كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليوم العالمي لدعم داخل الداخل

اليوم العالمي لدعم داخل الداخل

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 23:59

في خضم الحرب العنصرية المسعورة، التي تقودها حكومة نتنياهو على الكل الفلسطيني، تحتل الحرب على ابناء الشعب العربي الفلسطيني في ال48 طابعا خاصا، لاسيما وانهم يحملون الجنسية الاسرائيلية، ويفترض ان يكونوا شركاء ومتساوين مع الاسرائيليين الصهاينة وفق احكام القانون. لكنهم لم ينعموا يوما منذ قيام دولة التطهير العرقي الاسرائيلية باي معيار من معايير القانون إلآ إن كان قانونا عنصريا فصل على مقاس إضطهادهم، وموجه ضدهم.

قضية الاقلية الفلسطينية داخل دولة إسرائيل، تحتاج إلى الارتقاء بها إلى مصاف القضايا العالمية، وطرحها على المنابر المختلفة لمواجهة السعار الارهابي الاسرائيلي المنظم، وحماية حقوقهم القومية والسياسية والاقتصادية والثقافة التربوية، وإسقاط سياسة التمييز المتوحشة ضدهم. نحو سبعون عاما من القهر والاستغلال والاضطهاد ومصادرة الاراضي والحقوق. اثنان واربعون من القوانين منذ عام 1948 لسحقهم، وتتضاعف هذه الايام القوانين التمييزية ضد الفلسطينيين عموما والسلام، حيث تم تقديم 41 قانونا ومشروع قانون عنصريا منذ انتخابات آذار/ مارس حتى منتصف كانون اول 2015. أقر منها ثلاثة قوانين، وثلاثة اخرى قيد التشريع. ومن بينها 6 قوانين ضد عملية السلام. واخطرها الاطعام القسري للاسرى المضربين عن الطعام، ومضاعفة سقف العقوبات على الاطفال وراشقي الحجارة، حيث تتراوح الاحكام من 3 سنوات حتى عشرين عاما. كما يجري تشريع قانون لتخفيض سن اعتقال الاطفال من 14 إلى 12 عاما. في الوقت، الذي يجري تبرئة القتلة الصهاينة من دم الابرياء الفلسطينيين، الذين اعدموهم في الميادين بدم بارد او احرقوهم كما محمد ابو خضير وعائلة دوابشة.

كان فلسطينيو الجليل والمثلث والنقب، يملكون ما يزيد على 80% من اراضي فلسطين التاريخية مع إقامة دولة إسرائيل في 1948. الان لا يملكون سوى 3.5%. وتجري الان محاولة تنفيذ مخطط برافر في النقب لمصادرة قرابة مليون دونم. وطرد المواطنين الفلسطينيين من 30 قرية لاقامة المستعمرات الاسرائيلية على انقاضها.  في الوقت، الذي أقامت إسرائيل 1000 مدينة وبلدة وقرية لليهود الصهاينة، ولم تبن حيا واحدا للفلسطينيين. ليس هذا فحسب، بل انها تقوم بعمليات هدم للبيوت في المدن والقرى العربية. وتلاحق القوى السياسية، لاقصائها عن المشهد، فبدأت في 17 نوفمبر الماضي بحظر الحركة الاسلامية في الشمال، كمقدمة لحظر باقي الاحزاب والقوى العربية ومن ثم ملاحقة نواب القائمة المشتركة ال13.

عملية التطهير العرقي الاسرائيلية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، لن تتوقف، وستتواصل. لان نتنياهو وأقرانه من اليمين المتطرف، لن يهدأ لهم بال إلآ بتصفية الوجود الفلسطيني داخل دولة إسرائيل. الامر الذي يحتم تدشين حملة فلسطينية عربية واممية لمساندة ودعم ابناء فلسطين المتجذرين في ارض الاباء والاجداد. وقد تم التوافق بين لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وفصائل العمل الوطني ليكون الثلاثين من يناير/ كانون الثاني 2016، يوما عالميا لدعم كفاحهم لحماية وجودهم ومساواتهم بالاسرائيليين، وبناء مستقبل آمن لاطفالهم. وهذا اليوم يحتاج لمساهمة كل مواطن فلسطيني وعربي وكل إنسان محب للسلام والعدالة الاجتماعية ويرفض العنصرية والاحتلال.

ولا يجوز قصر اليوم العالمي لدعم الفلسطينيين في داخل الداخل على المهرجانات الخطابية. بل يفترض وضع برنامج عمل متواصل وانشطة وفعاليات متعددة: ندوات وورش عمل واعتصامات ومذكرات لمخاطبة قادة المنابر الاممية والتوجه للامم المتحدة، وفعاليات ثقافية وفنية وتغطية اعلامية، إضافة للنضال البرلماني في الكنيست. وابتداع اشكال جديدة من النضال لحماية الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية، وضمان المساواة. المعركة في داخل الداخل، رغم انها بدأت منذ 68 عاما خلت، غير انها تأخذ ابعادا اعمق واشد الان من زمن الحكم العسكري، لان الصهاينة لم يعودوا يقبلوا الوجود الفلسطيني من حيث المبدأ، ولا خيار فاما البقاء او البقاء والانتصار.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط