كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آليات الحماية الدولية لفلسطين تبدأ من مقر "المقاطعة" وليس نيويورك!

آليات الحماية الدولية لفلسطين تبدأ من مقر "المقاطعة" وليس نيويورك!

تاريخ النشر: 2021-11-11 | 04:40

كتب حسن عصفور/ في خطابه الخاص بالذكرى 17 لاغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، أعلن الرئيس محمود عباس مطالبته بفرض "آليات الحماية الدولية" على الأرض الفلسطينية، وبعقدِ "مؤتمرٍ دوليٍ لإنهاءِ الاحتلال، واعترافِ الدولِ التي لمْ تعترفْ بدولةِ فلسطين، ومنعِ تمويلِ إسرائيلَ بالسلاحِ الذي يقتلُ الأطفالَ والأبرياءَ وغيرِها منَ الإجراءاتِ العملية"، ردا على الممارسات الإسرائيلية من ضم وعنصرية و"تقويض حل الدولتين".

انتقال الرئيس عباس الى طلبه بآليات الحماية الدولية، خطوة متقدمة في المعركة السياسية الدائرة مع دولة الكيان، التي تعمل بكل السبل الممكنة على تدمير أسس الكيانية الفلسطينية، منذ أن قررت قتل عملية السلام يوم 4 نوفمبر 1995 بقرار أجهزتها كافة، باغتيال رئيس حكومتها اسحق رابين، لأنه قرر توقيع اتفاق مع منظمة التحرير وزعيمها ياسر عرفات.

المطلب المستحدث عن طلب "الحماية الدولية العام"، يمثل حافزا من أجل الذهاب للتفكير في البحث بذلك الطلب لوضع "آليات وطنية فلسطينية"، تفرض على المنظومة الدولية التفكير العملي بتلك الخطوة التي طالبها الرئيس عباس.

مبدئيا، لن يتم بحث طلب الرئيس عباس في أي من مستويات المنظومة الدولية، والواقع القائم في الضفة والقدس على ما هو عليه من "خمول كفاحي" غير مسبوق، رغم "المشاغبات الفردية" التي تكسره بين حين وآخر، لكنها لا تمثل أبدا مظهر إزعاج للسكون الدولي، ليفرض تغييرا في كيفية تناول القضية الفلسطينية، مع بروز مظاهر جديدة من التأييد لعدالتها، شعبيا دوليا وفي الأمم المتحدة.

الرئيس عباس، طالب المنظومة الدولية الانتقال من بيانات الاستنكار والشجب الى "خطوات عملية" ضد الممارسات الاحتلالية، والحقيقة أن ذلك يجب أن يكون موجها الى الرئاسة الفلسطينية والمنظومة الرسمية بكاملها، وبات أمرا ملحا، بل ضروريا القيام بنقل الأمر من "كتف الكلام" الى "كتف الفعل"، كي يدرك الآخرين أن الأمر ليس كلاما من اجل خطاب في مناسبة ينتهي مفعوله في اليوم التالي.

وكي تصل فكرة الانتقال من "كتف الى كتف"، من المفيد متابعة ملف المهاجرين دوليا، وكيف أن الدول الأوربية تعيش حركة تفاعل لمواجهة آثار الهجرة المختلفة، بالتوازي مع "الحدث السوداني" و"الحدث الإثيوبي"، والحراك الدائم بحثا عن نتائج عملية للملفات الملتهبة، رغم ان القضية الفلسطينية أكثر قيمة سياسية ومرتبطة بجوهر الصراع، الا أنها لم تعد قضية تربك جدول أعمال المنظومة الدولية، خاصة مع تزايد حركة "النشاطات التطبيعية" مع دولة العدو القومي.

ومجددا ليس عيبا سياسيا الاستشهاد بما قاله كيسنجر ما قبل حرب أكتوبر لمسؤول الأمن القومي المصري، ان العالم لا ينظر الى الجبهات الباردة...ومن يعتبر أن قطاع غزة بكل ما لديها من ترسانة عسكرية يمكنها ان تحرك مجمل الملف فهو قاصر سياسيا، وعليه قراءة نتائج حرب مايو الأخيرة، رغم انها سجلت نقاطا هامة وطنيا، لكنها تبخرت تبخر الكحول، ولم تترك ما يمكن اعتباره "منجزا تغييريا" في مسار الصراع، بل ربما حدث ردة في حصار قطاع غزة إسرائيليا.

الحديث عن "آليات الحماية الدولية" يجب أن يبدأ من مقر الرئيس عباس (المقاطعة) في رام الله، والبحث عن صياغة "آليات فلسطينية جديدة" للانتقال من "الخمول الكفاحي الى التفاعل الكفاحي" بالترافق مع خطوات الانتقال العملي لفك الارتباط بالمؤسسة الاحتلالية، لتكريس المؤسسة الفلسطينية، نحو إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال.

آليات المواجهة مع الجهاز الاحتلالي هي التي ستفرض تفكير المنظومة الدولية بالبحث في كيفية منع الانفجار العام، وكي لا يبقى أمر الخطاب كلاما في مناسبة، ومصداقية لخطاب "تهديد العام"، يجب الانتقال نحو الفعل المباشر بخطوات محددة:

*تعليق الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل واعتباره "كادوك سياسي"، وأي اعتراف جديدة سيكون دولة بدولة.

*اعلان ان المنظمات الاستيطانية منظمات إرهابية، يتم اعتقال أي من عناصرها حال دخول مناطق النفوذ الأمني الفلسطيني في (أ وب)، والبدء بمحاكماتهم ضمن القضاء الفلسطيني والقانون الفلسطيني.

*تغيير طبيعة التنسيق الأمني كليا لتصبح سلاحا للفلسطيني وليس سلاحا عليه.

*رفض استلام أي رسائل من مؤسسات الكيان الاحتلالية تتجاوز اعتبار الضفة وقطاع غزة أرض فلسطينية.

*رفض استقبال أي وزير إسرائيلي يعتبر أن القدس عاصمة لإسرائيل، وأن تشترط الرئاسة الفلسطينية إما الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين او انها بشقيها موضوع للتفاوض.

*اعتبار الحكومة القائمة من الان هي حكومة فلسطين.

*توجيه الرسائل الى مؤسسات دولة الاحتلال موقعة باسم فلسطين.

خطوات أولية الى حين عقد المجلس المركزي القادم، والذي يجب أن يستبقه فعل "الترميم الداخلي"، لو أريد ان يكون لقراراته قيمة وطنية ودولية.

دون ذلك سيضاف طلب الرئيس عباس بتوفير "آليات الحماية الدولية" الى "أرشيف الطلبات" التي لن يذكرها التاريخ سوى بضحكة صفراء!

ملاحظة: إطلالة خالد الشعب ياسر في ذكرى الاغتيال أكثر إشراقة من حضورهم الباهت وطنيا وإنسانيا..أبو عمار قاطرة الحراك الذي لن يتوقف سوى في محطة باب العامود ليرفع علم الوطن فوق مقر دولة فلسطين...شاء من شاء وأبى من أبى.. ويا أيها الخالد لن تموت!

تنويه خاص: يا ريت الرئيس عباس وكل فريقه يبطل "مكذبة الانتخابات" لو وافقت دولة الكيان عليها في القدس...التذاكي مرات استهبال مكثف بيقلل قيمتكم أكثر ما هي مقلولة!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط