كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي للحرب في غزة

اليوم التالي للحرب في غزة

تاريخ النشر: 2023-12-21 | 17:08

في جولة جديدة من جولات صراع الإرادات السياسية الدولية والإقليمية، وانعكاساتها على البؤر الساخنة في العالم ومن بينها الحرب الضّارية في غزة التي لا زالت متوشّحة الدخان والرماد، ولا زالت تواجه الوحشيّة الاسرائيليّة المتفلّتة من كلِّ عقال، والمتحللة من كل الضوابط والقوانين تحميها الثورة الأميركية على القانون الدولي والمواثيق الأممية النّاظمة للعلاقات الدوليّة والإنسانيّة، وفي خِضم هذا المشهد يدور الحديث كثيرًا في الساحة السياسية الدولية والإقليمية عن اليوم التالي للحرب على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده ومركزها اليوم في غزة، ويذهب البعض من مُدّعي الفقه السياسي، وإن شئت القول المُتفزلكون، والسّاعون إلى الهيْمنة الكهنوتيّة السياسية، أن اليوم التالي للحرب غير واضح المعالم ويراهن على الاحتمالات غير المدعومة بالوقائع بأن الأنجلو سكسونية وفي مُقدمتها الصهيوأميركية مرتبكة وغير قادرة على رسم صورة واضحة لذاك اليوم، وفي الحقيقة إذا ما أردت معرفة ما يدور في اليوم التالي للحرب في غزة وبأسلوب علمي وموضوعي يتّفق وقواعد العمل السياسي، يجب الإدراك جيدًا لصورة اليوم السابق للحرب وماهيته ومَن الذي صنعه والمركب السياسي العالمي وتداعياته على إقليم المتوسط، والقضية الفلسطينية الحاضرة بثِقلها المركزي على كل الأجندات، ومن ثم إدراك ومعرفة سيرورة الأحداث في الحاضر، ومن يُديرها ليتبيّن للباحث عن استكشاف واستجلاء الإجابة عن السؤال الدائر، مَن يستطيع أن يحدد ملامح اليوم التالي للحرب؟ وليس ذلك فحسب بل مَن يفرضه واقعًا سياسيًا على الأرض؟، حينها سيبقى السُوَيْحِجون يعيشون في شرنقة شعاراتهم الشعبويّة، ونهجهم الوظيفي، ويُوغِلون في فرض سرديّتهم التاريخيّة، وجعلها معبدًا يُتَنسك فيه، ويُنكرون ما سواها، فيفقدون أولاً قدرتهم على بلوغ معنى الكلمة وبراءة جوهرها، ويُفْقِدون ثانيًا ثقة الشعب بنفسِه وبمُقدّراته وبأهدافه التي عاش بها وعاشت فيه، وبمستقبله الذي تضاءلت فُرصه في أن يكون على قدر آماله وتطلعاته التي رغبها، ليس لأن الحرب كما يقال يعرف أطرافها كيف تبدأ ولا يعرفون كيف تنتهي، وأن نتائجها تفرض نفسها، وإنما لمخالفة أبسط قواعد النّهج العلمي للتفكير بأن المعطيات والمقدمات وعملياتها تقود حتمًا لمخرجاتها، وفي كل الأحوال حين تضع الحرب أوزارها لا بدّ من منتصرٍ فيها و مهزوم، بغضّ النظر عن البراعة في الأداء أوالأثمان الباهظة التي يتكبّدها أطرافها.
المعادلة الصفرية التي تُكرّسها أميركا واسرائيل في التعاطي مع القضيّة الفلسطينية، حيث يَعمد نتنياهو إلى رفع الشحنات السالبة على طريقة الأرض المحروقة سياسيًا فنجده يُصَعد في تصريحاته ضدّ السلطة ومنظمة التحرير و حركة حماس في آن واحد مما يثير القلق السياسي في الإقليم، وفي المقابل نجد أميركا ترفع بالشحنات الإيجابية وتؤكّد مسار حلّ الدولتين الهلامي وضرورة تحمّل السلطة لمسؤولياتها في الضفة الغربية وغزة، ليهرع القلِقون والمتوجّسون على مستقبلهم السياسي والمستقبل الوجودي لأحزابهم، إلى تبنّي الرؤية الأميركية، ومع مرور الوقت وخفوت نار الحرب في غزة ستبدأ اسرائيل في تخفيض الشحنات السالبة في لهجتها ويقابلها تخفيض أميركي في الشحنات الموجبة في تصريحاتها الإيجابية، لنصل إلى المُحصّلة صفر في الناتج النهائي .
المهم والأهم للخروج من هذه المعادلة وتأثيرها المباشر على القضية الفلسطينية ألا نذهب نحن الفلسطينيون في طريق استمرار المأساة والجريمة السياسية بخلافاتنا وأطماعنا على الحكم والهيْمنة، ومن يُمثّل ومن لا يُمثل وتبنّي رؤية البديل التي ليس لها معنى في الصراع على الأوضاع الجديدة التي ستفرضها نتائج هذه الحرب .
حذارِ حذارِ من الوقوع في خطيئة تحوير احتضان الشعب الفلسطيني لآماله في دحْر الاحتلال والعيش بكرامة لجهة مفهوم الشرعيّة الثوريّة التي تصادر إرادة الشعب وحقه في اختيار نظامه السياسي ومُمثّليه، وتفتح مصارع الأبواب لتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير عبر خلق نظام انفصالي جديد .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط