كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 اليسار الفلسطيني و التحديات الراهنة

 اليسار الفلسطيني و التحديات الراهنة

تاريخ النشر: 2021-02-07 | 06:58

بعد صدور المرسوم الرئاسي بتحديد مواعيد الانتخابات التشريعية و الرئاسية و المجلس الوطنى بشكل متتالي ، كثرت التصريحات و الشائعات حول خوض الانتخابات التشريعية هل كما يقال فى قائمة واحدة تضم كل الفصائل ام في قائمة وطنية أو قائمة لليسار الخ

في جميع الاحوال لن تشكل الانتخابات التشريعية مدخلا لإنهاء الانقسام كونها كانت أولا في عام 2006 مدخلا للإنقسام و الصراع و كالعادة بعدما فشلت كل الاتفاقيات و الحوارات الفلسطينية الداخلية أو تحت الرعايات العربية و الدولية فى وضع حد للانقسام الفلسطينى ، و بعدما فشلت الفصائل في تطبيق ما اتفقت عليه ، و جدت ان افضل الحلول هو الهروب للامام و ترحيل كل القضايا التى لم تتمكن حكومة الوفاق الوطنى بحلها بعد إعلان الشاطىء ، الي الحكومة القادمة بعد انتخابات المجلس التشريعى في مايو و فضلت الفصائل أن تدفن رؤوسها في الرمل بعد مسيرة العجز في وأد الانقسام ، و بالطبع لا يمكن وضع الجميع هنا في كفة واحدة فمن أسس للانقسام و عمل على مأسسته ، يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الكارثي التي وصلت إليه القضية الفلسطينية

 لقد تحمل المواطن الفلسطينى الكثير من المأسى و الالام على مدار سنوات الانقسام في الشأن السياسي أو في القضايا الحياتية  و خاصة فى قطاع غزة و الذى مازال يعاني الحصار الاسرائيلي و تحوله الي اكبر سجن و كذلك غرق القطاع في الظلم و الظلام و الفقر و الجوع و ضياع مستقبل عشرات الالاف من الشباب و خاصة الفتيات

 اليسار الفلسطينى يتحمل مسؤولية خاصة و استثنائية في هذا الوقت في تشكيل قطب ثالث مع كل القوى المجتمعية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في قائمة واحدة تحمل بالاساس هموم المواطن و تدافع عن حقوقه الاساسية التى سلبت و صودرت على مدار سنوات الانقسام ،

و لكن هل يكون اليسار الفلسطيني على مستوى التحديات الراهنة ام انه سيكرر تجربته الفاشلة في عام 2006 و يدخل في أكثر من قائمة و يحصد نتائج سلبية جدًا ، اليسار مطلوب منه أولا ان يذهب الى حوارات القاهرة خلال اليومين المقبلين برؤية واحدة و هذا مؤشر حول استعداد اليسار للتعاطي مع الوضع الراهن و اعطاء المواطن الفلسطينى بصيص أمل فى ظل فقدان المواطن ثقته الفصائل و الاحزاب و العملية الانتخابية برمتها .

 بدءً حوار جدي مع كل المكونات المجتمعية هو المدخل نحو تشكيل قطب ثالث في الساحة الفلسطينية و ايضا يعنى عدم تشتيت الجهود و ضياع الاف الاصوات للعديد من القوائم و التى لن تتجاوز نسبة الحسم ، قد تعتقد بعض الاحزاب ان الوطن هو دائرة واحدة هو الافضل لها و لكنه غاب عن ذهنها ان خيار المواطن هنا اصبح خيارا واحدا

و فى ذات السياق ، مطلوب من قوى اليسار الدفع نحو تخفيض سن الترشح للشباب ليتساوى مع سن الحق فى الانتخاب

و العامل الحاسم هو المال و تمويل الحملات الانتخابية و القانون الفلسطينى على الرغم من تناوله هذا البند الا ان الرقابة على الحملات الانتخابية و تمويلها و دخول دول الاقليم فى تمويل احزاب و فصائل بشكل مباشر أو مستتر يضع نزاهة الانتخابات على المحك  ، مهما سيقت الكلمات الجملية و المنمقة حول ذلك النزاهة و الشفافية و مواثيق الشرف فالواقع عكس ذلك تماماً .

مسؤولية اليسار ليس فى اطلاق الشعارات و الخطب الرنانة او البحث عن مكان بجانب من أدمى شعبنا بحرابه ، او فى البحث عن الذات و  انما فى تبنى كل قضايا المواطن و عدم السماح فى اقتسام السلطة و شرعنة المحاصصة .

اليسار الفلسطينى عليه أن يدخل الانتخابات التشريعية القادمة موحداً ، و لكنه إن شارك  بشكل منفرد او ثنائى  سيخرج منها مهزوما و لكن بشكل موحد  ، و سيشكل ذاك نهايته السياسية و إن استطاع البعض الافلات من ذلك بعدة مقاعد لن تشكل اى معنى او وزن حقيقى فى المجلس التشريعي

هل سيكون اليسار الفلسطينى على مستوى التحديات الراهنة أم لا ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط