كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليمين الإسرائيلي المتطرف يعزز قوته ومعسكره

حسب التطورات الحاصلة في الساحة الإسرائيلية قد تبدو الكنيست القادمة التي تظهر في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة مفاجئة ومختلفة، لكنها تعكس الواقع من نواح عديدة المواقف العامة في السنوات الأخيرة. وأن الخطاب السياسي ليس سياسيًا ولا اقتصاديًا، بل شخصية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فقط.

حتى وإن حاولت الأحزاب الإسرائيلية الإطاحة بنتنياهو، فجميعها تسعى لتحقيق المشروع الصهيوني على أراضي اسرائيل الكاملة، من خلال ترسيخ السيطرة على الأراضي المحتلة، خاصة مناطق ج، والعمل على حسم الصراع من خلال فرض وقائع على الأرض.

وعلى الرغم من أن إستطلاعات الرأي لا تمكن نتنياهو تشكيل الحكومة في الانتخابات القادمة، إلا أنه يتفوق على خصومه ويراه الإسرائيليون بانه الشخص الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، وهي صيغة مكررة منذ سنوات.

تطورات الساحة الاسرائيلية تربك الأحزاب السياسية، وتشعل المنافسة بين الاحزاب اليمينية الايديولوجية الاتية من رحم الليكود وتضرب اليمين وبقايا ما يسمى اليسار الذي لم يعد قائما بعد تفكك المعسكر الصهيوني، والانزياح التدريجي للنخب التقليدية العمالية الاشكنازية، مقابل دخول النخب الدينية والدينية الاستيطانية، وتزايد سيطرة النخب الدينية الاستيطانية على الجيش وفي عملية اتخاذ القرار العسكري والسياسي.

وفي ظل هذه المنافسة سيحاول نتنياهو أن يشكل ائتلافا معتدلا أكثر ومركزيا أكثر، وطرح قضايا مثل حديثه المعهود عن السلام مقابل السلام، والضم وزيادة الاستيطان وتحرج اليمين، وبشكل لا يغضب الإدارة الأمريكية الجديدة، المنافسة الجارية بين اليمين واليمين ليست الأولىى ايضا التي ينشق فيها قيادى من الليكود، وبالمناسبة هي فرصة لليمين لجذب الأصوات من انحلال احزاب الوسط وما يسمى اليسار.

 وحزب ازرق ابيض هو أحد غنائم ضحايا نتنياهو، وهذا يوضح الصورة التي نراها في استطلاعات الرأي من تصاعد أصوت حزب المنشق عن الليكود جدعون ساعر، وهو يشبه إلى حد ما صعود وأفول  نجم حزب كاديما، وهذا يوضح أيضا عدم تأثر في حزب الليكود كثيرا الذي لا يزال يحافظ على قوته.

اليوم تتضح الصورة ولا تختلف كثير بعد دخول ساعر المعركة، وقد تكون فرص نتنياهو محدودة في هندسة تحالف يميني يمكنه من رئاسة الحكومة، والحفاظ على قيادته في ظل ترسيخ قوة اليمين وهيمنته وتعدد أقطابه خاصة النخب الدينية والدينية الاستيطانية، وتزايد سيطرة هذه النخب على الجيش، وفي عملية اتخاذ القرار العسكري والسياسي.

وبناء على ذلك وهذا الوضوح في السياسة الاسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية واستكمال المشروع الصهيوني، وغض القيادة الفلسطينية النظر عن فهم معاني ما يجري في إسرائيل، وبرغم ذلك مستمرة في تطبيع العلاقة مع إسرائيل وانتظار بايدن، وممارسة سياسة المهزوم العاجز عن تقديم البدائل والخيارات والفرص بالتحرر من الإحتلال.

وأي تفويض علني وأخلافي الذي يمنح القيادة الفلسطينية بالاستمرار في عودة العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية، ومنحها شرعية في استمرار الاحتلال، وهل القضايا المصيرية التي تتخذ على أساس التفرد باسم المصلحة الوطنية، والقضية الفلسطينية تعيش هذا المأزق العميق، في ظل تسارع تطور المشروع الصهيوني الإستعماري الإستيطاني، والتغيرات الإقليمية والدولية.

تجاهل استمرار الاحتلال والفصل العنصري، وتعمق الآثار طويلة المدى لطبيعة علاقة السلطة بإسرائيل والاتفاقيات الموقعه معها تزيد من شعور الفلسطيين بالغربة والإحباط، حتى على الرغم من ارتباط الشعب الفلسطيني بحقه في التحرر وبوطنه والإدراك بأن حلم الإستقلال لا يمكن أن يتحقق في المستقبل القادم.

ومع استمرار الإنقسام وغياب الرؤية الوطنية للخروج من المأزق وعدم تحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال بعد ثلاثة عقود من المفاوضوا ومحاولات الوصول للسلام، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج ودول عربية أخرى بعقد اتفاقيات السلام مقابل السلام، وهذا يعزز بالاضافة لعودة علاقات السلطة مع إسرائيل من تشتيت  انتباه الرأي العام الدولي عن تعميق السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين الذين يعانون الإحتلال وظلمه.

وخداع نتنياهو للعالم والعرب يسهلون من مهمته بادعائه تحقيق السلام وشعاراته الممجوجة والمخادعة حول السلام، وكل ذلك من أجل ايهام المجتمع الدولي المعارض للإحتلال ومواجهة محاولة نزع الشرعية عن الإحتلال والإستيطان الذي يتحول ببطء من حالة مؤقتة الى حالة دائمة، وهذا ما سعى اليه نتنياهو والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وستسعى له الحكومات الإسرائيلية التالية.

القيادة الفلسطينية لا تزال تؤمن بالسلام، وهي أيضا تسهل بطريقة مباشرة او غير مبارة من تعزيز الاحتلال، أيضا نتنياهو يدعي انه يؤمن بالسلام مقابل السلام، ورابين قبله كان يؤمن السلام وحصل على جائزة نوبل للسلام، وهكذا يراه المجتمع الدولي، وفي الحقيقة أنه لم يكن أبداً رجل سلام.

وهو الذي صاغ الحل النهائي مع الفلسطينيين بإقامة كيان فلسطيني يتمثل بسلطة حكم ذاتي، وعدم الاعتراف بدولة داخل حدود عام 1967 وهو أمر غير ممكن، وهناك إجماع صهوني على ذلك، والقدس موحدة وعاصمة اسرائيل، وغيرها من القضايا وما نراه من تزايد عمليات الاستيطان والضم الزاحف، يؤكد على استمرار مشروع وفكرة أراضي إسرائيل الكاملة، والتي لم تعد فكرة اليمين فقط.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط