كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليمن مفخرة لحقوق الإنسان (1من3)

اليمن مفخرة لحقوق الإنسان (1من3)

تاريخ النشر: 2025-03-31 | 14:06

تتقدَّم الحرباء ولسانها يفرز لعاباً لزجاً لاحتواء صيدها مُبللاً يستقرّ في بطنها بعد رمشة عين بعفوية لا علاقة للفاعل بضمير يؤنب ولا مانع مصدره قانون . تتقدم كما تتأخَّر همها ازدراد المزيد من الحشرات الباحثة بدورها على التهام أخرى أصغر منها ناشدة جميعها البقاء على قيد الحياة مهما يكون ، وحرباء الإنسِ الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً إدارتها تعلَّمت من تقنيات حرباء الحيوان بحدسٍ ممَّا اكتشفته مفتون ، بما طورتها لتجاري نفس أساليب صيد الضعفاء من دول أو بالأحرى قادتها لتطبِّق هيمنتها بأقلِّ عناء مضمون ، مستبدلة اللُّعب اللزجة بعملاء احتضنتهم بما يلزم من ضمانات الإخلاص لها مقابل جنسية وراتب لا بأس به ومقرٍّ تقاعدٍ مأمون ، لتقذف بهم في عمق بلادٍ ترى فيها الصيد المستقبلي القابل للرضوخ والاستسلام البَيِّنِ كالمكنون ، لامتصاص قدراته وإيقاف ناتجة القومي في حدٍ تضمن به السيطرة الكلية والمستمرة عبر السُّنون . لكن الحرباء وعلى حين غرة تصطدم بمن لا تنطلي عليه حيل تبديل ألوانها للتنكُّر والنجاة من قبضته المهلكة خاتمتها المنون ، وهذا ما وقع لأمريكا حيث اليمن استطاع أن يوقف زحفها بعوامل قلَّلت من هيبتها وأخَّرَت تفكيرها وشَلَّت أعصاب عصبيتها وحصرت طموحها لمستوى من التعقُّلِ جد موزون ، بل جعلتها تناشد مَن يُخرجها من مثل المأزق الذي لم ينفعها معه تغيير ألوان تصرفاتها على الإطلاق من تشديد المواقف إلى تليينها إلى تودُّدٍ وإن كان مصبوغاً بسموم لا تتبيَّنها الجفون ، ما دام اليمن ابتكر لمواجهة كل لون بلون أكثر منه نصاعة وحِدَّة ولمعاناً وبالتالي إحراقاً لشكلها كالمضمون ، واليمن لا ينشد بتلك المواجهة مع أكبر قوة تدميرية في العالم مِن أجل الحفاظ على وجوده المصون ، وإنما لتثبيت نظرية جديدة كل ما قبلها كشعار يهون ، أن القوِّيّ ليس بكثرة ماله أو سلاحه وإنما بقدرته على التحمُّل والتمسُّك بمبادئ الحق وعدم الخوف من كبراء الباطل مهما تحصنوا بآلات لا تصل لأقل جزئية إرادة إنسان لكرامته يصون ، واثق من نفسه مصمِّم على التحدي لكل مَن بعداء الأبرياء مصاب بعظمة تهيُّؤات الجنون ، وله من نبوغ المناورة واستعمال سلاح التصدي المؤثر رغم صغره في الخصم مهما كان حجمه بضخامة الضخامة مقرون ، وحتى في أعالي البحار حيث المدمرات البحرية الأمريكية وحاملات الطائرات لم تنجح ولن تنجح لإسكات صوت اليمن الصادح بحقيقة أن للعرب بقية رجال يتفوُّقون ، على هؤلاء الدخلاء الأجانب المنحازين لركب المنكر المتوفرة إسرائيل منه في المنطقة على أوسع مخزون ، مهما كان المجال وآخره (كأوله لا فرق) العسكري بما يقتحم أشد الحصون ، والمنتصر دوماً ذاك المُعتمِد على الخالق القادر بعدله العادل بإنصاف المظلوم ومعاقبة الظالم بما يستحق داخل زنزانة عذاب أليم مسجون ، وبما يحل في البحر الأحمر وخليج عدن وما يتصل بتلك المساحة المائية الهائلة دليل عناية ربانية تجعل من اليمن يلمع نجم جهاده المقدَّس لنصرة القضية الفلسطينية وتلقين العدوان الصهيوني الأمريكي البريطاني درساً في معرفة الفرق بين القادر والمقتدر المُحصَّن بالدفاع عن الحق بالحق الموسوم عبر الأزمنة كدوحة زيتون ، والمفقود عند الفاقد للصواب لدى الزاحف لنشر شرور الباطل بالباطل الملقب عبر الأحقاب بالملعون .
... اليمن سعيد بماضيه ويستمر كذلك حتى هذا الحاضر البارع في نسج مستقبله بخيوط مجدٍ عرق الرجولة معجون ، متخذاً ملحمة يبَّسها إعجاب العجم قبل العرب فوق جبين الإنسانية رمزاً لسقوط الظلم على رؤوس كل الظالمين سقوط غريق اليم فرعون ، بصموده البطولي قلَّل من اندفاع الولايات المتحدة الأمريكية ومعها مَن معها احتقار من حسبوه ميسور هضم فإذا اليمن جرَّعَ بوارجهم الأسطورية المر ككبيرِ دُوَلٍ لا يَكْبر عليه كبير فيما للحروب البحرية من علوم و فنون ، ومهما حمت عصابة المتطاولين على أمْنِ وسلامة وسيادة الأبرياء دويلة بني صهيون ، اليمن قادم ليذيقها ذوق الضيق المُعقَّم العَقيم المرشوش بالعلقم المرفوق بشظايا بارودِ مَن تُصادِفه فهو بالكامل مطحون ، نفس اليمن المسلَّط عليه استباقاً لنضج أي وعي عربي ليُزاح عن طريقهم باستئصاله من عقول المعنيين متى استطاعوا وبهدم الدور على رؤوسهم كأضعف إجراء خارج أي عرف أو قانون ، بانتداب المملكة السعودية لتقوم بتمويل حشد من دول كانت ساعتها على صلة انتفاع ولو ظرفي منها ، لمحاربة اليمن واقتسام أرضه متبوعة بدويلة الامارات اللاعربية معززة بطابور من عملاء الموساد وخيرة أجهزة الغرب الاستخباراتية ومرتوقة من إعلاميين وهم لصالح أطروحة آل سعود بالافتراءات يطبلون ، وبالانتصارات المزعومة لها وعنها يزمرون ، فكانت النتيجة أن عرَّت تلك المملكة على معدن حكامها الذين حوّلهم الفكر الوهابي وصاحبه صنيع المخابرات البريطانية إلى أصنامٍ متحرٍّكة مستولية على أرزاق المسلمين ضاربين عرض الحائط بتعاليم الإسلام محللين جزءا ممَّا حرَّم ليصبحوا أخطر على العقيدة السمحة من الصهاينة أنفسهم لاستيلاء الماسونية على أمخاخهم وضغطها بكل صنوف المجون .
... اليمن مهما قسَّموه يبقى اليمن شعب لا تغيره الانحيازات عن طبيعة عقليته المتوارثة حقباً زمنية لا يحد بدايتها مؤرخ مهما اجتهد ونقب وتفلسف واخترق مكونات بقايا حصون ، عقليات مجبولة على الدفاع مهما كان شرساً لتظل قناعتها في الأعلى ترفرف رايتها بفخر الوفاء و لبقاء على أي عهد والويل كل الويل لمن يخون ، أهل اليمن مهما أقاموا في شبه الجزيرة العربية أو خارجها هم نُطقاً وتصرُّفاً يمنيون ، الكبراء منهم حفروا للعز على صخور تلك المنطقة الجغرافية الوعرة ما يجعل حكام آل سعود خجلا يصمتون ، خاصة وهم يصغون لسيرة عظماء اليمن السابقين لعصر كتابة التاريخ بنقش ذكرى انجازاتهم فوق الأرض المنتسبة لكراسي لا يستحق المتربعين عليها من نجوم الفكر الوهابي الذابل بريقهم وهم بما وصلوا اليه من كراهية أقوام لهم لا يكترثون ، مِن هؤلاء اليمنيين الأفذاذ الملك "تُبَّع" الذي وصل الكعبة بنية هدمها فأصيب بمرض يجعل مِن رائحته لا تطاق لمستنشقيها فمنه ينفرون ، إلى أن جاء حكيم مدَّعياً قدرته على شفاء ذاك الملك من مرضه الخبيث بشرط أن يتخلى على نية هدم الكعبة والجميع من حوله يتعجَّبون ، فقبل الملك اليمني "تُبَّع" وكان كاليمنيين إن عاهد أتم وعده بما يليق من إخلاص ووفاء وكل من معه على سبيله يمشون ، فما أن اعلن نيته الصادقة عن تخليه لهدم الكعبة حتى شفاه ربها وليكون أهل اعتراف بالجميل قرَّر تغطية الكعبة بلباس يليق بمقامها المقدس الشريف فكان أو من اهتدى لفعل ذلك وعلى تخليد الفاعل اجتهد المجتهدون ، وفي يثرب سمع من نفس الحكيم أن نبياً من العرب سيبعثه الخالق سبحانه للناس يخرجهم من ظلمات الجهالة إلى نور الإنسانية المؤمنة بطاعة الله وعدم الركوع لسواه فكتب رسالة لذاك النبي الذي ينتظروه في نفس المكان مَن ينتظرون ، ضمها إيمانه به والرب الباعث اله وسلمها لمن كانوا هناك للقوم يتزعمون ، فظلَّت الرسالة وثيقة موروثة من كبير لكبير مدة ألف سنة حينما سلمها من أقام النبي في بيته بعد هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة إلى يثرب والجميع من حوله في سعادة تلقائية يكبرون .(يتبع)

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط