كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي في لبنان..ملامح "الربح الوطني"

اليوم التالي في لبنان..ملامح "الربح الوطني"

تاريخ النشر: 2024-11-19 | 07:49

كتب حسن عصفور/ امتحنت الولايات المتحدة الموقف اللبناني، بعدما اشترطت عدم قدوم مبعوثها الخاص هوكشتاين (جندي سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي)، قبل استلام النص الكامل للرد على ما قدمته نصوصا لوقف الحرب، والانتقال لليوم التالي لما بعد الحرب، وهو ما كان لها، بأن الزيارة القادمة لن تكون تكرارا لزيارات سابقة.

سرعة التجاوب اللبناني لطلب أمريكا تسليم الرد مسبقا، يتضح أن مسار اليوم التالي قد بدأ عمليا، وبأن حزب الله وافق على مجمل مكوناته، بعيدا عن "الشعارات الكبيرة" التي استبقت ذلك، كاشفا أنه أدرك بعمق أن ما كان قبل سبتمبر 2024، مع بدء الحرب العدوانية على لبنان وخاصة اغتيال حسن نصرالله أمين عام الحزب ليس كما بعده، وكل عناد لن يقابله سوى دمار مضاف لكل مناطق لبنان، دون قيود، وكانت بعلبك نموذجا.

تحت وقع التطورات العدوانية الأخيرة، ودخول مرحلة جديدة من وجود جيش الاحتلال جنوبا، وتزايد حركة القصف التدميري، رغم الرد التفاعلي من قبل حزب الله بضربات صاروخية تركت أثرا وعلامات مميزة، لكنها لا تمثل مقابلا لفرض معادلة عسكرية موازية، مع صمت الجبهة الفارسية كليا، والذهاب لعقد صفقات خاصة مع أمريكا، كان قرار توسيع الرؤية التفاوضية لقطع الطريق على ما قد يكون خسائر استراتيجية للبنان أولا وتحالف حزب الله الداخلية ثانيا.

لا يمكن تجاهل أن زيارة الفارسي لاريجاني مستشار المرشد خامنئي لبيروت، قد سارعت في تقديم حزب الله رده "التقاربي" لنص الورقة الأمريكية، التي تحدثت عن قواعد ليست ضبابية، تتجاوز نصوص قرارا 1701، وتقترب من مضمون قرار 1559، والذي يطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان، ويدعو إلى حلّ جميع الميليشيات اللبنانية و"غير اللبنانية" (الإشارة للفصائل الفلسطينية في المخيمات) ونزع سلاحها، ويؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية، يعلن تأييده لعملية انتخابية حرة ونزيهة في الانتخابات الرئاسية المقبلة تجرى وفقا لقواعد الدستور اللبناني الموضوعة من غير تدخل أو نفوذ أجنبي.

انقلاب موافقة "الثنائي الشيعي" نحو حل دون أي شريطة التوازي مع وقف الحرب في قطاع غزة، بداية التغيير الجوهري، وهو ما كان شرطا مسبقا لكسر "خدعة وحدة الساحات"، التي روج لها النظام الفارسي، ما أظهر أن عناصر القوة المتبادلة كسرت عنصرا جوهريا في الدعاية المستخدمة منذ 7 أكتوبر 2023، و يمكن اعتباره "اغتيالا سياسيا" مضافا لمسلسل الاغتيالات الأخرى.

ولكن، ما يجب رؤيته، ان التحول الكبير في موقف حزب الله، ورغم الخسارة الجوهرية التي قد يراها البعض من "دور الحاكم" لكل لبنان إلى حزب ضمن الحكم، سيعيد لبنان إلى مكانته التي فقدها عمليا منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري فبراير 2005، وخطفه لمسار أفقده مكانته المميزة، ولم يعد منه سوى بقايا لبنان.

بلا شك، أن الرابح البارز فيما لو تم الاتفاق ضمن الورقة الأمريكية المقترحة، مع تعديلات نسبية، إدارة بايدن، وسيكون ذلك "النصر السياسي الأول" لها في المنطقة منذ سنوات بعيدة، رغم أنه فائدة أكبر للرئيس المنتخب دونالد ترامب، ما قد يصبح قاطرة لفرض وقف الحرب في قطاع غزة.

الدرس الأبرز من التطور اللبناني، ان وجود قيادة واحدة للتفاوض على اليوم التالي، مع إدراك التطورات المحيطة، وبعيدا عن "المكابرة السياسية"، وعدم الوقوع في مصيدة "الشعارات الوهمية"، وتحسبا لمصير يفوق قدرة المواجهة، انطلاقا من أن التاريخ لا يسجل الشعارات بل القدرة على منع الكوارث قدر الممكن، لو ما تمكن من فرض الربح الكبير.

الخسائر الراهنة لحزب الله في مقترح الحل الراهن، ستكون "مكاسب استراتيجية" نحو اللبننة الجديدة، بما يملك من تأثير داخل النظام بحكم الدستور، والانتماء الطائفي، وقد يكون صحوة سياسية نحو البعد العروبي الذي افتقده منذ الإطاحة بأمينه العام الأول صبحي الطفيلي، وخلق قوى تحالفية وفق المصالح اللبنانية الوطنية، وليس تحت إرهاب السلاح.

ملامح الحل اللبناني ستكون علامة فارقة لمرحلة سياسية جديدة، في تاريخ لبنان بحدوده 10.450 كم²، كما يحب أهله وصفه دوما، اعتزازا بالسيادة الوطنية.

واستباقا، من الضرورة الوطنية الفلسطينية الاستعداد لليوم التالي في لبنان، وتأثيره على مستقبل الوجود الفلسطيني، بكل مكوناته، كي لا يدفع أهل المخيمات ثمنا مضاعفا، لمرحلة "اللبننة الجديدة".

ملاحظة: يقال أن هناك دائرة في تنفيذية منظمة التحرير تسمى "حقوق الإنسان"..الغريب أن كل منظمات ذات المسمى تفعل ما يمكنها فعله، وبعضها يكون صوتا فاعلا ومؤثرا، لكن ولا مرة سمعنا أنه هاي المسماه دائرة ولها رئيس كمان، فعلت ما يقال أنه فعل يذكر..طيب مش هاي جريمة بحق الإنسان وجودها..وبعدين معاك يا "رسمية"..

تنويه خاص: زوج سارة اللي صاير فيه هالايام رغم كل عنطزته ما صار في حمار بطلعة..الخبط من كل مكان وين ما كان..بطل عارف شو يعمل وضد  مين يعمل..بعد ما كشح غالانت قالك هانت..فطلعت له بهارا  من حارة وبار من حارة تانية..حالتك منيلة بألف نيلة يا أنتن النتنين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط