كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليمين الصهيوني المتطرف يصنع الطغاة

اليمين الصهيوني المتطرف يصنع الطغاة

تاريخ النشر: 2022-08-18 | 09:54

أنهمكت تحليلات كثيرة في استشراف فرص صمود حكومة (لابيد ، بينيت ) ورغم أنها واجهت عاتيات كثيرة، الا انها بقيت ، ولم تستطع المعارضة حجب الثقة عنها وها هو ، الإرهابي (الصحفي والمذيع التلفزيوني يائير لابيد ) ، يمارس عمله ، رئيساً لحكومة دولة الاحتلال حتى يومنا هذا
ويبقى السؤال:
كيف وصل الإرهابي لابيد إلى رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال بهذه السرعة ؟
منذ عشر سنوات ، دخل لابيد الحلبة السياسية، وهو الذي لم يخدم يوماً في جيش الاحتلال، بل اقتصر انخراطه فيه على العمل محررا ومراسلًا للشؤون العسكرية، ثم مذيعاً في الإذاعة العسكرية، وصولًا إلى تقديم برامج تلفزيونية، وصدر له أحد عشر كتابًا، ولعب أدوارًا تمثيلية في أعمال سينمائية،
وعلى ضوء ذلك كيف تحول من صحفي إلى طاغية ومجرم حرب ، غاص حتى أخمص قدميه في الدماء وقتل الاطفال والنساء والشيوخ الأبرياء من أبناء شعبنا ؟
الصحفي الطاغية ومجرم الحرب ، يرغب في وصوله إلى رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال ، ولكن على حساب الدم الفلسطيني
انه اليمين الصهيوني المتطرف الذي يصنع الطغاة ،والذي وضع حكومة بينيت ، لابيد ، تحت سطوته، في مفاتيح أساسية معني بها هذا اليمين، الذي وجد ركيزة حكومته في تلك الحكومة ، التي شطبت كل ذكر سياسي من مطالبها، لتدعم ائتلافا يُبرز بنودا سياسية واستيطانية ، تستهدف شعبنا
ورغم أن الليكود ، نعت حكومة لابيد ، بينيت ، بأنها يسارية، وبأنها أول حكومة تتحالف بصورة مباشرة مع حزب عربي مستقل، لا يدور في فلك الأحزاب الصهيونية، وهو ليس حزبًا عربيًا فقط، بل إسلامي أيضًا ، الا أنها حكومة يمينية بامتياز
أو على الأقل أنها استمرارٌ لحكومات نتنياهو في كل ما يرتبط بسياساتها ...
وبناء على ذلك، نعتها بأنها يسارية ، بل إن بعضهم اعتبرها تهمة لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة، في ضوء أن اليسار في دولة الاحتلال لم يعد أصلًا ذا صلة ، سواء في الوقت الراهن أو في الأفق المنظور، وأن وجوده قائم، أكثر شيء، في مخيّلة نتنياهو لأسباب يعرفها أباطرة الأحزاب الصهيونية
قارئ المشهد السياسي الصهيوني ، يدرك جيداً أن سياسة حكومة لابيد الحالية ، هي استمرار لسياسة الحكومات السابقة، مثلًا في كل ما يتعلق بأعمال البناء في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبمواجهة المشروع النووي الإيراني، وبالموقف العام من القضية الفلسطينية،
. أكثر من ذلك، في بعض تلك الموضوعات يتبنى رئيس الحكومة ، لابيد وعصابته ، مواقف أكثر يمينيةً وصقريةً حتى من نتنياهو، رغم اجتماع الاثنين ، لمناقشة الحرب على غزة ،فهذه الحكومة لها بصمة أكثر يمينيةً وصهيونيةً من كل الحكومات اليمينية التي سبقتها في الأعوام الأخيرة،
أكثر من حكومات سلفه بعشر درجات".
.الأخطر من ذلك أن الإرهابيين ( لابيد وبينيت ) تبنيا مبدأ ( تقليص الصراع ) وهنا يداهمنا السؤال الأكثر إلحاحاً:
كيف انبثقت تلك الفكرة ؟
المقولة مأخوذة من كتاب غودمان مستشار بينيت السياسي في كتابه (مصيدة 67 ) الذي صدر العام 2017، وقام الإرهابي بينيت حينها بأخذها الفكرة وتطبيقها
وهي تقوم على تقليل الاحتكاك بين شعبنا الفلسطيني والصهاينة المحتلين من دون أي حلول سياسية سيادية، ومن دون أن تهدّد أمن دولة الإحتلال وكذلك ربط كل مناطق( أ و ب )داخل الضفة الغربية مع بعضها، من خلال إنشاء بنية تحتية من الشوارع السريعة والأنفاق والجسور، كي يتنقل الفلسطيني من الخليل إلى جنين مرورا بأريحا بدون أن يشعر أنه تحت احتلال، وبدون أن يلتقي بجندي إسرائيلي واحد أو يتوقف عند حاجز ، ويقترح غودمان توسيع جسر اللنبي ، بحيث لا يمكث الفلسطيني في الجسر أكثر من نصف ساعة لاجتيازه بدلا من ثماني ساعات، كما يقترح إضافة إلى ذلك افتتاح محطة مغادرين في المحافظات الشمالية ( الضفة الغربية) تكون مرتبطة مباشرة مع مطار اللد وطرح الحلول الاقتصادية ، أما الحلول السياسية ، فلا مكان لها في أجندتهم
ايها السادة الافاضل:
في دفيئة اليمين الصهيوني المتطرف ، تحول الصحفي لابيد إلى طاغية ومجرم حرب ، فبادر بالهجوم على غزة ، وظن أن الطريق سهلاً ، وكعادتها غزة الصامدة تعلم الغزاة المحتلين ، الدرس تلو الدرس ، فتقهقر ، وعاد يجر أذيال الهزيمة ، ورأى العالم كله كيف يقصف هذا الطاغية البيوت الان على رؤوس ساكنيها ، وكيف يقتل أطفال غزة ، ويغتال شباب نابلس ، لكن أم إبراهيم علمتهم دروساً لن ينساها ، عندما وقفت شامخة كبيرة في مشهد جسد صمود الماجدات الفلسطينيات العظيمات
الطاغية لابيد وعصابته ، يسابق الزمن لتسجيل أكبر قدر من
الإنجازات السياسية التي يفاخر بها منافسيه المتوقعين، رغم أن شهره الأول لم يخلُ من تحديات، بل وإخفاقات تمثلت ذروتها بتهديد روسيا بإغلاق مقار الوكالة اليهودية على أراضيها، وتفاقم الخلاف مع لبنان حول أزمة استخراج الغاز من البحر المتوسط
لقد بدأ حملته الانتخابية مبكرًا لخوض الجولة الخامسة من الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، على أمل أن يبقى في موقعه هذا أربع سنوات أخرى، إلا إذا حصلت مفاجآت دفعت بـخصمه الإرهابي بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة من جديد إلى الواجهة، من خلال قدرته على تشكيل الحكومة القادمة، أو أخفق لابيد ذاته في الحصول على أغلبية ولو ضئيلة، في الكنيست القادمة، بعدد 61 مقعدًا، وأياً كانت النتائج المتوقعة لانتخابات الكنيست، فقد بدأ الطاغية لابيد شهره الأول في رئاسة الحكومة بأداء مزدحم، داخليًا وخارجيًا، حيث شكلت زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن باكورة لقاءات ( الإرهابي لابيد ) السياسية، ووقع معه على اعلان القدس الذي تضمن تعهداً بمنع امتلاك إيران للسلاح النووي، وضمان التفوق العسكري للاحتلال، ودعمه بـ 38 مليار دولار، كما اتصل مع (أنطوني بلينكين) وزير الخارجية الأمريكي، الذي أكد له الالتزام الراسخ بأمن كيانه المحتل الذي صنعته أمريكا
من المتوقع أن تبقى دولة الاحتلال في انشغال حقيقي ومتلاحق بحملتها الانتخابية الخامسة، مما جعلها في حالة من الاستقطاب الداخلي، بين نشوء أحزاب جديدة، وانشقاق أخرى، وتحالفات وخلافات، مما قد يمنحها أولوية على سواها من الملفات والقضايا الخارجية، سواء ما تعلق بالقضية الفلسطينية، أو النووي الإيراني، أو التوتر مع حزب الله، وإمكانية تعثر الطيران الصهيوني في الأجواء السورية بسبب الخلاف مع روسيا.
سيهزم شعبنا الطغاة ، مهما تجبروا ، وكما هزم نتنياهو وبينيت سيهزم لابيد وعصابته
وسننتصر طال الزمن أم قصر

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط