كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى من يهمه الامر في حركة فتح ...

هي كلمات أردتها أن تكون نابعة من صميم الضمير الحي، في الربع الساعة الأخيرة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على المستوى الوطني الفلسطيني، واعتقد أن حركة فتح تملك الكثير من خيوط اللعبة المحلية، وانجاز ما يمكن انجازه على صعيد المسألة الوطنية، وإعادة لملمة الشمل الفلسطيني، وتحقيق التفاهمات الوطنية إن كان ذلك ممكنا... إن أرادت قياداتها وبعض المتحكمين بمسارات قرارها .. وهنا لابد من المكاشفة والمصارحة.. والمكاشفة برأيي تتطلب الكثير من جرأة الموقف، والوقفة مع الذات، ومخاطبة العقل والوجدان الوطني، وتقديم المصلحة الوطنية العامة على كل المصالح التنظيمية والحزبية الضيقة، وقبل كل شيء نبذ المصالح الفردية والشخصية من حسابات كبار فتح وأمراءها.... وتحمل المسؤوليات الجسيمة، التي اضطلعت بها الحركة منذ البدايات... الأمر الذي يعني بشكل أو بأخر، أن على فتح أن تعي حقيقة المرحلة وما يتم الإعداد له في كواليس ودهاليز صناعة التأمر، على فلسطين وقضيها، بهدف إعادة شطبها سياسيا، كقضية وطنية شعبية عربية قومية، وتصفية مفاهيمها المتمثلة بالحقوق الوطنية التاريخية التي لا تقبل التأويل أو التفسير، بغير تفسيراتها الصحيحة والواضحة لكل قوى الشعب والأمة العربية.. وهنا أيضا لابد من التذكير أن فتح وحينما أعلنت عن انطلاقتها قد قالت أن لا بديل عن فلسطين العربية، كدولة بعاصمتها القدس، وان لا استسلام أو خنوع لإرادة المتآمرين والهادفين إلى تصفية هوية الشعب، وإعادته إلى مجرد شعب متسول للأموال والمستجدي لرأس المال السياسي ... المُستثمر في العواصم التآمرية على شعبنا وحقنا بالعودة وتقرير المصير...

إن فتح وهي تخوض اليوم صراعا من نوع أخر وعلى مختلف المستويات والجبهات،أجدها تقف عند مفترق طرق حساس وخطير وهي تحاول أن تعيد قدراتها وبناء ذاتها من جديد حيث تتنازعة وتتجاذبها الكثير من الأطراف وأصحاب المشاريع البعيدة عن أدبياتها وبرامجها، وعليها أن تقرر فأما أن تكون حركة جماهيرية نضالية شعبية ملتصقة وقضايا شعبها وهويتها الشعبية الخالصة كما كانت أو أن تكون حركة النخبة لزمرة من المنتفعين وأصحاب البزنس والمتأمركين والمتآمرين على شعبية الأداء وأهدافه الوطنية الحقيقية... وبمعنى أخر أما ان تكون فتح حركة الجماهير وان تعود لأن تأخذ موقعها الريادي والقيادي من جديد كحركة لها امتداداتها الشعبية عند الكل الفلسطيني تستوعب هذا الكل على مختلف مشاربه الأيدلوجية والعقائدية وبالتالي تكون قادرة على احتواء كافة التناقضات التي تعصف بالجسم الفلسطيني وهو الطبيعي الذي يعبر عن حيوية الشعب وقدرته على الإبداع من خلال تفاعلية التناقضات... الأمر الذي يعني إعادة فتح إلى حقيقتها من خلال ابتداع قدراتها ومقدراتها على صياغة منظومة المفاهيم الوحدوية والتوحيدية بين كل التوجهات السياسية وبالتالي صهرها في إطار برامج العمل والفعل السياسي والكفاحي النضالي المنطلق أساسا من فتح... وانجاز منظومة المفاهيم العمومية والعامة والمتفق عليها ما ببن كافة أقطاب الحركة الوطنية الفلسطينية وهو ما كانت تقوم عليه فتح خلال العقود المنصرمة.... وإما ان تظل فتح كما هي عليه الآن حركة نخبوية يعتلي سدتها بعضا ممن يتحكمون بمسارات قراراتها التي اعتقد أنها تصاغ أساسا وأولا وفق إرادة مصالحهم وأجنداتهم الشخصية وتوافق بزنسهم وإرادة سادتهم هنا أو هناك ...

لعل ثمة تحالف غير معلن وغير مرئي يلقي بنفسه وبثقله على الساحة الفلسطينية وقد بدا هذا التحالف بالظهور إلى العلن... وعلى فتح الكوادر والقادة المخلصين ان يتنبهوا لمثل هذا التحالف.. حيث انه وببساطة الأمور ثمة توافق غير معلن ما بين العقم السياسي والضجيج الإعلامي والصراخ على المنابر المثار هذه الأيام من قبل البعض في حركة حماس وما بين الفساد الإداري والمالي وسياسات الإستزلام في فتح، بهدف عدم انجاز البرامج التوافقية الوطنية وهنا تكمن مصلحة كل طرف من أطراف هذا التحالف.. وعلى فتح وهي الوحيدة القادرة على كشف وفضح هذا التحالف وتفويت الفرص عليه. وهذا لا يمكن ان يتم انجازه في ظل واقع فتح الراهن.

ان لجوء الفعاليات الوطنية للحوار الوطني في محاولة لإنجاز برامج توافقية ما بين حماس وفتح برأيي لن يكتب لها النجاح في ظل شرذمة فتح أولا وفي ظل استمرار أداء حماس وسيطرة أجندات الخارج على أداءها وعدم امتلاكها لصناعة قرارها الفلسطيني أولا وأخر... وعليه اعتقد ان الكرة في الملعب الفتحاوي وهذه الكرة لا يمكن ان يتم تدحرجها دون ان ترتب فتح أولوياتها وأمورها الداخلية وان تكف بعض قياداتها عن سياسات المناكفة والمماحكة في سبيل تحقيق تحالفات تآمرية تخدم مراكز القوى المستشرية في الجسم الفتحاوي وهذا لن يكون إلا من خلال إعادة لملمة شملها وانجاز مشاريعها البنائية على قاعدة الأسس الآتية:

• عقد المؤتمر الحركي العام السابع. وانجاز كافة أوراقه السياسية والتنظيمية والوطنية.

• انتخاب قيادة فتحاوية جديدة منسجمة وأدبيات فتح وبرامجها وخاضعة لجماهير فتح.

• حل كافة أشكال المليشيا بكافة المواقع والمناطق.

• محاسبة كافة الفاسدين والمفدسين في صفوف الحركة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط