كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اليسار الاسلامي" و"الإسلاموفوبيا": انقسام في الجامعات الفرنسية

"اليسار الاسلامي" و"الإسلاموفوبيا": انقسام في الجامعات الفرنسية

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 08:50

باريس - يورونيوز: في بلد ما زال متأثرا بالاعتداء الذي طال الأستاذ صاموئيل باتي، يتشعب الجدل بين مستنكري ما يصفونه بالانجراف نحو "اليسار الاسلامي" في الجامعات الفرنسية، وحملات اتهام بعض الأساتذة برهاب الإسلام.

وتتعلق الحادثة الأخيرة في هذا الشأن بأستاذين في معهد غرونوبل للعلوم السياسية اتهِما بتصريحات مرتبطة ب"رهاب الاسلام".

وعلى رأس الاستنكارات، دعا الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا (أونيف) اليساري، إلى معاقبة الأستاذين اللذين كشف عن اسميهما الأسبوع الماضي، عبر ملصقات على جدران المؤسسة التعليمية. "النسبية الثقافية وحرية التعبير" ورأت مديرة المعهد أن تصريحات أحد المدرسين كانت إشكالية للغاية، "فيما دانت بوضوح شديد" حملة الملصقات، التي "تعرض حياة الزميلين للخطر" على حد قولها.

وعبّر مدرس اللغة الألمانية عبر محطة "بي إف إم" عن أسفه لعدم تلقيه الدعم من مؤسسته في هذا الجدل، وقال: "وصفني زملاء لي بالعنصرية ورهاب الإسلام". وأعلن وزير الداخلية أنه تم وضع المدرّسَين تحت الحماية. وقبل بضعة أسابيع، وضع أستاذ من تريب (منطقة باريس) تحت الحماية، بعدما صرح بأنه تعرض لهجوم لأنه دافع عن صاموئيل باتي، وهو مدرّس قتل لإظهاره رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، كانت قد نشرتها صحيفة شارلي إيبدو الساخرة. وقال مدير معهد العلوم السياسية في ليل بيار ماثيو لوكالة فرانس برس: "نحن في مرحلة تراجعية للنقاشات، هناك تجاوزات من كلا الجانبين ويتم تفسير أدنى خطاب من قبل المدرّس-الباحث في ضوء رؤية شديدة الانقسام".

وأوضح جيريمي بيلتييه، مدير دراسات في مؤسسة جان جوريس، أن الاتحاد الوطني لطلاب فرنسا تجسيد مثالي لما نسميه "الصحوة ضد العنصرية" (ووك)، قائلا: "هناك هوة بين أجيال داخل المجتمع التعليمي بشأن النسبية الثقافية ودعم العلمانية وحرية التعبير. كلما كنت مدرسا شابا، كانت لديك ميول أقل للدفاع عن القوانين الأخيرة المتعلقة بالعلمانية، ولفهم الرسوم الكاريكاتورية لشارلي إيبدو".

جدل في بلجيكا وتتجاوز الأمثلة حدود فرنسا، كما توضح نادية غيرتس أستاذة الفلسفة، التي تقول إنها كانت ضحية للتهديدات في بيئتها المهنية لدعمها صاموئيل باتي. وقالت لمحطة "إل إن 24" التلفزيونية البلجيكية "العلمانية في بلجيكا أمر يعتبر مشبوها بشكل متزايد، لدينا الحق في أن نكون علمانيين لكن شرط تقديم تعهدات على أصعدة أخرى، كما لو أن العلمانية عيب يجب أن نتخلص منه".

ولم يعد الجدل محصورا داخل جدران الجامعات، بل أصبح ينتشر على المستوى السياسي، قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وحول هذه الأسئلة، ما زالت الفجوة التقليدية بين اليسار واليمين ضبابية. وقال جيريمي بيلتييه: "في الواقع، فإن اليسار هو الذي ينقسم بين الذين يعتقدون أن الصراع الطبقي الجديد هو قبل كل شيء صراع عرقيّ وأنصار مبدأ عالمي، لم ينسوا أن اليسار كان في المقام الأول وقبل كل شيء الدفاع عن الشعب".

وأشار فيليب كوركوف وهو محاضر في معهد العلوم السياسية في ليون، إلى أن "اليسار مشلول حيال هذه الأسئلة، بين الذين يقللون من شأن قضية الإسلاميين المحافظين ومعاداة السامية ويلقون باللوم على التمييز العنصري، فيما ينفي آخرون الإسلاموفوبيا ويؤكدون تنامي معاداة السامية".

والانقسامات موجودة حتى في حكومة الوسط لإيمانويل ماكرون. في شباط/فبراير، قدّر وزير التعليم العالي فريديريك فيدال أن اليسار الإسلامي "يسمم المجتمع ككل" خصوصا الجامعات، في تصريح أشاد به اليمين واليمين المتطرف، ولكنّه تسبب بجدل في المجتمع التعليمي. وعبارة اليسار الإسلامي أطلقها قبل نحو 20 عاماً عالم الاجتماع الفرنسي بيار أندريه تاغييف، "للإشارة إلى أشكال انجراف يسار مؤيد للفلسطينيين صوب معاداة السامية"، وهي مثيرة للجدل في فرنسا.

وقد تشعّب تعريفه واستخدم للتنديد بتراخي جزء من اليسار مع الإسلام المتطرف، وبالنسبة إلى المركز الوطني للبحوث العلمية، فإنّ العبارة لا تماشي "واقعا علميا".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط