كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آليات خصومات الراتب وعلاوة القيادة عن الموظفين العسكريين

قبل سرد مقالتي يلزم التنويه بأنني انقل هموم غيري بطرق مختلفة..و ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي الشخصية فهي في النهاية مجرد رؤية لأفكاري وليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما اعنيه ..فهذه قناعاتي ..وهذه أفكاري ولست معادياً الي أي احد .. أكتب ما اشعر به وما قد يشعر به الآخرين ..وأقول ما أنا مؤمن به .. ﻣﻊ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﻭﺍﻓﺮ الحب ﻭالتقدير ﻟﻤﻦ يمتلك ﻭﻋﻴﺎً ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻳﺠﺒﺮ ﻗﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺮﻣﻪ..

المقال:-

غير الله ما لهم أحد الله الموجود العالم بحالة الموظف فالسلعة نار يستر الله باقي الأيام الغلاء مع الدخل المحدود يولد الإحساس المفقود والموظف مكتف بحزام ومتكتف بقيود وملقى نفسه في وسط ألغام أولاد ودين وقطع حيل والقانون مرير والموظف ماذا يعمل عايش هو وأسرته علي الراتب ، وينظر فرج الله في ظل الحصار والدمار والخراب وهو أول من دمر بيته واستشهد أبناءة ورحل من بيته الذي كانوا يعتقدوا انه يجلس به عاله مستنكف او مضرب عن العمل ولا يعلم البعض ان الموظفين عامة والعسكريين خاصة جلوسهم في بيوتهم كان بقرار حكومي للذين أعطوا أعمارهم لهذا البلد الذي نتغنى به دائماً ونرفع شعاراته.لان قصة معاناة الموظفين بدأت بعد الانقسام الأسود المرير والذي نتمنى ان ينتهي الي غير رجعة فالتزم ألاف من الموظفين بقرار من شرعيتهم إلي الجلوس في البيوت وهم ليس مستنكفين ولا رافضين ولا مستكبرين عن العمل بل معتكفين عن الفتنة وملتزمين بما صدر إليهم ، وتحملوا ذلك كما تحملوا بناء الوطن لسنوات والكثير منهم ضحي بحياته إما أسيراً أو مقاتلاً في خنادق المعارك في الشتات ومنهم صاحب علم وفكر وكارزمة ومنهم من قام ببناء مؤسسته حجر حجر.أعانكم الله أيها الموظفين فلا يوجد تقليص أكثر نجاعه لسد العجز في الميزانية إلا فاتورة راتب هذا الموظف، او التنكيد والتنغيص علية أحياناً بإحالته للتقاعد المبكر"مبكر يعني في عز شبابه" أو التفكير والتشاور في كيفية استقطاع جزء من فاتورة راتبه كما حدث من خصم واستقطاع علاوة القيادة وحدوث أذي بليغ في هذه الفاتورة ولا يعلمون إن الراتب ليس ملك للموظف بل لأبنائه إلا أنهم مصرين علي حلب الرواتب اولاً بأول، ليدخل الراتب مصنع الألبان بكل مراحله (مرحله مرحله) تبدأ بمرحلة البسترة و الترويب ليصار به إلى شكوة الخض، حيث تبدأ عملية الخض رويداً رويداً، ثم ما تلبث أن تصبح سرعة الخض قريبه من سرعة الضوء، حتى يُنتزع كامل الدسم الموجود بالراتب، و يبقى للمواطن بضع دراهم معدودة من الراتب التي لا تسمن و لا تغني من جوع ، فيصبح راتب منزوع الدسم فيبقي الموظف ملوماً محسوراً.فهذا حال كل الموظفين كحالة صديقي الموظف عبدالله عندما يعود يوم الراتب-اليوم المشهود - محملا بأكياس الخضرة اشتراها من عمر الصومالي (بندوره، بطاطا، فجل، بيذنجان، كوسا، بصل ناشف، خيار وربطة جرجير، رأس توم)، وعينات الفاكهة سبع تفاحات وزرف به 8 حبات من الموز ، ودجاجة يتيمة منتوف ريشها طبعاً، و نص كيلو لحمه قد تكون مجمدة يواري بها سوءة راتبه. واشتري أيضا شريط اكمول للصداع من عند حمودة الصيدلي "حمودة اسبرينه "فيدخل البيت صديقي الموظف عبدالله باستقبال حافل ابتسامة عريضة من أم العيال، و صرخات أطفاله، (نعمة الله وفتح الله وشرف الدين وهند ورعد ودعد ووعد) الذين اصطفوا لاستقبال الحامل والمحمول، لتبدأ زوجة عبدالله بإعداد طبق العشاء اللذيذ استعداداً لسهرة رائعة تنتهي بمتابعة فيلم رومانسي على قناة روتانا سينما، لتبدأ بعد ذلك أيام الشهر العجاف، و متابعة أفلام الاكشن على قناة الحياة، حيث يمضى عبدالله تلك الأيام و لياليها بين مطرقة الفقر والهم و سندانة طلبات أم العيال والأولاد تارة، و بين رعد جرس البيت؛ ورنات الجوال لسداد ما علية من ديون ولازال الأولاد ينتظرون مصاريف الجامعة من مواصلات وكتب ورسوم نهيك عن بائع الغاز حتي الجوال لم يبقي فاتورة تم تحويله لكرت تجنباً للترعيش ويبقي استنزاف فاتورة الراتب من تحصيل المياه والكهرباء علماً لا توجد كهرباء والتلفون المعطل منذ سنوات ومع العلم لا يوجد خط بالتلفون وإذا يريد ينام مافيش نوم مهموم والموجود خطير ويبقي حال عبدالله مثله مثل باقي الموظفين ، حتى يأتي موعد الراتب، لك الله يا عبدالله .فاليوم عبدالله زاد همه هم أخر فلن يشتري أضحية العيد ولن يصل الي الأرحام لان عبدالله تم خصم علاوة من راتبه لانه استنكف واعتكف واستكبر علي العمل أتمنى من الله عز وجل ان تنتهي هذه الأزمة المريرة التى يعانى منها الموظف عبدالله المناضل وان تنحل مشكلته هو وزملاؤه الموظفين.

 

.د.هشام صدقي ابويونس

كاتب ومحلل سياسي

عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط