كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اليونسكو تتطهر بانسحاب أمريكا وإسرائيل منها

اليونسكو تتطهر بانسحاب أمريكا وإسرائيل منها

تاريخ النشر: 2017-10-13 | 13:46

بإعلان السفير الأمريكي الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" تحت زعم انحياز المنظمة ضد (إسرائيل)، وكذلك إعلان السفير الإسرائيلي بأن ( (إسرائيل) على وشك الانسحاب منها اقتداءً بالموقف الأمريكي ، تكون هذه المنظمة قد تطهرت من العفن الصهيو أميركي.

ويأتي هذه الإعلان الأمريكي بالانسحاب من المنظمة، في أعقاب عدة مسائل أبرزها :

أولاً : المواقف العادلة لليونسكو في قمتها السنوية رقم 41 -التي انعقدت في مدينة كاركاو في بولندا مؤخراً- ممثلةً بإدراج المدينة القديمة والمسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة بصفتهما الفلسطينية ضمن قائمة مواقع التراث العالمي بعد أن صوت لصالح القرار 12 عضوا في حين رفضته ثلاث دول أخرى وامتنعت ست عن التصويت.

ثانياً : أن الهيئة العامة لليونسكو باتت بصدد التصويت على مشروع القرار المقدم من قبل كل من مصر والجزائر والمغرب ولبنان وعمان وقطر والسودان بالنيابة عن فلسطين، الذي لم يعترف بالروابط اليهودية بالحرم القدسي الشريف، كما لم يُشر إليه بالاسم الذي يردده اليهود «الهيكل»، وصوتت 6 دول فقط آنذاك ضد المشروع .

وقد يستبدل المشروع العربي بمشروع أوروبي – ترفضه أيضاً أمريكا والكيان الصهيوني- وتضمن عدة نقاط منها:

-رفض سيادة (إسرائيل) على القدس بالكامل وليس فقط القدس الشرقية والمدينة القديمة.

- أن أي فعل تتخذه (إسرائيل)، سلطة الاحتلال، لفرض قوانينها ونطاقها القضائي وإدارتها على مدينة القدس هو غير قانوني وبالتالي فهو لاغ وباطل وليست له أي صحة على الإطلاق.

- التأكيد على المطلب الفلسطيني بشأن تعيين مراقب دائم لليونسكو في القدس الشرقية لتأكيد تطبيق القرارات التي تمررها المنظمة.

- المطالبة بوقف أعمال الحفر الإسرائيلية المستمرة والأنفاق والأعمال والمشروعات والممارسات غير القانونية في القدس الشرقية، لا سيما داخل وحول المدينة القديمة.

لقد كشف القرار الأمريكي عن وجه الإدارة الأمريكية المنافي للديمقراطية وللتعددية داخل المنظمات المتفرعة عن الأمم المتحدة ، وانحيازها المطلق للكيان الصهيوني وتبنيها لموقفه وروايته الزائفة ،رغم مزاعمها المكشوفة بشان حرصها على حل الدولتين.

ويأتي قرار انسحاب الإدارة الأمريكية من منظمة اليونسكو في إطار سلسة من المواقف الأمريكية المعادية للحقوق الوطنية، والتاريخية للشعب العربي الفلسطيني إذ أن الإدارات الأمريكية جميعها، تخضع لاشتراطات ومطالب اللوبي اليهودي في أمريكا " الإيباك" ، وعلى حد تعبير السناتور الأمريكي بول فندلي في كتابه " من يجرؤ على الكلام " "فإن جميع قرارات الإدارات الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط وبالقضية الفلسطينية -سواءً كانت هذه الإدارات جمهورية أو ديمقراطية- تمر من خرم إبرة اللوبي الصهيوني".

فإدارة ترامب - إمعاناً منها في الانحياز للكيان الصهيوني - سبق وأن عللت رفضها لقرار اليونسكو بشأن الحرم الإبراهيمي بأن الحرم "لا يواجه تهديدا محدقا"، متجاهلة تقسيمه والعبث فيه، وحرمان الفلسطينيين من الدخول إليه والصلاة فيه في أيام محددة زاعمةً أن إدراج المدينة على قائمة المدن المهددة "ينطوي على مخاطرة الإخلال بجدية تقييم اليونسكو للمدينة"، محذرةً من أن قرار اليونسكو يقوض القرار جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء عملية السلام المزعومة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وهي بقرار الانسحاب من هذه المنظمة، تكمل موقف إدارة أوباما ، وفي الذاكرة كيف فقدت إدارة أوباما صوابها وجن جنونها من توجه الجانب الفلسطيني في ديسمبر- كانون أول 2014، للحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في اليونسكو ومارست أعلى درجات التحريض ضد هذا التوجه، وبذلت جهوداً مضنية لإقناع معظم الدول الأعضاء للتصويت ضد قرار قبولها، ولحرمان فلسطين من هذا الحق المشروع.

ولحظة صدور قرار اليونسكو باعتبار فلسطين عضواً كامل العضوية فيها، لم تخجل هذه الإدارة من موقفها المنبوذ، وراحت تلوح بوقف مساعداتها لليونسكو التي تتجاوز أل 80 مليون دولار أي ما نسبته حوالي 22 في المائة من موازنتها وذلك كعقاب لهذه المنظمة لخروجها عن طوع الإرادة الصهيو- أميركية.

وفي الذاكرة تلك المبررات المكشوفة التي ساقتها تلك الإدارة لتبرير موقفها على لسان المتحدث باسم الرئاسة الأميركية آنذاك جاي كارني بقوله" أن التصويت على انضمام السلطة الفلسطينية إلى اليونسكو سابق لأوانه، ويؤتي نتائج عكسية حيال هدف المجتمع المدني للتوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط ، ويلهينا عن هدفنا المشترك بإجراء مفاوضات مباشرة تفضي إلى ضمان أمن اسرائيل واستقلال فلسطين (بلدين) يعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط