كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليمين الإسرائيلي مستعد لاعلان موت اتفاقات أوسلو بعد 25 عاما على توقيعها

اليمين الإسرائيلي مستعد لاعلان موت اتفاقات أوسلو بعد 25 عاما على توقيعها

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 20:14

أمد/ تل أبيب - أ ف ب: يجلس أفيخاي بوران في منزله في مستوطنة عميحاي المطلة على جبال خلابة وعلى القرى الفلسطينية، ويفكر في اتفاقات اوسلو التي تم التوقيع على أولها قبل 25 عاما وبكل سرور يعلن موتها.

ويقول أفيخاي (45 عاما) "أوسلو مدفونة أسفل الأرض في قبرها"، في إشارة الى أول اتفاق من اتفاقين تم التوقيع عليه في 13 ايلول/ستمبر 1993.

ويضيف من المستوطنة الجديدة المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، "الاسرائيليون يدوسون بأقدامهم على التربة لكي يتأكدوا من بقاء الاتفاقات مدفونة".

وبعد 25 عاما من التوقيع على أول اتفاقات أوسلو التي أثارت الآمال بالتوصل إلى السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، تحكم اسرائيل حكومة تعتبر الأكثر يمينية على الإطلاق، في حين ارتفعت أعداد المستوطنين اليهود بشكل كبير، وباتت نهاية النزاع تبدو بعيدة للغاية.

عندما تصافح رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد التوقيع على اتفاق اوسلو في حديقة البيت الأبيض، كان عدد المستوطنين لا يتجاوز 110 آلاف مستوطن في الضفة الغربية و6234 مستوطنا في قطاع غزة، بحسب حركة "السلام الآن" التي ترصد حركة الاستيطان.

واليوم لا يوجد مستوطنون في غزة بعد إخلائها في 2005 بقرار من رئيس الوزراء أرييل شارون أدى إلى انقسام الرأي العام الاسرائيلي.

ولكن الآن يعيش نحو 600 ألف مستوطن يهودي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وكذلك في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها.

ويعارض أعضاء رئيسيون في الائتلاف الحالي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو صراحة قيام دولة فلسطينية وينتقدون اتفاقات اوسلو بشدة.

- "غير مستعدين للقبول" -

في حزيران/يونيو من العام الماضي، بدأ العمل على بناء مستوطنة عميحاي في شمال الضفة الغربية، وهي أول مستوطنة جديدة تحصل على موافقة الحكومة منذ 1991، رغم أن المستوطنات القائمة حاليا والبؤر العشوائية توسعت بشكل كبير جدا خلال تلك الفترة.

ويتم بناء عميحاي لتأوي نحو 40 عائلة تم اجلاؤها من بؤرة عمونا العشوائية التي بنيت دون إذن من السلطات وهدمت في شباط/فبراير 2017، ومن بينها عائلة بوران الذي قاوم إغلاق البؤرة العشوائية وقاد بعدها حملة إعادة إسكان من تم إجلاؤهم.

في آذار/مارس، انتقل هو وعائلته إلى منزلهم الجديد وهو مبنى جاهز البناء متواضع ولكن مزود بأجهزة عصرية مثل غسالة الصحون ومكيفات الهواء.

وقال لوكالة فرانس برس إن اتفاقات أوسلو تسببت في استقطاب الرأي العام الاسرائيلي ضد إقامة دولة فلسطينية على أرض يعتبرها العديد من اليهود حقهم التوراتي.

وقال "الهدف كان الانسحاب الكامل للمستوطنين اليهود وإقامة دولة عربية أخرى في قلب اسرائيل، في قلب وطن اليهود".

تولى نتانياهو رئاسة الوزراء للمرة الأولى في 1996 في انتخابات حصل خلالها على دعم كير من معارضي أوسلو، بعد اغتيال مهندس الاتفاقات اسحق رابين في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 على يد متطرف يهودي عارضها.

وتنص اتفاقات اوسلو على إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل، رغم أنها لم تصرح بذلك بوضوح.

- قناة سرية خلفية -

وكان تيري رود لارسن الاكاديمي النروجي الذي ترأس في 1992 معهد أوسلو للأبحاث الاجتماعية وأصبح المحرك الرئيسي وراء خطة سرية للجمع بين اسرائيليين ومسؤولين من منظمة التحرير الفلسطينية. في ذلك الوقت، كانت اسرائيل تعتبر المنظمة كيانا إرهابيا.

وتحدث رود لارسن مع يوسي بيلين الذي أصبح لاحقا نائب وزير الخارجية الاسرائيلي، وناقشا فتح قنوات خلفية مع عرفات.

وقال بالهاتف من نيويورك حيث يرأس معهد السلام الدولي "بدأنا المحادثات مع القائد الفلسطيني في القدس فيصل الحسيني". وأضاف "ما أدركته من تلك المحادثات هو أنه بدون منظمة التحرير الفلسطينية وعرفات سيكون من المستحيل التوصل إلى اتفاق لأن المنظمة ستعترض عليه".

وتم الاتفاق على أن يكون النروجيون الوسطاء في هذه الجلسات التي جرى معظمها في أوسلو وسميت الاتفاقات باسمها.

ورغم أن عملية اوسلو توقفت في النهاية، إلا أن رود لارسن لا يعتبرها فاشلة. وقال "لا تزال فكرة الدولتين باقية".

وأضاف أنه لولا مؤشرات تحسن العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين لما وقع الاردن معاهدة السلام في 1994.

ورغم أن المجتمع الدولي لا يزال يرى أن حل الدولتين هو أفضل نتيجة، إلا أن الاسرائيليين منقسمون ولا يرى سوى قلة منهم أن النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين سينتهي قريبا.

وأظهر استطلاع أجراه معهد الديموقراطية الاسرائيلي وجامعة تل أبيب في آب/اغسطس أن 47% من المشاركين يفضلون حلّ الدولتين فيما يعارضه 46%.

وقال الاستطلاع إن 86% يرون أن فرص حدوث انفراج في السلام خلال الأشهر ال12 المقبلة "منخفضة" أو "منخفضة جدا".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط