكد على هذه الحقوق غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى مدنه وقراه التي هُجر منها عنوة، ومورست في حقه سياسة التطهير العرقي المدانة من القانون والشرعية الدولية، السبب في تأكيد حالة العجز هذه للنظام الدولي عن القيام بواجبه تجاه الشعب الفلسطيني هو الغطاء الذي وفرته وتوفره القوى الإستعمارية للكيان الصهيوني، التي تتصدرها مواقف الولايات المتحدة والتي باتت مدعومة من بريطانيا، هؤلاء هم الملاك الحقيقيون للمشروع الصهيوني الذي تحظى أفعاله الإجرامية بالشجب والإدانة من كافة دول العالم بإستثناء (هؤلاء الملاك) الذين يواصلون توفير التغطية لأفعاله الإجرامية، قتل ثمانية عشر فلسطينياً أعزلاً يوم الجمعة 30 آذار في نظرهم لا يستحق الإدانة ولا يستحق إجراء التحقيق الدولي مع الكيان الصهيوني، فهذا الموقف المشين لكل من أمريكا وبريطانيا في مجلس الأمن الذي إنعقد مساء يوم 30 / آذار للنظر في هذا الإنتهاك الصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة بناء على طلب دولة الكويت الشقيقة، يشجعه على الإستمرار في إرتكاب أفعاله الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه، كما يحول دون توفير الحماية للشعب الفلسطيني من إجراءاته القمعية والوحشية.

الشعب الفلسطيني في غزة وفي كافة الأراضي المحتلة وفي الشتات لن يتوقف ولن يتراجع عن التمسك بمطالبه المشروعة في حقه في العودة وتقرير المصير، هذه الحقوق التي لازال ينكرها الكيان الصهيوني وملاكه، الذين عملوا على نشأته وتأسيسه وإستمرار دعمه، لأنه يمثل لهم إستثماراً حقيقياً على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، فمجرد طلب إجراء تحقيق دولي من قبل مجلس الأمن بهذه الفعلة والجريمة الشنعاء، ترفض كل من أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني إجراءه، وكأن هذا الكيان المارق فوق القانون الدولي والإنساني وأفعاله وجرائمه على مدى سبعين عاماً تبقى في نظرهم مبررة بالدفاع عن النفس ..!

إن هذه المواقف السياسية الشاذة لهذه القوى تمثل عاراً في جبين الأمم المتحدة، وتدفع بالنزاع والصراع دفعاً بإتجاه العنف في ظل شلِّ فعالية مجلس الأمن في توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وضمان الأمن والسلم في المنطقة.

لقد عبر الشعب الفلسطيني يوم 30 آذار عن وحدته ووحدة أهدافه الوطنية، وعن رفضه في إستمرار حالة البؤس والشقاء والتشرد التي يفرضها عليه تعنت هذا الكيان المارق، وأكد من خلال مسيرة العودة التي نظمت تزامناً مع إحياء ذكرى يوم الأرض، على مركزية (حق العودة)، حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم ومدنهم وقراهم، ورفضهم الإستمرار في العيش بعيداً عنها في مخيمات اللجوء والتشرد سواء داخل الأراضي المحتلة أو في الشتات، ومن هنا يبرز قصور الأمم المتحدة وقصور كافة الجهود الدولية التي تدعي بعض القوى أنها تبذلها في سبيل إيجاد حل عادل لهذا الصراع، وهي تتجاهل (حق العودة) الذي يتمسك به الشعب الفلسطيني وقيادته، سبعون عاماً والشعب الفلسطيني ينتظر الإنصاف من هذه القوى دون جدوى ودون تغيير في مواقف وطبيعة الكيان الصهيوني الذي يزداد شراسة وعنصرية في مواجهة شعب أعزل يعبر بالوسائل السلمية عن مطالبه المشروعة في العودة والحرية والإستقلال، ما المطلوب من الشعب الفلسطيني أن يفعله، حتى تدرك هذه القوى ضرورة التحرك الجدي والفعال، وتفعيل النظام والقانون الدولي في وجه هذا الكيان الصهيوني المارق ووضع حدٍ لصلفه وتعنته، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من بطش آلته العسكرية والأمنية .. ونيل حقوقه ومطالبه ..؟!

الفلسطينيون سوف يستمرون في حراكهم ولن يتوقفوا على كل المستويات حتى تتحقق حقوقهم، وكما قال رئيسهم الخالد الشهيد ياسر عرفات على منبر الأمم المتحدة عام 1974م (لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي) فلا تقتلوا روح السلام والتعايش لدى الشعب الفلسطيني، والتي عبر عنها دائماً، ولا تدفعوه نحو العنف والتخلي عن المقاومة الشعبية السلمية، إن المقاومة الشعبية والسلمية التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني هي الخيار الطبيعي للشعوب المتحضرة وللمدنية الملتزمة بقواعد القانون وبقرارات الشرعية الدولية، لأن مشروعية الحق أقوى من المشروعية القائمة على البطش والقوة التي يمارسها الكيان الصهيوني جهاراً ويحظى بتوفير الحماية له من المساءلة القانونية والدولية من قبل دول عظمى.

على ملاك المشروع الصهيوني أن يدركوا أنه قد حان الآوان لوضع حدٍ لهذه السياسة المجافية للقانون الدولي ولروح العصر، إن المساءلة القانونية ويد العدالة ستطولهم يوماً ما...

لقد أكد الشعب الفلسطيني بما لا يدع مجالاً للشك أن نَفَسُهُ طويل وإرادته قوية وصلبة لن تنكسر أمام هذا البطش، ولن تنثني أمام المؤامرات التي تحاك لتصفية قضيته، سيستمر في مواجهة كافة الإجراءات التي تنتهك إنسانيته وحقوقه من قتل وحصار وإستيطان ..إلخ حتى ينال حقوقه كاملة وفي مقدمتها حقه في العودة والحرية والإستقلال وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس فعلى العالم أن يفهم ويدرك ذلك جيداً وفي مقدمته تلك الدول التي لازالت تغطي على جرائم الإحتلال وتوفر له الحماية من المساءلة، والقيام بما يمليه الواجب الأخلاقي والقانوني تجاه الشعب الفلسطيني.


×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط