كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي للحرب.. طوق نجاة شعب غزة

اليوم التالي للحرب.. طوق نجاة شعب غزة

تاريخ النشر: 2024-08-04 | 13:19

أكثر من 11 شهرًا مرت على الحرب على غزة، والتي خلفت 39 ألف شهيد و92 ألف جريح وغيرهم من المفقودين، ورغم ذلك لم تضع الحرب أوزارها حتى هذه اللحظة ليظل الشعب الغزاوي المعزب، ينزف من ويلات الحرب ومرارة الجوع والعطش وفقدان الأبناء، ويبقى الجرح غائرًا مهما مر الزمن.

ورغم حالة الدمار الشامل التي خلفتها الحرب مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية حتى الآن، مازال شعب غزة ينتظر طوق النجاة ويفكر في اليوم التالي للحرب.

ربما يكون اليوم التالي لحرب غزة بعد توقف الحرب، مفعم بالسلام في القطاع المضطرب، وقد تعود الحياة من جديد بشكل تدريجي في حالة لملمة أهل غزة جراحهم والبدء في إعادة بنائها من جديد، فلا يهم أن تحكم فتح أو حماس بالنسبة لسكان غزة، ولكن الأهم أن أخطاء "حماس" التي قادتهم إلى تلك الفاتورة الضخمة من الخسائر، لا مجال لتكرارها مجددًا، ولا مجال لأي خطأ ينتج عنه أي كوارث إنسانية في القطاع.

الجميع يدرك أن الحياة في غزة تدمرت بشكل شبه كامل، فوفقا لمنظمة العمل الدولية، فُقِدت أكثر من 200 ألف وظيفة في غزة، وهذا نتيجة فقدان حوالي 90% من الوظائف في القطاع الخاص، و15% من الوظائف في القطاع العام، فضلا عن خسارة وظائف جميع العمال الذين كانوا يعملون في الاقتصاد الإسرائيلي، كما سجلت خسائر الدخل 4.1 مليون دولار يوميا، وهو ما يعادل انخفاضا بنسبة 80% في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع، وهذه هي القطاعات الحيوية اللازمة لإنعاش الاقتصاد الغزاوي، وفي حالة تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة على يد أبنائها سواء في الخارج الذين يدفعون رؤوس الأموال إلى القطاع لإعادة بنائه، وأيضًا أبناء غزة في الداخل المسئولون عن البناء، مع تدفق الإغاثات الدولية التي تلعب دورًا ضخمًا في الدعم الإنساني، فقد يعود الاستقرار والهدوء للقطاع، وقد ينتعش الاقتصاد مجددا، ب "قبلة حياة" واحدة.

كل هذا قد يتم في حالة رفع إسرائيل يدها عن القطاع، بعد التأكد من لفظ الشعب الغزاوي، حركة "حماس" من السياسة وعدم إعطاء الثقة لأي حركة تقوم بتقرير مصير الشعب نيابة عنه، فالشعب لا يريد إلا الحياة في سلام دون حرب أو دماء أو قذائق تفزع الصغير والكبير وتؤرق الماضي والحاضر والمستقبل.

ربما وقف الحرب ودعم إعادة إعمار أو إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة من أهم الخطط التي سيتم من خلالها إعادة الإعمار، ومن المتوقع أن يحتاج سكان غزة إلى المساعدات الإنسانية لسنوات عديدة قادمة، في ظل ضعف وصول المساعدات الإنسانية، وكذلك إعادة تنشيط الإنتاج المحلي بعودة فتح المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنشيط حركة التجارة بعد سماح إسرائيل بفتح منافذ القطاع أو منافذ الحياة للشعب الغزاوي، وقد تتسع "دائرة السماح" الإسرائيلية لتشمل عودة المزارعين إلى العمل داخل إسرائيل ليتم مجددًا إنعاش حياة الأفراد والأسر، ومن ثم إحداث حالة من الانتعاش الاقتصادي.

أيضا إنعاش القطاع الصحي من الأهداف الضرورية ضمن مخطط إعمار القطاع، فعلى المنظمات الدولية مد يدها للشعب بكل ما يحتاجه من أجهزة طبية ومستلزماته تعينه على تضميد جراح الحرب، مع إعادة انعاش المستشفيات وبناء المستشفيات التي دمرت، أو فتح عيادات صحية صغيرة في كل شارع.

من الضروري أيضا ضمن مخطط الإعمار، السماح للأهالي بالعودة لديارهم، مع مساعدتهم ماديا في إعادة إحياء الدور المنكوبة، وتوفير مقومات الحياة من أكل ومياه نظيفة ورعاية صحية ولو بسيطة، ومن هنا يمكن أن تتجدد الحياة ويعادو الشعب الغزاوي رحلته مرة أخرى مع الحياة وكسب الرزق بمشروعات مختلفة.

بالتأكيد، كل هذا قد يحدث في ظل رفع "حماس" هي الأخرى يدها عن القطاع، ووجود حكم معتدل لا يقحم الشعب في صراعات سياسية أو حروب قد تؤدي إلى موته برصاص الاحتلال أو من الجوع والمرض والفقر.

أما عن تكلفة إعادة بناء غزة مع استمرار الدمار، فمن السابق لأوانه الحديث عن ذلك، لكن الأمر قد يستمر لعقود من الزمن مع وجود إرادة من قِل المجتمع الدولي لتمويل عشرات المليارات من الدولارات من الاستثمارات، وبالطبع هذا لا يشمل تكاليف إبقاء الناس على قيد الحياة وإنعاش الاقتصاد فقط، بل إزالة القنابل القاتلة غير المنفجرة في جميع أنحاء غزة، الأمر الذي سيستغرق سنوات.

وقد يكون أكثر السيناريوهات توقعًا وقبولًا في الوقت الحالي، وهو الحل الوحيد والمقبول والمقترح من قبل الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى، والذي يعزز قيادة حكومة فلسطينية في غزة، وحلول الهدوء ووجود مفاوضات مع إسرائيل قد تسفر عن شيوع سلام مؤقت لحين إشعار آخر، وهذا بالتأكيد سيعزز سيناريو إعمار القطاع، وقد يأتي بخطة سياسية شاملة تدفع إسرائيل للجلوس على مائدة المفاوضات والتفكير بإيجاب عن حل الدولتين!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط