كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي في الضفة لـ"صفقة ترامب الإقليمية"!

اليوم التالي في الضفة لـ"صفقة ترامب الإقليمية"!

تاريخ النشر: 2018-03-01 | 05:58

كتب حسن عصفور/ وفقا لمعلومات الملك الأردني عبدالله، التي سربها لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الشهر الماضي، فإن زمن عرض "صفقة ترامب الإقليمية"، دخل الشهر العملي للعرض، وقياسا بسلوك الرئيس الأمريكي و"طاقمه الصهيوني" برئاسة صهره كوشنير، فلا توجد مؤشرات يمكن أن تؤدي الى تأجيل تقديم "الخطة الترامبية"..

واستنادا الى المعلومات ما بعد لقاء الوفد العربي "السباعي" قبل أيام، مع ممثلي الإتحاد الأوروبي، فإن المسألة باتت محسومة لجهة الموقف الأمريكي، بعدم العودة الى الوراء، وكل ما يمكن أن تقوم به الدول الأوربية، بناء على طلب عربي ومناشدة فلسطينية (ترجي)، السعي بما يمكن اعتباره "تعديلا طفيفيا" في جوهر "الصفقة الأمريكية"..

وكي لا تبقى الحركة السياسية دائرة في "فراغ السياسة" وإنتظار "القدر المجهول"، أو ما يمكن اعتباره "هدايا بابا ترامب" من "تعديلات طفيفة" خادعة يراها البعض "جوهرية، فلما لا تفكر "الشرعية الرسمية الفلسطينية" بمسار غير الذي تصر عليه، مسار الترقب والانتظار الى فعل قد يأتي أبدا، أو أن تصر على "رهان خاسر جدا" بأن لا تقدم هذه الإدارة على تقديم مشروعها "الحلم الصهيوني" الى طريق التنفيذ.."القيادة الرسمية الفلسطينية" تعتقد أن "السلبية السياسية والانتظارية" هو السلاح العملي لها، رغم ان كل وقائع المشهد تقول أن هذه السياسية ليست سوى الوجه الآخر لتمرير الصفقة الأمريكية..

الجوهري، فيما سيكون من الأمريكان، هو تنفيذ خطتهم دون أي إهتمام لرأي الطرف الفلسطيني، أو أي اعتبار لموقفه منها، وهي المسألة المركزية التي تتهرب من مواجهتها،  والهروب ليس جهلا فيما سيكون من عدم سؤالها أو مشاركتها أو انتظار رأيها موافقة أو رفضا، فما سيكون هو الذهاب المباشر للتنفيذ العملي..، دون أن تملك تلك القيادة رؤية لما سيكون!

أصبح من الضروري أن تتقدم "القيادة الرسمية" بتصورها الأولي الذي تسلمته من أكثر من مصدر أوروبي وعربي، وخاصة السعوديين، عن أبرز ملامح تلك الصفقة، والكف عن مناورة ساذجة يرددها بعض "صبية السياسة" بأن القيادة لم تستلم "نص الصفقة"، لكنها أيضا تعلم مجمل عناصرها دون صياغة كاملة، من كل الأطراف التي تتصل بها..

جوهريا بات معلوما جدا، أن القضايا المركزية، تقوم على:
*خروج القوات الاسرائيلية خروجا كاملا من مناطق أ وب ، اي ما يعادل نسبة42 % من الضفة، والخروج منها يماثل نسبيا ما حدث من "خروج مباشر من قطاع غزة"..

خطوة لا تحتاج الى موافقة فلسطينية، وعليه ستكون "السلطة مؤسسات وأجهزة" أمام واقع عملي، هل تقوم بتعئبة الفراغ أم تعلن رفضها واستنكافها ..وعندها كيف يمكن أن يكون الواقع في غالبية تلك المناطق..الرفض لن يكون حلا ولن يكون واقعيا..لذا وجب من الآن الاستعداد الحقيقي لهذا السيناريو..

*السيادة الأمنية الاسرائيلية على كل الضفة الغربية، مع استثناء "الأمن الداخلي" في المناطق التي إنسحبت منها، وهو ما يستوجب وضع التصور العملي لمواجهة ذلك، وعدم الاكتفاء برفض أو صراخ..

*القدس الشرقية، تتجه الخطة الأمريكية لدفع القوات الاسرائيلية الخروج من "أحياء فلسطينية" في المدينة، وهو ما يعني أنها ستواجه "واقعا سياسيا جديدا"..حيث المسؤولية المدنية والسياسية والقانونية غير الذي كان سابقا..فهل تدرك القيادة الرسمية عمق هذه الخطوة والمسؤولية التي يمكن ان تكون..

وبالنسبة لمنطقة "الحرم القدسي" والبلدة القديمة، قد تفرض أمريكا بالتوافق مع حكومة الكيان "واقعا" مختلفا وخارج سيادة أي من الطرفين، مع تصور لجهات تكون وصية على المنطقة تلك دون طرفي الصراع..

عناصر الصفقة التفصيلية الأخرى، تجميلية لا أكثر، تتعلق المزايا الاقتصادية، خاصة في قطاع غزة ومناطق في الضفة الغربية..لكن جوهر الصفقة ما يتعلق بالأرض في الضفة المحتلة..

هل بدأت القيادة الرسمية وضع تصورها لليوم التالي عند تنفيذ صفقة ترامب، وما هو فعلها لمواجهة "الواقع المفروض"، سياسيا وأمنيا وقانونيا..الرفض ضروري من حيث المبدأ، لكن ذلك لن يقدم أي خطوة عملية لما سيكون..

في عالم السياسية لا يوجد هناك فراغ، ولن يسمح به أن يكون..ولذا الى جانب الرفض اللغوي، وبعيدا عن مصداقية ذلك، فالمطلوب من اليوم قبل الغد أن تنتقل "الرسمية الفلسطينية" رغم كل هزلها التمثيلي، في ظل الانقسام، الى وضع تصور عملي وجاد للجواب على "اليوم التالي" لتنفيذ "صفقة ترامب"..

ودونه ستكون الفوضى غير الخلاقة بالضفة الغربية، وفتح المجال لانتشار "حارات مسلحة" في مناطق مختلفة بالضفة،  خاصة وأن كمية السلاح المتواجدة قد تمثل تحديا أمنيا حقيقيا لأجهزة السلطة القائمة، وهي تعلم أن قوات الاحتلال كانت تمثل "درعا واقيا" لها من تلك "القوة المسلحة الكامنة"، وهو ما ينذر بواقع ميداني مختلف، لو لم تقدم السلطة بوضع تصور وطني وحقيقي وعملي لما سيكون!..

تقديرات عدة يمكن ان تكون لو اكتفت القيادة الشائخة بالرفض السلبي..حسابات ربما تكون أكثر تعقيدا من قدرتها على التفكير لكنها ملزمة بذلك، ودونه سيكون هناك ما لا يحمد عقباه.!

ملاحظة: تصريحات القيادي في حماس أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالوكالة عن جرائم الحمدالله السياسية ولا شرعية الرئيس محمود عباس تكشف أن "المصالحة" فعل ماض..الكلام مش انفعال..كونه الوجه الآخر لسلوك حكومة رام الله المستخفة!

تنويه خاص: أول نشاط لرئيس حركة حماس اسماعيل هنية بعد عودته الى غزة كان زيارة أسرة الشهيد الصياد أبوريالة..خطوة "ذكية" سياسيا واجتماعيا..كان أولى الاتصال بهم ممن يقول أنه "رئيس الشرعية"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط