مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

آلية "التنفيذية" السلحفائية لـ"تنفيذ" الضرورة السياسية!

آلية "التنفيذية" السلحفائية لـ"تنفيذ" الضرورة السياسية!

تاريخ النشر: 2016-03-02 | 05:47

كتب حسن عصفور/ بعد غياب عن الحضور، دون أي مبرر سياسي، عادت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتعقد "جلسة" كان الظن، أنها ستكون "حدثا سياسيا" يحدد ملامح الخريطة المقبلة ضمن أسس وآليات واضحة، بعيدا عما ساد طوال الفترة الماضية..

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، هي الحكومة الشرعية الوحيدة، للشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، وهي القيادة المفترض أنها ترسم وتنفذ مسار العمل لمستقبل المعركة، وكيفية تطويرها خدمة لمشروع الخلاص من الاحتلال مشروعا وحضورا..

من يذهب الى قراءة بيان اللجنة التنفيذية عن اجتماعها الأخير يوم الثلاثاء الأول من مارس 2016، سيرى جديدا تفصيليا في بيانها، عندما أعطت مسألة "إضراب المعلمين" المساحة الأهم، ما يشير أنها كانت هي القضية الأبرز، وهذا ليس ضررا، ولكن من حيث المبدأ، تلك مسألة كان يمكن الاشارة الى ضرورة ايجاد سبل حلها وفقا للقانون، وما يحفظ للمعلم حقوقه التي من اجلها قام بما قام به، دون البحث في "تفصيليات" هي من شأن واختصاص حكومة الرئيس عباس، بصفتها التنفيذية داخل "بقايا الوطن" أو بالأدق شماله..

اللجنة التنفيذية، التي تغيب وتحضر وفقا لرغبة الرئيس عباس، وليس للضرورة الوطنية، قدمت مفاجأة من المفاجات التي لم تعد بغريبة عن المشهد اليومي، عندما  اشار بيانها الى أنها " ناقشت خطوات وآليات تنفيذ قرار المجلس المركزي الفلسطيني الخاص بتحديد العلاقة مع سلطة الاحتلال"..

هكذا تحولت المرجعية التنفيذية لقرار المجلس المركزي المقر منذ أكثر من عام، بتحديد العلاقة مع الاحتلال الى البحث في آليات تنفيذه..ودون الاهتمام الى أن قرار المجلس المركزي قد حدد تلك العلاقة بوقف التنسيق الأمني، ومواجهة العلاقات الاقتصادية، فإن البيان يشير أن تلك المسألة "الجوهرية" لم تعد جزءا من الحركة السياسية الفلسطينية..

ما كان يجب أن يكون في إجتماع "تنفيذية منظمة التحرير" بصفتها، هو تقديم برنامج عمل شامل للشعب الفلسطيني أولا، والعالم ثانيا ولدولة الكيان ثالثا، "برنامج فك الارتباط بالاحتلال واقامة دولة فلسطين"، ضمن جدول زمني وآلية واضحة..

كان من المفترض، ان تمنح "اللجنة التنفيذية" وقت الاجتماع، خاصة وأنه لم يعد ملزما بوقت دوري، رغم الحاجة الماسة له، لذلك البرنامج في سبيل المواجهة مع المحتل ضمن "المعركة الأشمل"، وليس جرها الى البحث في "تفصيلات الحياة اليومية لبعض الأهل في شمال بقايا الوطن"، وكأن الهدف كان إغراق اللقاء كي لا يقف أمام المسؤولية الضرورية التي يجب بحثها، وهو "برنامج فك الارتباط مع الاحتلال"..

ولأن المسألة لم تكن على ما يبدو، بحثا جوهريا لقضة "فك الارتباط بالاحتلال واعلان الدولة"، أعاد البيان الاشارة الى تلك المبادرة الغامضة كليا، المعروفة بـ"المبادرة الفرنسية"، وأصبح المشهد لدى البعض العمل على استبدال "برنامج فك الارتباط بالاحتلال اعلان دولة فلسطين" بالحديث عن "مشروع هلامي" تحت يافطة شعارتية لم تسمن من قهر الاحتلال، اسمها "المؤتمر الدولي"..

وتكتمل المصيبة عندما لا ترى أي إشارة في بيان "لقاء الأول من مارس" عن دولة فلسطين وقرار الأمم المتحدة الخاص بها..تغييب لا يمكن اعتباره تحت بند "سقط سهوا"، بل غيب عمدا وبحساب معلوم جدا..

ولم تتجاهل "التنفيذية" التوقف أمام "التدخل الايراني في الشأن الفلسطيني" وعبرت عن رفضها له، وأن شعب فلسطين لا يتسول مالا، وهذا كلام جيد جدا، ولكن  أليس "التدخل القطري - التركي" في الشأن السياسي الفلسطيني أشد خطورة وضررا مما هو "التدخل الايراني المالي"..

كيف يمكن لـ"تنفيذية منظمة التحرير" أن ترى "خطر المال الايراني"، ولا ترى "خطر التفاوض القطري التركي" مع دولة الكيان من وراء ظهر الممثل الشرعي الوحيد ولتمرير أحد اخطر المشاريع التآمرية على القضية الفلسطينية..

هل المصالح الخاصة للبعض هي التي باتت تتحكم في الموقف العام، وحسابات خاصة ضمن "مصالح متشابكة" مع قطر وتركيا أصبحت أعلى قيمة من قضية الوطن..

من يمثل الشعب الفلسطيني ويدعي أنه يعمل لحمايته من "خطر التدخلات" ليكن شاملا وليس انتقائيا حسب "المصلحة الذاتية" فعدنها يصبح ذلك هو "طريق الهلاك"!

مراجعة دور ومهام "تنفيذية منظمة التحرير" اصبح واجبا وطنيا، وعلى الجميع القيام بذلك بعيدا عن "الحسابات الضيقة" لو أريد للقضية الوطنية أن تزيد انتكاسا عما بها من انتكاس!

ملاحظة: "التنفيذية" اهتمت بعشرات "تفاصيل" الحياة في الضفة دون أن يشغل بالها مسألة تعطيل القانون الأساسي واعادة العمل بقانون الاحتلال لمنع التظاهر وحصار نائب في المجلس التشريعي وهي عضو مجلس وطني لليوم السابع..مش غريب هيك نسيان!

تنويه خاص: ما حدث من التنظيم الارهابي اليهودي "تدفيع الثمن" ضد السفير الاوروبي في تل أبيب حدثا ما يجب أن يصبح "خبرا" وانتهى الأمر..على الخارجية الفلسطينية أن تستفيد منه الى الحد الأقصى لمطادرة الارهاب اليهودي!

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط