كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إلى يحيى السنوار: حل اللجنة الإدارية

إلى يحيى السنوار: حل اللجنة الإدارية

تاريخ النشر: 2018-07-23 | 22:28

 قبل عام تقريباً، التقينا مجموعة من الكتاب والمثقفين مع رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، وكان جل الحديث منصباً على واقع غزة، وضرورة حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس في حينه لإدارة شؤون قطاع غزة.

لقد قال جميعنا للسنوار وبصوت واحد، حلوا اللجنة الإدارية يا حركة حماس، فهذا شرط المجلس الثوري لحركة فتح لرفع العقوبات عن غزة، وهذا هو شرط محمود عباس نفسه، وهذا شرط اللجنة المركزية لحركة فتح، وهذا شرط اللجنة التنفيذية، وهذا شرط كل مسؤول في السلطة يتحدث عبر وسائل الإعلام، وفي الصالات المغلقة، الجميع يقسم أن حل اللجنة الإدارية هو الشرط الوحيد لرفع العقوبات، وتحمل الحكومة مسؤولياتها كاملة عن حياة الناس في غزة.

حل اللجنة الإدارية يا يحيى السنوار، قلنا له بصوت قوي، جميعنا؛ المؤيدون لحركة حماس والمختلفون معها، المنتمون لحركة حماس والمنتمون لتنظيمات أخرى، المتعاطفون مع السلطة والمتعاطفون مع حماس، قلنا بصوت واحد، حلوا اللجنة الإدارية، يا حركة حماس، كي لا تبقي حجة أو ذريعة لأي واحد يشترط رفع العقوبات عن غزة بحل اللجنة الإدارية.

كان ذلك قبل عام من هذا التاريخ، حين قال لنا السنوار: حماس على استعداد لحل اللجنة الإدارية في غضون أربع وعشرين ساعة، ولكن، من يضمن لنا قيام الحكومة بواجباتها؟

وكان الرد السريع من جميع الحضور، نحن نضمن ذلك، نحن من سيهاجم الحكومة والسلطة، نحن من سيتصدى للظلم والإجحاف بحق الموظفين والمواطنين فيما لو خدعتنا السلطة، وغرر بنا تنظيم حركة فتح، وخذلنا رئيس السلطة، وغشنا المسؤولون، نحن يا يحيى من سيقف بالمرصاد لكل عميل للاحتلال يعزز الحصار الإسرائيلي بفرض مزيد من العقوبات! لقد كانت لغة المستقلين والمقربين من السلطة أقوى وأصلب، وأعنف في الاستعداد لقيام بواجبهم الوطني ضد فرض العقوبات، وذلك إذا بادرت حركة حماس وحلت اللجنة الإدارية.

وبعد أيام من اللقاء، أعلنت حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية، ولكن العقوبات لم ترفع، فقد وضع محمود عباس شرطاً جديداً، اسمه التمكين، هذا الشرط الذي داس في احشاء كل حريص على الوطن، وكل من صدق أن قيادة السلطة جادة في تحمل مسؤولياتها تجاه أهالي غزة.

كان يجب أن أرجع إلى الزمن القريب، وأن استعرض تفاصيل ما حدث، بعد أن اطلعت كغيري على الورقة المصرية للمصالحة، الورقة الرزينة الدقيقة الأمينة الرائعة، والتي وضعت آلية زمنية لتنفيذ بنود المصالحة، وكان من أهم بنودها؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، تحل محل حكومة التوافق التي لا توافق عليها، ولا اتفاق على بقائها، حكومة وحدة وطنية تشرف على حياة الناس في غزة والضفة، وتشرف على الانتخابات، وتدير بقية الملفات الخلافية بطريقة وطنية.

لقد وافقت حركة حماس على الورقة المصرية، ولكن حركة فتح لم توافق على الورقة المصرية، وضعت شروطها التعجيزية، وأهم شرط التمكين، تمكين حكومة التوافق الموجودة حاليا أولا وبشكل كامل من إدارة قطاع غزة، قبل الانتقال إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

إن رفض حركة فتح للورقة المصرية لا يغطيه غربال التصريحات التجميلية عن الوحدة الوطنية، رفض الورقة المصرية طلاق بالثلاثة، يفرض على كل القوى الوطنية والسياسية والفكرية والمجتمعية، أن تفكر بشكل جديد، بعيداً عن الوسطية، وتحميل مسؤولية الانقسام للطرفين، على جميع المنتمين للوطن، والمخلصين لفلسطين أن يتحملوا مسؤوليتهم الأخلاقية والسياسية، وأن يكفوا عن الانخراط في لعبة المصالحة الهزلية، وعلى مصر العربية أن تشير بأصبع الاتهام إلى الجهة المعطلة للمصالحة، حتى يبدأ الكل الوطني الفلسطيني بخطوات عملية، تفرض منطق الكرامة الوطنية بعيداً عن التعاون الأمني، والشراكة السياسية بعيداً عن التفرد بالقرار، والمقاومة للعدو بكافة أشكالها، بعيداً عن المواء استجداءً لفتات المفاوضات.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط