كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليمين يتصارع.. المركز يتراجع.. اليسار يتنازع.. والمشتركة تتفاقع

اليمين يتصارع.. المركز يتراجع.. اليسار يتنازع.. والمشتركة تتفاقع

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 16:17

زياد شليوط
زياد شليوط

تبدو الساحة السياسية الانتخابية الاسرائيلية مرتبكة بعض الشيء وتشوبها الفوضى السياسية إلى حد ما، نتيجة التحركات السريعة التي تشهدها بعد الاعلان عن حل الكنيست الـ23 واجراء الانتخابات للكنيست الـ 24 في آذار القادم، وعدم توفر الوقت الكافي أمام الأحزاب الموجودة والمتوالدة كالفطريات بعد شتاء لترتيب أوراقها، حيث شهد الأسبوع الأخير ولادة أحزاب جديدة، تقوم على أنقاض أحزاب قديمة أو منهارة.

على صعيد اليمين تتضح الصورة بأن الصراع على رئاسة الحكومة سيتمحور بين ثلاثة مرشحين وهم رئيس الحكومة الحالي وزعيم "الليكود" المطلق بنيامين نتنياهو، وجدعون ساعر زعيم الحزب الجديد "أمل جديد" والمنافس الجدي لنتنياهو، ونفتالي بينيت رئيس حزب "يمينا"، الذي اضطر إلى اعلان منافسته على رئاسة الحكومة بعد ساعر، وبعدما حصل تراجع لحزبه في الاستفتاءات الانتخابية وصعود حزب ساعر، في محاولة منه لاسترجاع ما خسره فيها. وستتنافس تلك الأحزاب على احراز أكبر عدد من المقاعد في الكنيست القادمة، إلى جانب منافسة كبيرة من الأحزاب اليمينية المتدينة إضافة الى حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان. وقد بات من المعروف أن الكنيست الـ24 ستكون الأكثر يمينية، ويتمحور الصراع بالأساس بين الأحزاب اليمينية التي ستهيمن على الكنيست.

على صعيد أحزاب المركز يلاحظ تراجعها الكبير خاصة في أعقاب التجربة الفاشلة والمأساوية لحزب "كاحول لفان"، الذي سجل رقما قياسيا في العدو نحو الهاوية. هذا الحزب الذي لم يمض على تشكيله عامين، وشكل أملا كبيرا لملايين الاسرائيليين في التخلص من حكم نتنياهو وشكل بديلا وكاد أن ينجح في تشكيل الحكومة، لكن سذاجة رئيسه الجنرال غانتس وضعفه أمام توجهات رئيس الدولة، وسقوطه في شباك نتنياهو، أدت إلى انقسام الحزب إلى حزبين أولا، وانتهائه الى فلقات حزبية، حيث فرط غانتس بآخر حلفائه وأعلن بأن "الباب مفتوح أمام من يريد الخروج من الحزب"، وكأنه تبقى من هو داخل الباب. فهذا آفي نيسانكورن، وزير القضاء والذي اعتبر أحد أبرز قادة الحزب المنهار، وبعد انشقاق العديد من نوابه في الكنيست، أعلن خروجه من الحزب والانضمام إلى رون خولدائي، وبات الرجل الثاني في حزبه الجديد الذي أسماه "الاسرائيليون"، وأعلن عنه مساء الثلاثاء الماضي. وكذلك وزير الخارجية، غابي أشكنازي آخر الموالين لغانتس، أعلن عن انسحابه من الحياة السياسية وعدم الترشح للانتخابات المقبلة.

هذا وأبلغ آيزنكوت، رؤساء أحزاب بأنه قرر عدم المشاركة في انتخابات الكنيست، بعد أن كان في الأسابيع الأخير على اتصال مع عدد من قادة الأحزاب ودراسة إمكانية الانضمام إلى أحدها، نظرا لعدم اكتمال المدة التي يجب أن يقضيها خارج الحلبة السياسية، مما أفقده الأمل في الحصول على منصب وزاري بعد الانتخابات.
وأظهر استفتاء بعيد اعلان خولدائي بأن حزبه سيحصل على 8 مقاعد في الكنيست، وهذا يعني اقتناصه مقاعد من أحزاب المركز واليسار بالأساس.

أما عوفر شيلح، الرجل الثاني في حزب "يش عتيد" برئاسة لبيد، فقد انسحب هو الآخر من حزبه الذي ساهم في تأسيسه وأعلن عن تأسيس حزب جديد يهتم بالمستقلين الصغار، لكن الاستطلاعات لا تمنحه عبور نسبة الحسم، مما يعني أنه لا بد له أن يتحد مع أحد أحزاب المركز أو اليسار الذي يميل اليه ويتفق وطروحاته، وهذا ما لم ينفه في لقاء اذاعي، الأربعاء الأخير.

وعلى جبهة أحزاب اليسار فقد ثبت أنه لم يعد هناك ما يسمى يسار في اسرائيل، واذا اعتبرنا مجازا حزب "العمل" من ذلك اليسار، فان الحزب يلفظ أنفاسه الأخيرة، وهو في حالة نزاع أي أنه يشرف على الموت، وكل محاولات ميراف ميخائلي في إنعاشه لن تجدي، لأن جميع من توجهت إليهم من خارج الحزب للقدوم والتنافس على رئاسته، إما تجاهلوا دعوتها أو اختاروا طريقا مغايرا في أحزاب أخرى أو قرروا الاعتزال، وذلك يؤكد أنهم يرون أيضا في حزب العمل حصانا خاسرا، بعد أن عجز وهرم، وحتى أعجوبة لن تعيد له عافيته وشبابه المفقود، وليس غريبا أنه لا يتجاوز نسبة الحسم في جميع الاستطلاعلاات منذ فترة طويلة.

وكذلك حال حزب "ميرتس" لا يختلف، فهو فقد بريقه، من جهة ينادي بالشراكة اليهودية- العربية ومن جهة لا يعمل بها، وجاءت خطوة "خولدائي" لتنهش منه آلاف الأصوات وتفقده مقعدا، وتجعله في منطقة خطورة اجتياز نسبة الحسم. وبالتالي تدخل أحزاب "اليسار" في حالة تنازع ومنازَعَة

وإذا التفتنا للقائمة المشتركة التي تعاني من وضع "الإفقاع" أي سوء الحال وفق تعريف "لسان العرب" على أقل حد، لا يجعلها في وضع مستقر ولن تجديها تصريحات "التفقيع"، أي التشدّق بأن حالها بخير، لأنه كلام غير مقنع وغير واقعي. ومن تابع ويتابع تصريحات رؤساء مركبات المشتركة وعدد من نوابها في البرلمان، وخاصة من يوم لآخر، يتأكد مما سبق وقلناه بأن القائمة تعاني من شرخ جدي وهي ذاهبة إلى الانقسام لقائمتين على الأقل. صحيح أن جميع المركبات تدعي حرصها على المشتركة، بل يغالي البعض من باب المنافسة وكلّ يدعي أنه صاحب فكرة المشتركة، متجاهلا رفع نسبة الحسم في حينه الذي أدى إلى تشكيل المشتركة، واذا ما نجح مخطط نتنياهو الجديد بالعودة إلى تخفيض نسبة الحسم، سنرى عندها كيف ستعود أحزاب المشتركة إلى انقساماتها وصراعاتها العلنية.

بقي أن نشير أن استطلاعات الرأي وتوزيع المقاعد بموجبها غير ثابت وهو متغير دائم يوميا وليس أسبوعيا فقط، وبما أن الخارطة الحزبية لم تهدأ بعد وما زالت في طور التشكّل والتكوّن، فانه لا يمكن الحديث عن توزيع القوى بشكل أكيد، ونترك هذا الأمر للأسابيع القليلة القادمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط