كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إِلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّاتِ

إِلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّاتِ

تاريخ النشر: 2019-08-18 | 08:29

 (كِتَابَة ثَالِثَة)
 “إِلَيَّ بِالْفُحْش كُلِّهِ: جَلِيَّاً، وَغَامِضَاً، وَإَلَيَّ بِالْمَرْجِعِيَّات !”

إِلَيَّ بِأُصُولِ الشَّرائعِ والقَوانينِ، وجُذُورِ أَنْظِمَةِ الْكَبْحِ، والحَجْرِ، والتَّحْريمِ، واللَّجمْ!

إِلَيَّ بَلَوائحِ الْإتِّهَامْ، وبَلاغَةِ المُرَافَعَاتِ، ومَسَوِّغَاتِ الْأَوَامِرِ والنَّوَاهِيَ، وَحَيْثِيَّاتِ الْأَحْكامْ!

إليَّ بِدَوَافِعَ الْمَواقِفِ، والْقَرَارَاتِ، وَالتَّصْرِيْحَاتِ، والمُنَاشَداتِ، وَجُذورِ الْأَسْبَابِ وَالْعِلَلْ!

إِلَيَّ بِغَايَاتِ السِّيَاساتِ، والتَصَرُّفات، والمُمَارَساتِ، والإجْراءاتِ، وَالصَّنَائعِ، وَرَدَّاتِ الأَفُعَالْ!

إِلَيَّ بِمُحَفِّزاتِ الْفَتَاوَى، وَمُعَزِّزَاتِ الْفَوَاتيرِ، وَالْأْجُورِ، وأَوَامِرِ الصَّرْفِ، وَسَنَدَاتِ الْقَبْضْ!

وإِلَيَّ بِمُقَابِلَاتِ الْمِنَحِ، والْمَكْرَمَاتِ، والنِّحْلَاتِ، والنَّفَحَاتِ، والْهِبَاتِ، والْعَطَايا، والْهَدَايا، وَالْخِلَعْ!

إِلَيَّ بِالْأَسَاطِيرِ، والدَّسَاتِيرِ، وَالْقَوَانِينِ، والْمَرَاسِيمِ، والسُّنَنْ!

وَإِلَيَّ بِاللَّوَائِحِ النَّافِذَةِ،

وَالصُّكُوكِ،

وَمُدَوَّنَاتِ السُّلُوكْ!

إِلَيَّ بِالأقنِعَةِ والطُّقُوسِ وَالْأَشْكَالِ والرَّقَصاتِ، وَالْبُنَى العُضْوِيَّةِ، وَالْهَيْكَلِيَّاتِ!

إِلَيَّ بِالتَّشَكُّلَاتِ التَّحْتِيَّة وَمَا تَحْتَهَا!

إِلَيَّ بِالأفكارِ، والْجَمَالِيَّاتِ، وَالْأَسَالِيبِ، والْمَجَازَاتِ، والرُّؤَى!

وَإليَّ بالْخَصَائِصِ والْمَعَاييرِ، والأحْجامِ والْأَلْوَانِ، وَالْأَشْكَالِ والْأشْيَاء، والْأنْماطِ والْأنْواعِ، وَاللَّوحَاتِ والزَّخَارفِ، والدَّوَائرِ وَالْخُطُوطِ، والحُرُوف وَالْأَلْفَاظِ والْكلماتِ والجُمَلْ!

إِلَّيَّ بِالنُصُوصِ المُسْتَكْتَبَةِ، والْكاتِبَةِ نَفْسَهَا!

إِلَيَّ بالمُأْثُورَاتِ وَالْأَمْثَالِ، وَالأَقْوَالِ والأفْعَالْ!

إِلَيَّ بِالْمَبَانيَ والْمَعَانيَ، والْمَغَازيَ والدَّلالاتِ، والْأَخْيِلَةِ والتَّصَوُّرات!

وَإلَيَّ بالْغَاياتِ الظَّاهِرةِ وَالمُضمَرَة، والنِّيَّاتِ الوَاعِيَةِ وغَيْرِ الْوَاعِيَةِ، وَالْمَقَاصِدِ الْغَامِضَة!

إليَّ بِالإشَاراتِ، والْعَلامات؛

بِالكِنَايَاتِ، وَالاسْتِعَارَاتِ، وَالتَّشَابِيِهِ الكامِلَةِ والنَّاقِصَةِ، وشَتَّى الْمَجَازاتِ،

وإِلَيَّ بِتَأْوِيْلاتِ الرُّمُوز، والصِّيَاغَاتِ، والأَقْوَالِ، والإلْمَاحَاتِ، والإيْقَاعَاتِ، والصُّورْ!

إِلَيَّ بِالسَّردِيَّاتِ المُفَبْرَكة، وطُقُوسِ الْعِبَادَاتِ، والْعَقَائدِ المُتَكَلِّسَةِ والمُؤَدْلَجَة!

إِلَيَّ بِوَصَايَا الشَّامَانَاتِ، والْحَاخَامَاتِ، وَالْقِدِّسِينَ، وَفَتَاوِي الشُّيُوخِ، وهَرْطَقَاتِ الدُّعَاةِ!

وإلَيَّ بمَراسِيمِ العُهُودِ والوُعُودِ النَّافِذةِ، والمنقُوضَةِ، والْمَنْقُوصَة، والْمُؤَجَّلة، والْمُعَلَّقةِ، والْمُلْغاةِ!

إِلَيَّ بِمَرَاسِمِ الْمِيْلَادِ، وَتَرانِيمِ الْحَيَاةِ، وتَهَالِيلِ الْفَرَحِ، وَشَهَقَاتِ الْمَوتْ!

إِلَيَّ بِالْقَدَامَةِ وَمَا قَبْلَهَا، وَمَا قَبْلَ قَبْلِهَا، ومَا قَبْلَهُ!

وَإليَّ بِالْحَدَاثَةِ وَمَا بَعْدَهَا، وَمَا بَعْدَ بَعْدِهَا، ومَا بَعْدَهُ!

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالْقَبْوِ وَالْقُبَّةْ؛ بالدِّيْمَاسِ والْمَنَارة!

إِلَيَّ بِأَعْمِدَةِ الْقِلأعِ والْمَسَارِحِ، وَالْمَعَابِدِ، والْمَنَابِرِ، وَالْقُصُورِ!

إِلَيَّ بِمَسَلَّاتِ الأَضْرِحَةِ، وقَناديلِ المَذَابِحِ، وَأَسْرِجَةِ الْمَقَامَاتِ!

إِلَيَّ بِنُقُوشِ الْقَرابينَ، وألْواحِ النُّذُورِ، ومَبَاخِرِ التَّقَرُّبِ، وَدُخَانِ الأُضْحِيَاتِ!

وَإِلَيَّ بَرَمَادِ الْمَحَارقِ، وَعَتَبَاتِ الْمَرَاقِدِ، وَأَنْوارِ القِبَاب، وعَتْمَاتِ الْأقْبِيَةِ، وشَوَاهِدِ الْقُبُورْ!

إِلَيَّ بِفُسَيْفِسَاءِ الْإِدْرَاكِ، وَغَيَاهِبٍ الْجَهْلِ،

بِدَيَامِيْسِ الْوَعْيِ الزَّائِفِ، وأَنْظِمَةِ الْمُنَاوَلَةِ، والتَّرمِيزِ، والتَّأْبِيْدِ!

إلَيَّ بِنُمُولِ الحُكَمَاءِ، وهَدَاهِدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَعَمَائِمِ الأَئِمَّة، وَبُروْجِ الأَوْلِيَاءِ، وَدَوَاوينِ أُوْلِي الْأَمرِ!

وإليَّ بكَوَاكِبِ المُفْتِينَ الوَارِثينَ “الْمَوَقِّعِينَ”، فِي عُجَالَةٍ، عَنِ اللَّهْ”!

إِلَيَّ بِقَفَافِيزِ نُبُوءاتِ العرَّافينَ، وَمَطَالِعِ نُجُومِ العَارِفِينَ!

إِلَيَّ بِآبَارِ الدَّنَاسَةِ الْمَحْجُوبةِ، جَلِيَّةِ التَّبَدِّيَ، نَاصِعَةِ الْفُحْشِ!

وَإِلَيَّ بِعُيُونِ يَنَابِيعِ الْقَدَاسَةِ الطَّاهِرة الْمُلَغَّزَةِ!

إِلَيَّ بِشَرائِعِ الأقِمَارِ والْكَواكِبِ والنُجُومِ، والْكُهُوفِ والْغِيرَانِ والْغُدْرانِ، والقِيْعَانِ والقِمَمْ؛

تِلْكَ الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْ بَوْحِ أرْواحنَا، وَوَمْضِ حَيَاتِنَا، وبَرْقِ أَشْوَاقِنَا، وَأَنْدَاءِ آمَالِنَا وَأَمَانِيْنَا!

وَإِلَيَّ بأَلْوَاحِ الْجِبَالِ، والأَكَمَاتِ الْمُحْتَرِقَةِ، وثَعَابينِ عِصْيَانِها وأَفَاعِيْهَا!

وَإلِيَّ بِوَصَايا مَتَاهَاتِ الصَّحَارَى، والْهِضَابِ، والتِّلَال، والسُّهُولِ، والأنْهُرِ، وَوُدْيَانِ الزِّيْفِ!

وَإِلَيَّ بِمَا وَراءَ مَكَائِدِ آكَامِهَا، ورقَّةِ نَسِيْجِ عَنَاكِبِهَا، وهَشَاشَةِ سَطْوَتِهَا، وَوَهَنِهَا، وتَنَاهِيْهَا!

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالْحَقَائِقِ الْكَاذِبَةِ، وَالْأَكَاذِيبِ الَّتِي تُحَاكِيَ شَكْلَ الْحَقِيقَةْ!

إِلَيَّ بِشَجَرَةِ الْعَائِلَةِ: بِسَارَةَ وهَاجَرَ، وإِسْمَاعِيلَ وإِسْحَاقِ، وَالْأَبِ الْمُسَافِرِ فِي بَقَايَا الْعُرُوقِ حَنْظَلَاً ، وَفَوْحَ دِمَاءٍ مَسْفُوكَةٍ تَخَثَّرتْ فِي هَجَيرٍ قَائِظٍ، وَأَجْدَاثَ آلِهَةٍ خَرْقَاءَ، وَتَوابيتَ عُهُودٍ مَنْقُوضَةٍ، وَضَرْبَ أَبْوَاقٍ ، وَكُهَّانَاً مَخْمُورِينَ، وَسِتَّةَ أَيَّامٍ، وسَبْعَ دوراتٍ، ويَوٍماً سَابِعَاً، ولَهِيبَ هُتَافَاتٍ سَبْعَةٍ، وسُيُوفاً جَحيْميَّةً، وأَسَاطيرَ سَوْدَاءَ، وزلْزلَةَ هُتَافٍ، وانْفِتاحَ أَبْوابٍ، وسُقُوطَ أسْوَارٍ، واجْتِيَاحَ بِلَادٍ، وَحَرقَ مَدَائِنِ عَامِرَةٍ، وَتَدْمِيرَ حَضَاراتٍ، واسْتِئْصَالَ جُذُورٍ، واقْتلاعَ بُيُوتِ حَيَاةٍ، وقَتْلَ بَشَرٍ وَاعِدينَ، وتَعْديمَ وُجُودٍ، ونَصْبَ هَيَاكِلِ أَرْبَابِ جُنُودٍ حَاقِدِينَ، حَسُودِيْنَ، غَيُورِينَ، وَغَضْبَى!

جُنُودٌ، وأَرْبابُ جُنودٍ مُتَوحِّشِونَ، ذِئَابٌ، وجَامِعْو جَمَاجِمِ ومَحاجِرَ عُيونٍ وأَطْرَافَ أَصَابِعَ، وسيْقَانٍ، وآذانٍ؛ يَمْلَأُونَ جُيُوبَهمُ بِمَسْرُوقِ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَبِمُسْتَلَبَاتِ بُيُوتٍ وحَضَاراتٍ، وَغَنَائِمِ حُرُوبِ!

جُنُودٌ، وأَرْبابُ جُنُودٍ، وَذِئَابٌ ضَارِيَةٌ يَقْصِفُونَ، بِاسْمِ الآلِهَةِ الغَافِيَةِ، الْغَائبَةِ المُغَيَّبَة، وَبِأَمْرِ الْكِيَانَاتِ الْجَشِعَةِ، والْأَحْلَافِ والدُّولِ، والْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، والأَوْطانِ الْمَوعُودةِ، وَوُعُودِ المَلاذَاتِ المُضَيَّعَةِ والتَّواريخِ المُزَوَّرة، والأَحْيَازِ والْمَسَاحَاتِ والثَّرواتِ الْمَنْشُودةِ، يَقْصِفُونَ أَعْمَارَ النَّاسِ ليُطِيْلُوا أَعْمَارَ غَزَوِاتِهِم الْبَهِيْمِيَّةِ الْغَرِيزِيَّة، وَكَيَانَاتِهم التَّوَحُّشِيَّة، وَأَعْمَارَهُمْ الَّتي لا تَحْيَا إِلَّا بِإحْيَاءِ الْمَوتِ، وإِمَاتَةِ الْحَيَاة، وتَدْمِيرِ الْحَضَاراتِ، ونَفْيِّ إنْسَانيَّة الإِنْسَانِ، وتَعْدِيِمِ الوُجُودِ!

فَإِلَيَّ، إِذّنْ، إِليَّ؛ إِليَّ بآدمَ وحَوَّاءَ، وقَابِيَلَ وهَابِيَل، والكَائِنِاتِ الغَريزيَّةَ، وَوُحُوشَ الْغَابْ!

إِلَيَّ بِأَصَابعِ صُنَّاعِ الخُرَافَاتِ، وَالأساطيرِ، والسَّرديَّاتِ المُقَنَّعةِ بالتَّاريخِ، وَسَطْوةِ الدِّينْ!

إِلَيَّ بألْسِنَةِ الرَّواةِ وَالمُحَدِّثينَ، وبصَولَجاناتِ الشَّامَاناتِ والحَاخَاماتِ والكَهنةِ والشُّيُوخ!

إِلَيَّ بتِيجَانِ المُلُوكِ وَالسَّلاطِينَ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْخُلَفَاءِ، وَخُدَّامِ الْمُحَرَّمِ والمُقَدَّسِ وَضَّمَائرِ الْغَائِبِينْ!

إليَّ بالثُّنَائِيَّاتِ الضِّدِّيَّةِ، والتَّوازياتِ المُتَجَاوِبِةِ، وَبِجُذورِ الصِّراعَاتِ الكامِنةِ والمُحْتّدِمةِ!

وإِلَيَّ بِيَشُوعَ وَرَاحَابَ، وجَالُوتَ وداودَ، وَدَلِيلَةَ وشَمْشُونْ، وشَتَّى أَشبَاهِهم، وأَقْرَانِهِمْ، ونَظَائِرِهِمْ!

إِلَيَّ بالْمَسْتُورِ، وَالْمَغْمُورِ، وَالْمَطْمُورْ، والْخَامِلِ، والغَامضِ، والمُحَرَّمِ الْمَكْتُومْ؛

وَإِلَيَّ بِالْمُتَأَبِّيَ عَلَى الاسْتْجِلَاءِ وَالتَّجَلِّي، وَالْمُسْتَعْصِيَ عَلَى الْاستكْتِشَافِ وَالْكَشْفْ!

وإِلَيَّ بالسَّافِرِ، والظَّاهِر، والْمَنْشُورْ، والنَّاشِطِ، والْوَاضِحِ، والمُحَلَّلِ الْمَعْلُومْ؛

وإِلَيَّ بِالِقَابلِ لِلتَّأمُّلِ، والتَّفَحُّصِ، والتَّشْخِيصِ، والتَّحْلِيلِ، والإِدْراك؛

إِليَّ بِمَا قَدْ كَانَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ الآنَ، وَمَا لَنْ يَكُونَ، وَما لَا يَزَالُ عَصِيِّاً عَلَى الزَّوَالْ؛

وإلِّيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ، ومَا هُوَ غَيْرُ كَائنٍ الآنَ، وَمَا هُوَ خَانِعٌ خَاضِعٌ صَائِرٌ إلى تَلَاشٍ وانْقِرَاضْ!

إليَّ بِهَذَا وَذَاكَ، وَبهَذِهِ وتِلْكَ؛

إِلَيَّ بالَّتي والَّذِي، واللَّوَاتِيَ والَّذِينَ،

وَبِمَنْ، وَمَا، بَيْنَهُمَا؛

إلِيَّ بِكُلِّ مَا يُفْرِدُ، وَيُثَنِّي، وَيَجْمَعُ؛

بِكُلِّ ما يَفْرِزُ، ويُمَيِّزُ، وَيُشَتِّتُ؛

وَبِكُلِّ مَا يُجَاورُ، وَيَضُمُّ، ويَجْمَعُ، ويَضْفُرُ؛

وإِلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِكُلِّ مَا، وَمَنْ، يُعَافِرُ، سَاعِيَاً، فِي مَداراتِ الْوُجُودِ، وَأَقْبِيَةِ تَعْدِيمِ الْعَدَمْ!

وَإلَيَّ، إِلَيَّ، إِلَيَّ بِالتَّأمُّلِ والتَّسَاؤُلِ، وَالشَّكِ، وإِعْمَالِ الْعَقْلِ؛ مَسَابِيرَ  إِدْراكٍ، وَأَلْسِنَةَ لَهَبْ!

لَيْسَ لِي أَنْ أُصَدِّقَ إِلَّا مَا تَخَطَّى الْعَادَةِ،

وَلَيْسَ لِيْ أَنْ أَرْكِنَ، مَذْعُورَاً، إِلَى جِدَارِ فُحْشٍ غَامِضٍ،

مُرَاوغٍ، أَوْ جَلِيِّ سَاطِعْ!

وَمَا لِشَيءٍ، أَو أَمْرٍ، أو كَائنٍ، أَنْ يَخْتَبِئَ تَحْتَ أَظَافِري،

أَوِ يَمُرَّ، مُحْتَجِبَاً، عَنْ أَنَاي؛

فَذَاكِ عَدَمٌ يَقْطُنُ أَثِيرَ الْكَلامِ، وَفَحِيْحَ الرِّطَانَةِ، وَسَوَادَ الْحُرُوفِ!

ذَاكَ مَوتٌ لَيْسَ فِيهِ إِلَّاهُ!

ذَاكَ مَوْتٌ لَيْسَ فُكَاهِيَّاً، وَلَا كَرِيْمَاً، بِأَيِّ حَالٍ!

وَتِلْكَ لًغَةٌ تَقْصُرُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِآلَامِي، وَفَشَلٌ لَا يَقْبَلُنِي، ولَا أَرْتَجِيهْ!

مَا يَخُصُّنِي يَخُصُّنِي، وَلَا يَخُصُّ أَحَدَاً سِوَاي!

وَمَا بِيَ حاجَةٌ لِقَبْرِ مَقُوْلَةِ “نَحْنُ الزَّمَان …”، أَوْ قَطْعِ لِسَانِ أَوَّلِ قَائِلِيْهَا،

أَوْ إثْقَالِ أَفْوَاهِ رُوَاتِهَا، ومُرَدِّديْها، وَمُوَظِّفِيْهَا، بِصَخْرةٍ جَحِيْمِيَّةٍ مِنْ لَهبٍ ونَارْ!

فَمَا أَنَا مِمَّنْ يُصِيْبُونَ النَّاسَ بِجَهَالةٍ، أَوْ يَأْخُذُونَهُمْ بِسَوْطِ “مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهْوَ ضِدِّي”!

لَسْتُ، إذّنْ، رَاضِيَاً عَنْ مُعَاوِيةْ،

وَلَا عَنْ مَقُولَاتِ مُعَاوِيَةْ،

ولَا عَنْ حَاشِيَة مُعَاويةِ، وأَتْبَاعِ مُعَاوِيَةْ،

وَلَا عَنْ حَواشي وأَزْلَام وأَصْنَامِ نَقَائِضِ مُعَاوِيَة،

لَسْتُ رَاضِيَاً عَنِ “الأشْعَريِّ”، ولا عَنْ دُعاةِ النَّأيِّ بالنَّفْسِ والْحَيْدَة!

ولَا عَنْ الْأَتْبَاعِ، والأنْصَارِ، وغُلَاةِ المُحرِّضين، والْمُحَارِبِينَ الْمُسْتَهِدِفِينَ السَّرَارِيَ، وَالْغَنَائِمْ!

لَسْتُ رَاضِيَاً عَنِ الْكُتَّابِ الْمُسْتَأجَرينَ،

ولَا عَنِ الْمُؤَرِّخِينَ المْأْجُوريْنَ، وَصُنَّاعِ الْحَدِيثِ الْمُسْتَكْتَبِينَ، والرُّوَاةِ، وَالنُسَّاخِ، وَالْمُؤَوِّلِينَ؛

فَلَيْسَ سَيِّدُهُم هُوَ الزَّمانُ!

ومَا هُمُ بُصُنَّاعِ زَمَانٍ هُوَ الزَّمَانِ!

وَلَسْنَا تَحْتَهُمْ أَرْقَامَاً وَأَعْدَادَاً، أو مَحْضَ هَيَاكِلَ فَارغةٍ، أَوْ أَشْبَاهَ بَشَرٍ، أَوْ هُلَامْ!

فَمَا نَحْنُ مَحْضَ قُطْعَانِ أَغْنَامٍ وأنْعَامٍ تَنْقادُ فَتَرْعَى، وَتُرْعىَ، فَتَسْمَنُ، وتُسَمَّنُ، لِتُذْبَحْ!

لَيْسَ لِمَنْ يَرْفَعُونَهُ مِمِنَ يَهُشُونَ بِالْعِصِيِّ، والتَّزَلُّفِ، وَالرِّطَانَةِ الجَوْفَاءِ، أَنْ يَرْتَفِعْ!

وَلَيْسَ لِمَنْ يُوَضِّعُونَهُ مِنَ القَابِضِينَ عَلَى جَمْرَتيِّ الحُرِّيَّة والْحَيَاةِ الْحَيَّة أَنْ يَتَّضِعْ!

ذَاكَ شَأْنُ الْحَيَاةِ؛

ذَاكَ شَأْنُ الْوُجُودْ؛

شَأَنُ الْعَقْلِ مُتَوَهِّجَاً، وَقَّادَاً،

شَأنُ الرُّوحِ يَقِظَةً، نَبِيْلَةً، وَوَثَّابة،

شَأْنُ الخَيَالِ طَليْقاً، مُجَنَّحَاً، فَاتِحَ مَداراتٍ، وَمُوَسِّعَ فَضَاءاتٍ، وَآفَاقْ!

شَأْنُ الذَّاتِ وُجُوداً إنْسَانيَّاً مُفْعَمَاً بِحَيويَّةِ خَلْقٍ، وإبْداعِ حَيَاةٍ، وإِثْراءِ وُجُودْ!

وَهَلْ مَا سِوَى ذَلِكَ غَيْرُ صَفَائحِ عَوْسَجٍ عَلَى حَافَّاتِ مَهَاوِي “الْهَاوِيَةٍ”:

دَيَامِيْسُ مَوْتٍ مَهِينٍ؛

ظُلْمَاتٌ بِلَا ظِلال؛

صَفْعُ هَجَيرٍ جَحِيميٍّ مُهْلِكٍ، وَصَقْعُ مَوتٍ جَلِيْديٍّ بِلَا رَنِيْن:

وُجُودٌ مُؤَجَّلٌ؛ افتِقارُ تَجَلِّيَاتٍ؛ وتَعْدِيْمُ مُمْكِنَاتِ وُجُودٍ!

وأَعْيُنُ كَيْنُوناتٍ مُمْكِنَةٍ حَجَبَتْ كَيْنُونَتهَا حُجُبُ وعْيٍ بَهِيْمٍ،

وانْكِساراتُ إذْعَانٍ مُذِلٍّ،

وَانْتِظاراتٌ مَهِيْضَةٍ لِمُنْقِذٍ لَا يَجِيءُ!

انْقِرَاضٌ دَيْناصُورِيٌّ بِلَا رَجُوعْ،

ونَوَاوِيسُ وُجُودٍ إنْسَانِيٍّ فِي قَبْضَةِ الْعَدَمْ؟!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط