كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي لـ"حفلة النصر..."!

اليوم التالي لـ"حفلة النصر..."!

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 06:09

كتب حسن عصفور/ "احتفت" غالبية قوى الشعب الفلسطيني بما اعتبروه "نصرا ساحقا" على دولة الكيان الاسرائيلي بـ"تمرير أمريكا وبريطانيا"  قرار 2334 حول الاستيطان في مجلس الأمن، والذي لهما دون غيرهما، يسجل خروج ذلك القرار الى النور، بعد "صفقة كاملة" في مبنى الخارجية الأمريكية  بين وفد الرئيس محمود عباس وجون كيري وسوزان رايس..

الإحتفاء العام ليس دليلا على صواب القرار، لكن حدث الذي حدث، والقادم السياسي كفيل بما سيكون وجه الحقيقة السياسية التي أدت لـ"ولادة" قرار وصفته دوائر اسرائيلية معارضة بأنه "الصفعة الأهم" أمريكيا لنتنياهو، وبعضهم أعاد الى الذاكرة "صفعة كلينتون" لذات الشخص بعد محادثات "واي ريفر" 1998، عندما حاول نتنياهو خداع الرئيس الأمريكي كلينتون، بعد اتفاق حول تكملة الاجراءات التنفيذية لتطبيق بعضا من نصوص اتفاق أوسلو في الضفة، فكانت الصفعة باسقاطه في الانتخابات وحدث ذلك، بقيادة سفير واشنطن في تل أبيب مارتن إنديك، وقد كان أساقطا مذلا..

الآن حدث ما حدث، وبات الأمر "واقعا"، هل هناك خيارات رسمية للرئاسة الفلسطينية لـ"خطة عمل" لمواجهة المشروع الاحتلالي ضمن الشعار الذي أطلقه الرئيس عباس بأن يكون "عام 2017 عام إنهاء الاحتلال"..

ودون البقاء في "دوامة الصواب واللا صواب" في مضمون قرار 2334، لنقف ونفكر فيما هي "خطة العمل" المفترض بها أن تكون "جاهزة" أو العمل على أن تكون..

بالتأكيد، المعركة لن تبقى اسيرة مضمون القرار بعد أن بات "رقما مضافا لأرقام قرارت مجلس الأمن الدولي الخاصة بالقضية الفلسطينية والاستيطان والقدس والجدار العازل"، ولذا تفرض الضرورة السياسية الذهاب الى بلورة "خطة المواجهة الوطنية"، التي لن تكتمل دون عمل حقيقي لوحدة وطنية كاملة، أو وحدة وطنية فاعلة على أقل تقديرممكن..

معركة ما بعد "القرار التاريخي" كما تدعي الرئاسة الفلسطينية أكثر صعوبة من ما قبلها، حيث تتجه حكومة الارهاب في دولة الكيان الى القيام بخطوات عملية لمواجهة "القرار النظري"، فهل هناك أي ملامح استعداد وطنية فلسطينية لتلك "المعركة"..

مؤشرات خطاب الرئيس محمود عباس في بيت لحم لا تمنح وجود أي فرصة لبحث صياغة خطة مواجهة وطنية شاملة، فخيار الرئيس المعلن هو "خيار المفاوضات" وليس غيره، حيث سارع بكشف "الهدف" الذي كان وراء "صفقة كيري - عباس" لـ"تمرير القرار"، بأنه يرمي الى العودة الى المفاوضات، وفقا لكلمته في ليلة عيد الميلاد ببيت لحم، يستبق عقد "مؤتمر باريس" في العام القادم، و"الترتيبات الخاصة بلقاء "قمة ثنائية عباسية اسرائيلية".

خيار لم يعد له قيمة سياسية عملية، ودون الخوض في تفاصيل لا جدوى "الخيار العباسي التفاوضي"، هل ستقف قوى الشعب مكتفية بحفلة الاتفاء بالقرار..

هل هناك فرصة لبحث "خيارات انهاء الاحتلال"، وكيف يمكن صياغتها وسبل تنفيذها، هل ستوافق القوى على أن يتم استبدال حركة عمل "الشراكة الوطنية" من اللقاءات العملية الى "لقاءات التواصل الاجتماعي"، ويتم تبادل "أفكار المواجهة وصياغة خطة انهاء الاحتلال" عبر تلك الوسائل (فيس بوك وواتس آب)..

هل تصبح تلك الوسائل هي السبيل "الأصوب" لاستكمال ما بات يعرف بـ"عملية المصالحة" التي فقدت كل قيمة لها من جراء سلوك "قطبي الكارثة"..

ومن حيث المبدأ، هل يريد الرئيس عباس الموافقة على بلورة "خطة مواجهة" للقادم السياسي، حتى  لو تراجع الرئيس عباس عن اعتبار عام 2017 عام انهاء الاحتلال، والاكتفاء بما هو منع مزيد من "حركة التهويد واقامة أسس مملكة يهودا والسامرا وتهويد القدس" وتنفيذ مشروع فصل قطاع غزة عن شمال بقايا الوطن..

في اليوم التالي للقرار، ماذا ستفعل "القيادة الرسمية الفلسطينية" - افتراضا انها لا تزال قائمة -، في ظل احتمالات محددة، لو قام الرئيس الأمريكي المنتخب بتنفيذ وعده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس الغربية "كطريق التفافي"، خطوة باتت احتمالا ممكنا، فما هو الرد الرسمي عليها، انكتفي بما قاله صائب عريقات أنه سيقدم استقالته من "الوظيفة الدائمة" - كبير المفاوضين - ويترك "الشعب بلا مفاوض"، أم أن هناك خطة سرية لفتح باب "مواجهة شعبية شاملة"..

وما سيكون الرد  على أي قرار لحكومة الارهاب الاسرائيلية تجاه الاعلان عن "ضم مستوطنات" وتوسيع حركة البناء الاستيطاني..

ودون التفكير بمزيد من الخطوات المنتوقعة، هل ستكتفي الرئاسة - القيادة والفصائل بالحديث أن تلك الخطوات تخالف القرار 2334، والصراخ  الدائم على اعتبار تلك الخطوات بأنها "غير شرعية"..ونقف لنتفرج على كيفية تنفذ المخطط المعادي ضمن حفلة لطم سياسية جديدة..

القرار للمحتفين لا يقدم خطوة واحدة لمواجهة المشروع العدواني، وهو ليس سوى قرار أقل من اي قرار سابق لذات المؤسسة، لكن ليس تلك القضية، بل هو ما سيكون في اليوم التالي..

هل من جواب..ام لا زال في الوقت بقية لإكمال "الاحتفاء والزهو بالنصر التاريخي"..وعلى المتضرر أن يعود ثانية الى مجلس الأمن..

العدوانية مستمرة ومواجهتها لا تزال "حائرة" أو "تائهة" بحث عن "مفاوضات جديدة" يوما ما في مكان ما..

ويبدو أن "اليوم التالي" لا زال لم يأت بعد لفرقة المحتفين نصرا"!

ملاحظة: البعض الفلسطيني أعلن غضبه على عدم معرفته بمشروع القرار ونصه الا من الاعلام..فجأة يكتشف أنه "قرار تاريخي"..معقول هيك ناس ممكن تكون قادرة على صياغة "اليوم التالي... كذبة كانون"!

تنويه خاص: ليت فرقة عباس الماسية تشرح للشعب الفلسطيني هل تقرير الرباعية الدولية المطالب بـ"وحدة فتح" أصبح "منجزا للقرار المستقل"..الاستغباء لن يدوم تأكدوا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط