كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليسار الفلسطيني..كان ..فهل يكون!؟

اليسار الفلسطيني..كان ..فهل يكون!؟

تاريخ النشر: 2024-11-25 | 07:47

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن قراءة تاريخ اليسار الفلسطيني، الذي مثل ظاهرة مشرقة في المسار الوطني، ومنح فلسطين علامات فارقة في السياسة والأدب والثقافة، وربما هو الأكثر عطاء في مجالي الفن والأدب، شعرا ورواية، ولا زال انتاجه الفكري الثقافي الأقوى حضورا في الوجدان والتأثير.

خلال مسيرة الثورة المعاصرة، لعب اليسار الفلسطيني دورا رئيسا في العطاء الكفاحي والسياسي، ورسم بقوة مهام ملامح مراحل التطور البرنامجي والأهداف الوطنية شراكة مع قوى الثورة وخاصة حركة فتح، رغم ما كان بها "تصادما" أو "صداما" وبعض منه قفز لفترات خارج سياق الفعل المشترك تحت ضغط "التطرف السياسي"، أو قصور رؤية، تراجع عنها لاحقا.

دور اليسار الفلسطيني في مسار الثورة، كان فعلا وحراسة في آن، خاصة في محطات اعتقد البعض أنها افتراق لا عودة عنه، مع وجود "أصابع عربية" حاولت استخدام البعض، وأبرزها الانشقاق الكبير الذي أصاب حركة فتح، بعد معركة بيروت عام 1982، وخروج من كانوا يعرفون بـ "يسار الحركة"، قيادات مركزية تمتعت بمكانة كفاحية مميزة، وما تلاها من أحداث طرابلس ثم زيارة الخالد المؤسس ياسر عرفات القاهرة عام 1983، محطات اعتقد الكثيرون أنها كسرت العامود الفقري للثورة، نحو انقسام لا راد له.

ولكن اليسار الفلسطيني، وبعد تشكيل "التحالف الرباعي" (الشعبية والديمقراطية والحزب الشيوعي –لاحقا حزب الشعب والتحرير الفلسطينية) عام 1983، لعب دورا مركزيا في كسر الرحلة الانقسامية، رغم انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في عمان 1984، وما تركه أثرا خلافيا حادا، فكانت الوحدة الكفاحية في الجزائر عام 1987، بعد حوارات شاقة بين الجزائر وعدن، لكن الوطنية هي التي انتصرت، وذلك هو الفارق بين حوارات زمن الثورة وحوارات زمن السلطة.

بعد تاسيس السلطة الوطنية عام 1994، نتاج اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو)، وما صاحبه من انقسام سياسي وليس انشقاقي في منظمة التحرير، لم يدرك اليسار الفلسطيني جوهر المرحلة الجديدة، من حيث وجود حالة كيانية، واستمرار منظمة التحرير، "ثنائية فريدة"، كانت تتطلب تطورا ثوريا في الفكر والسياسة، وكيفية رسم المهام بين حالة ثورية لا بد لها استمرارا، وبين واقع كياني بما يتطلب نضال سياسي اجتماعي مختلف.

ولكن يبدو أن المرحلة الجديدة كانت أكثر تعقيدا من قدرة "اليسار الفلسطيني"، على تحديد جوهرها وبالتالي مهامها فأدوات العمل المطلوبة لها، فغرق البعض في "النص السياسي" بأبعاده الشعاراتية وتردد البعض في تحديد رؤية فيما تعامل البعض منه بمنطق الاستفادة دون دفع ثمن.

اختلاط الوطني بالسياسي الاجتماعي وتحت واقع انتقالي بين سلطة فلسطينية ووجود احتلالي، كشف حجم "الفقر الفكري" لليسار الفلسطيني، فيما تعززت قوى اليمين السياسي، واليمين الديني، ومثل قطباه رأس الحكم والحكومة في الفترة ما بعد 2004، وتراجع سريع للحضور اليساري، أدى الى انقلاب 2007 وسيطرة "اليمين الديني" على قطاع غزة وصناعة انقسام هو الأخطر وطنيا.

غياب "اليسار الفلسطيني" بل وانقسامه الاصطفافي بين يمين سياسي زاد ظلامية بعد اغتيال الخالد أبو عمار، ويمين ديني ظلاميته فكرية، ساهم موضوعيا فيما وصلت إلية القضية الوطنية من انحدار غير مسبوق، جراء تكريس قطبية جديدة باتت معروفة بـ "ثنائية فتح وحماس" وما حولهما، واختفاء اليسار كظاهرة لها تأثر ملموس.

الانحدار اليساري في فلسطين ليس مرتبطا بتدهور مكانة اليسار العالمي، بعد "الغورباتشوفية" ومرحلة "البريسترويكا"، كما يحلو للبعض تبريرا، رغم أن لها تأثير ما، لكن الجبن الفكري السياسي، والارتعاش أمام الحدث السوفياتي كان هو الخيط الناظم للتراجع ثم الاختباء، إلى أن بات "ظلا" غير ملموس، وفقدان القدرة على قراءة التحولات الجذرية والمرحلة الجديدة المتشابكة في فلسطين بعد انتاج الكيانية الأولى في فلسطين، ولاحقا الانقسام العامودي وطنيا وفكريا.

دخلت فلسطين مرحلة هي الأشد ظلامية منذ ما بعد النكبة الأولى، بعد "المغامرة الكارثية" التي أقدمت عليها حركة حماس، وما خلفته من آثار ستترك بصماتها طويلا على المستقبل القادم، ما قد يفرض بداية "ثورة ذاتية" داخل "بقايا اليسار" الفلسطيني، مستفيدا من كل الشخصيات التي غادرته لأسباب مختلفة، مع ملامح تطور عالمي نحو كسر الهيمنة الغربية وخاصة الأمريكية، وعودة اليسار في أكثر من بلد ومكان، بالتزامن مع التحالف الروسي الصيني لقيادة التغيير العالمي الجديد.

"انتفاضة اليسار الفكرية السياسية" هي مقدمة رئيسية للتغيير المطلوب بعد نكبة أكتوبر الكبرى، لتحمل راية التطوير وصياغة رؤية تحمي المشروع الوطني من التهويد والضياع، مع كل "التعقيدات العميقة"، لكنها مرحلة تحدي تاريخي من نوع جديد.

تجارب "اليسار" التاريخية وخاصة بعد النكبة الكبرى الأولى عام 1948، تمثل مخزونا رئيسيا لفعل انتفاضي بات ضرورة وطنية كبرى، بعيدا عن "المدرسة الإحباطية".

ملاحظة: اعلام دولة الكيان فتح نيرانه على وزير جيشهم..لما تركوا "المعركة" وراحوا يرقصوا في عرس ابن "حاخام"..طيب الجماعة قالك البركة السياسية مع زوج سارة ما عادت مضمونة بلكن هالحاخام يطلع "أبرك..شايفين وين وصلوا..لو كان في حيل عند اللي بالكم كان وين كنا وهم وين صاروا... لعنات الكون عليكم يا..

تنويه خاص: في إشاعة أنه "تنفيذية" منظمة التحرير وبعد الاتكال على الهمالة الوطنية.. قررت تعلن "عجزها العقلي"..وتروح تشوف دار عجزة تكمل بقية العمر اللي ضايل ..بتصدقوا يمكن هاي لو صارت بتكونوا اول مرة من يوم ما شافكم الناس عملتوا شي ينفع الناس.. ما تخفوش مش راح نكسر الجرار لانه صارت غالية وانت ارخص من حقها..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط