كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الى ياسر وحنان..مع الرأفة!

كتب حسن عصفور/ لم يكن تصريح المسؤول الاسرائيلي عن موافقة الرئاسة الفلسطينية وفريقها المفاوض عن استمرار النشاط الاستيطاني كلاما خارجا عن "النص المتفق عليه"، بل لعله لم يقل كل ما كان متفقا عليه اصلا قبل العودة للمفاوضات، ولذا كان مستغربا جدا أن تتصدى شخصيات قيادية فلسطينية لنفي ما قاله المسؤول الاسرائيلي، دون تدقيق لحقيقة ما كان متفقا عليه بين الأطراف قبل العودة التفاوضية غير الميمونة..

ان تعلن د.حنان عشراوي رفضها لقول الاسرائيلي شيء وأن تنفي ما قاله شيئا آخر، فلم يكن مناسبا لها ابدا أن تقع في مثل هذه "الورطة الاعلامية" وهي التي شغلت العالم حضورا بمصداقيتها وقوة حجتها خلال فترة مفاوضات مدريد – واشنطن، وتألقت كما لم يتألق متحدثا اعلاميا فلسطينيا، لاقبلها ولا بعدها، وهي اليوم تشغل منصب رئيس دائرة الثقافة والاعلام في منظمة التحرير، ولذا لم يكن ابدا عليها أن تنفي قبل أن تتأكد، لأن مصداقيتها السياسية تفوق قيمة أي شيء آخر، منصبا وعلاقات..

اما امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه، وهو من الناحية القانونية يعتبر الرجل الثاني في المنظمة، فقد انبرى بنفي كل ذلك مقسما بأغلظ الايمان أن ذلك لم يحدث، ولو كان هناك مجالا للتنازل لكان الثمن أكبر.. والغريب أن عبدربه وحنان لم يقفا أمام ذاتهما قبل النفي، لماذا صمت من يفاوض وهو أكثر الناس نفيا لأي شي، ويقول كلاما بمناسبة أو دونها، عن الرد على المسؤول الاسرائيلي، بل لما صمتت الرئاسة الفلسطينية صمت القبور، فيما غاب ناطقي حركة فتح عن المشهد وتفرغوا للرد على تصريحات حمساوية، وكأن التصريح الاسرائيلي ليس له اي مغزى لهم أو كأنه لم يكن..

ألم يكن مناسبا لعبدربه وعشراوي أن يسألا تلك الأسئلة قبل التورط في شبهة "فقدان المصداقية"، وهي مسألة تنال لاحقا مما يمكن الحديث به..نعلم جيدا أن مضمون الصفقة للعودة للمفاوضات لم يعرض كاملا وبحقيقته على اجتماع القيادة الفلسطينية التي ناقشت مسألة العودة للمفاوضات، وما عرض عليهم لا صلة له بالحقيقة الكاملة، لكن ما تم نشره من "اسرار" لقاء كيري مع الوفد الوزاري العربي في باريس قبل ايام كشف كل المستور، والغائب عن القيادة اعضاءا وفصائل، وما تحدث عنه جون كيري يشكل وصمة عار سياسي تاريخية لمن وافق على العودة للمفاوضات، وما كشفه في اللقاء يتجاوز كثيرا في خطورته ما تحدث عنه المسؤول الاسرائيلي..

فكيري قال بصراجة نادرة، وهو يعلم جيدا أن ما سيقوله سيجد طريقه للاعلام سريعا، كيري لخص المسألة دون اي غموض بقوله أن الرئيس عباس تفهم أن نتنياهو لن يتمكن من وقف الاستيطان في الضفة والقدس لأن ذلك يعني انهيار الائتلاف الحكومي الاسرائيلي، اي ان الموافقة جاءت "مجانية جدا" وبلا ثمن، وهي أكثر رداءة وسوءا مما قاله الاسرائيلي، وفضح كيري ان صفقة اطلاق بعض الأسرى هي ثمن لوقف التحرك نحو تعزيز مكانة دولة فلسطين في المؤسسات الدولية..ومقابل تسديد ديون السلطة للقطاع الخاص..

تلك هي جوهر الصفقة المذلة لأي وطني فلسطيني، فهل يمكن اعتبار كلام جون كيري ادعاءا كاذبا وليس صحيحا، وهل يمكن لعبدربه وعشراوي أن يخرجا لنفي كلام الوزير الأميركي، وليتهما يقنعان المفاوض الأول أو ناطق باسم الرئاسة بالقيام المهمة عل الحقيقة تكون في متناول الشعب الفلسطيني، بدلا من صب النار على مسؤول اسرائيلي قدم اشارة للقيادة والفصائل أن تسأل وتفتش عن جوهر الصفقة التي أدت بقرار العودة للمفاوضات..وهل بعد ان تأكد كلاهما ومعهما الفصائل الفلسطينية أن يقفوا جميعا ليحددوا موقفهم من تلك الصفقة المعيبة جدا..

هل يمكنهما والفصائل معهما السكوت باستمرار التواطئ والصمت على ما قاله الوزير الأميركي بأن الاستيطان موافق عليه لحماية "حكومة نتنياهو" من السقوط، كيف يمكن الصمت على هذا "الانحدار السياسي"..وكيف يمكن قبول مثل ذلك السخف الذي تحدث عنه كيري بمقارنته ممارسات الاحتلال من قتل واقتحام وحصار بوجود نفق في غزة.. واي مهزلة يمكن السكوت عنها بعد هذا الكلام الذي يصيب كل انسان من صلب بني كنعان بالخزي العام..

من حق أي كان أن يبرر خطواته السياسية دون أن تكون ماسة للجوهر الوطني، ولكن ليس من حق أي كان التصرف بالأرض وفقا لصفقات خاصة جدا..تلك هي المسألة ياسادة وليتنا نسمع ما يجب أن يشكل اعتذارا عن التسرع بالنفي كي لا تستمر لعبة "خلط الأوراق"!

ملاحظة: كيف سيفسر "الخطيب" اسماعيل هنية ما تم كشفه بأنه طالب مرسي "المعزول بقرار من الشعب والأمة" باعتقال قيادات عسكرية مصرية..ننتظر اي مسلسل كوميدي جديد سنرى!

تنويه خاص: الرئيس عباس يقول أن أمريكا جادة في المفاوضات..بعد أشهر عدة على الانطلاق لم نلمس خطوة جدية واحدة.. يمكن بيعرف غير ما كل العالم بيعرف.. فلكل "مفاوضات أسرارها"!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط