كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم التالي لـ "لقاء شرم الشيخ"..."15 هَل" تنتظر فريق الرئيس عباس؟!

اليوم التالي لـ "لقاء شرم الشيخ"..."15 هَل" تنتظر فريق الرئيس عباس؟!

تاريخ النشر: 2023-03-19 | 04:27

كتب حسن عصفور/ قبل الذهاب الى "لقاء العقبة" أقدمت دولة "الجريمة بلا عقاب" (المعروفة في الإعلام باسم إسرائيل والكيان العنصري والتطهير العرقي)، دولة آخر احتلال احلالي في التاريخ المعاصر على ارتكاب مجزرة نابلس يوم 22 فبراير 2023، حيث أعدمت (11) فلسطينيا بينهم 3 مسنين وطفل.

 ورغم جريمة الحرب تلك التي هزت الضمير الإنساني، وصرخة المؤسسة الرسمية بأنها لن تترك مرتكبيها دون عقاب...ولكن ساعات بعد ذلك، تحولت موجة الوعيد القصوى الى تبرير يدخل في "قاموس العجب السياسي"، بالموافقة على حضور لقاء مع مرتكبي تلك الجريمة يوم 26 فبراير 2023 في العقبة، تحت "يافطة" الذهاب لعرض "الموقف الفلسطيني بقوة"، ومنعا لـ "فراغ التمثيل".

والحقيقة أن سقوط تلك الادعاءات لم ينتظر طويلا، ولم يكن من باب "تحليل" أو "موقف رأي معارض"، لكنها جاءت عبر مجزرة فورية نفذتها "الفرق الإرهابية الاستيطانية" ضد بلدة حوارة، وحدث بها ما اجبر أمريكا بكل عماها السياسي أن تنطق "اشمئزازا" بما كان جرما، وذهبت وفود مختلفة الجنسيات لترى "نموذج الإرهاب اليهودي الجديد"، وللحق "الرسمية الفلسطينية" مارست اللطم والبكاء والتهديد، وصل أنها تدرس قيمة مشاركتها في لقاء شرم الشيخ.

وقبل قرار "فريق الرئيس محمود عباس" التنكر لمواقفهم قبل أيام، ارتكبت قوات الفاشية اليهودية المعاصرة مجزرتين في جنين وبينها جبع، وأعدمت 13 فلسطينيا منهم أطفال وفتية، ولكن المفاجأة، ان ذلك لم يصب موقف قرار الذهاب الى شرم الشيخ "برعشة خجل وطني"، بل جاء قرار المشاركة خارج إطار "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير (خلافا لشكلية ما كان قبل لقاء العقبة)، وأن 3 قوى رئيسية منها أعلنت رفضا صريحا للمشاركة في اللقاء الأمني الجديد.

بعيدا عن الاستخفاف غير المسبوق بالحالة الوطنية العامة، بل والمزاج الشعبي، بما فيه أبناء الحركة القائدة للنضال فتح، فالمشاركة ما كان لها أن تبرر من قبل الفريق الفلسطيني المشارك بها سوى بعبارة واحدة تقول "من باب المجاملة السياسية" للشقيقة الكبرى مصر، وكي لا يزداد "فرق سياسي" مع "الشقيقة الأردن" ومنعا "لغضب أمريكي مضاعف" كان قرار المشاركة، دون الذهاب أبدا للحديث حول "دفاعا عن المصالح الوطنية ومنع العدوان ووقف الاستيطان".

لعل ذلك "التبرير الخجول" يجد احتراما اضعافا مضاعفة عند الشعب الفلسطيني، بل وتفهما نسبيا دون الذهاب الى "فتح حرب سياسية"، لكن التبرير بالحديث عن الدفاع ومنع ووقف..فتلك من المساخر التي لا يمكن لعاقل وليس لمسؤول سياسي أن يقولها مع حكومة "التحالف الفاشي الرباعي"، يلعب بها سموتريتش دورا مركزيا بصفته المسؤول الأمني عن الضفة والقدس، ومعه بن غفير وكلاهما قادة "الفرق الاستيطانية الإرهابية"، وأحدهم طالب بمحو حوارة كما تفكيره بمحو كل بلدة فلسطينية، وصاحب "خطة الحسم" التي تعلن ضما لأرض وتجريدا لحقوق المواطنين.

ولأن القرار غير الجماعي والمنبوذ وطنيا قد تم اتخاذه، لنفتح قوسا سياسيا في اليوم التالي لعودة فريق الرئيس عباس، ونسأل بعضا ما سيكون مع ارتكاب أول عملية اقتحام لجيش الاحتلال، واعدام فلسطينيين، وممارسة فرق الإرهاب الاستيطاني نشاطهم المعتاد في حرق وتكسير وتخريب ممتلكات فلسطينية، وعودة مستوطني بؤر استيطانية شمال الضفة وفقا لقرار الكنيست بالتخلي عن فك الارتباط منها، وجملة من "النشاطات غير الشرعية وغير القانونية":

  • هل ستعتذر الرسمية الفلسطينية عن قرارها وتعلن للشعب أنها "ساذجة سياسيا".
  • هل تتعهد بأنها ستتوقف عن أي لقاء مع حكومة "التحالف الفاشي المعاصر".
  • هل تلتزم حقا بوقف أي اتصال مع مؤسسة أمن دولة الكيان العنصري.
  • هل ستعود الى قرارات الشرعية الوطنية من اجل تعليق الاعتراف بدولة الكيان الى حين الاعتراف بدولة فلسطين.
  • هل يعلن الرئيس عباس موعدا محددا للانتقال من "السلطة الى الدولة" بشكل علني، وتعريفها دولة كل الفلسطينيين بما يتطلبه ذلك من "دستور وبرلمان وحكومة".
  • هل يلتزم الرئيس عباس بالذهاب نحو مجلس الأمن لطلب الحماية الدولية لدولة فلسطين المحتلة، وفقا للبند السابع.
  • هل يتعهد الرئيس عباس بإعادة "الروح الوطنية" لمؤسسات دولة فلسطين ومنظمة التحرير لتصبح "الفاعل السياسي" وليس "المفعول بها سياسيا".
  • هل يمنح الرئيس عباس قرار صريح لقوات الأمن الفلسطينية بالتصدي لأي قوة احتلال تدخل أرض دولة فلسطين حيثما تواجدوا.
  • هل يعيد الرئيس عباس الاعتبار لوحدة العمل الوطني كما كان قبل 2005.
  • هل يبدأ الرئيس عباس بإلغاء كل قرار أصاب فلسطيني بظلم وجور وكان غير قانوني، خاصة وقف رواتب ومنع جواز سفر.
  • هل يكلف الرئيس عباس فريق خاص لبحث "وحدة فتح" بعيدا عن "المناكفات والأحقاد الخاصة"، كون وحدتها هي الضمانة الوحيدة لقرار فلسطيني مستقل بالمعني الوطني.
  • هل تبدأ حركة توسيع المشاركة الوطنية على طريقة "وثيقة جنين" في كل محافظات دولة فلسطين.
  • هل يمنح الرئيس عباس وقتا وقيمة أعلى للقدس، بعيدا عن تفاصيل لا حصر لها من تذمر وشكاوى.
  • هل يمنح الرئيس عباس رصاصة الانطلاقة لخلق وحدة عمل مشترك ميدانيا في كل أرض دولة فلسطين.
  • هل يذهب الرئيس عباس وفريقه الى ضريح الخالد وروح كل شهداء القضية طالبا "السماح الوطني" مما كان معاكسا لما اختار مواجهة كبرى.

بالتأكيد هناك الكثير من "هل" التي تستحق أن تكون سلوكا وممارسة سياسية للرئيس عباس وفريقه، لبناء قاعدة مواجهة شعبية شاملة لليوم التالي، بعد نهاية "لقاء المجاملة السياسية في شرم الشيخ.

ملاحظة: مسارعة "الجهاد والشعبية" للمرة الثانية في "مصيدة حماس" والاصطفاف معها ضد حركة فتح يمثل سقطة سياسية كبرى تستحق وقفة تفكير من قيادتهما قبل الذهاب بعيدا..وبلاش تبريرات سخيفة!

تنويه خاص: مظاهرات دولة الكيان العنصري تتجه يوما بعد يوم لمظهر "احترابي جديد"...بلطجة أنصار الديكتاتور بيبي ستنتج شكلا من أشكال الرد اللي مش راح يكون "وردي" أبدا..ومعاهم حق اللي قالوا رايحين على حرب أهلية..خياركم شو نعمل طيب!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط