كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الـCIA:عرفات لم يثق في السادات ومبارك المستفيد الأساسي من تغييرات 1978

أمد / القاهرة / وكالات : كشفت وثيقة ضمن وثائق المخابرات الأمريكية "سى أى إيه"، والتى أزيح عنها الستار بتاريخ 14 أكتوبر 1978 أن ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، لم يكن يثق بالسادات فى التفاوض بشأن التوصل إلى تسوية، وأنه كان يرغب فى إجراء حوار مباشرة مع الولايات المتحدة.

وتقول الوثيقة إن عرفات كان يفضل التعامل مباشرة مع الحكومة الأمريكية على منافشة سلام الشرق الأوسط مع السادات.

ووفقا لمعلومات تم الحصول عليها من مصدر لم تكشف الوثيقة عن هويته، فإن السادات أمر رئيس المخابرات الحربية فى هذا الوقت، الذى أشارت إليه الوثيقة باسم الجنرال شوكت، بإجراء تحقيق فى آراء عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسيطيينة حول اتفاقات كامب ديفيد واستمرار مفاوضات الشرق الأوسط.

وكان عرفات قد بعث برسالة إلى شوكت عبر مبعوث فى 12 أكتوبر من هذا العام، مفادها أن عرفات لا يثق فى السادات، ويفضل التعامل مع أمريكا مباشرة فيما يتعلق بسلام الشرق الأوسط ودور منظمة التحرير.. ونظرا لطبيعة الرسالة اختار شوكت ألا يمررها للسادات، واختار أن يبعث مبعوثه الخاص للاتصال بعرفات للتوضيح بشأن آراء عرفات ورغباته تحديدًا.

وتضيف الوثيقة أن شوكت تم تعيينه للحفاظ على الاتصال مع منظمة التحرير، ورأى أن عرفات يعتقد أن الحكومة الأمريكية مخلصة فى جهودها لإحلال السلام فى الشرق الأوسط، ورغبتها أن تكون عادلة مع كافة الأطراف.

ووفقا لما قاله السفير الأمريكى فى القاهرة فى هذا الوقت، فإن شوكت ذكر له أن رغبة عرفات المزعومة فى الانخراط فى حوار مباشر مع أمريكا، ليست فى ضوء محاولة جديدة، ولكن استمرارًا لرغبته القديمة فى أن يكون له ارتباط مباشر بالأمريكيين، وزادت تلك الرغبة بسبب اتفاقات كامب ديفيد.

وتشير الوثيقة إلى أن شفيق الحوت القيادى بمنظمة التحرير تلقى أوامر بأن يحاول سرًا مقابلة وزير الخارجية الأمريكى فى هذا الوقت سيروس فانس، حيث كان الحوت فى الولايات المتحدة ضمن وفد فلسطينى يشارك فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لنقل أراء السلطة الفلسطينية حول كامب ديفيد للحكومة الأمريكية، ورأيهم حول أفضل دور تقوم به منظمة التحرير فى المفاوضات المستقبلية، ولم يعرف أعضاء وفد المنظمة بتعليمات عرفات للحوت.

وفي سياق آخر حظيت التغييرات السياسية التى أجراها السادات فى عام 1978 باهتمام المخابرات الامريكية، وهو ما بدا واضحا فى عدد من وثائق "السى أى إيه" التى ركزت على الإطاحة بالمشير محمد الجمسى كوزير للحربية فى هذا العام، وقالت إن مبارك كان المستفيد الأساسى من التغييرات السياسية فى هذه المرحلة ما بعد كامب ديفيد.

وقالت وثيقة بتاريخ 4 أكتوبر 1978 إن الإعلان عن إقالة الجمسى ورئيس الأركان محمد على فهمى، وتعيينهما مستشارين عسكريين للرئيس، جزء من خطة السادات لإعادة تشكيل الحكومة والاستعدادات لتطبيق كامب ديفيد، على الرغم من أن هذا الإعلان كان مفاجئًا بشكل غير معتاد.

وفى وثيقة أخرى بتاريخ 6 أكتوبر، جاء أن تغيير رئيس الحكومة ممدوح سالم هو أحدث خطوة فى جهود إعادة تشكيل الحكومة.

ومن التغييرات المهمة كانت إقالة الجمسى من وزارة الحربية، وربما من فريق المفاوضات مع إسرائيل.

وكان السادات قد سعى منذ مايو لاتخاذ إجراءات لحشد الدعم الشعبى، وردًا على الانتقادات لحكومة "سالم" لعدم الكفاءة والفساد.. وشملت الإجراءات إغلاق حزبين سياسيين وإسكات الصحفيين المعارضين وحل الاتحاد الاشتراكى وتأسيس حزب جديد، وهو الحزب الوطنى.

وتم اختيار الحكومة الجديدة، برئاسة مصطفى خليل، للإشراف على انتقال مصر على اقتصاد السلام، فظل أغلب الفريق الاقتصادى فى مناصبهم.

وبالنسبة للجمسى، قالت الوثيقة إنه على الرغم من أنه دعم مبادرة السلام التى قام بها السادات، لكن كان لديه تحفظات على بعض سياساته الأخرى، وسيظل وزير الدفاع الجديد مجهولا للإسرائيليين، والذين لن ينظرون له بنفس الثقة والاحترام التى تعاملوا بها مع الجمسى، وكان إلغاء وزارة الحربية واستبدالها بوزارة الدفاع مؤشرا لعهد جديد، بحسب وصف الوثيقة.

وفى وثيقة ثالثة بتاريخ 9 نوفمبر 1978، جاء أن مبارك هو المستفيد الرئيسى من التغييرات السياسية التى أجراها السادات فى هذا العام.. ورغم أى دور يمكن أن يكون مبارك قد لعبه فى هذه التغييرات، فإن تفسيرها بيد السادات، ويبدو أن دور مبارك يتمثل فى أنه سيكون الوكيل التنفيذى للسادات، يشرف على أداء الحكومة، وتطبيق نهج السادات "التصحيحى".

وثيقة أخرى أكدت على المضمون نفسه، حيث قالت إن السادات أطاح بأربعة من أقرب ستة مستشارين له وهم سالم والجمسى وأشرف مراون ورئيس مجلس الشعب سيد مرعى، أما الاثنين الباقين هما نائبه مبارك، والذى استفاد سياسيا من التغييرات السياسية، ورجل الأعمال عثمان أحمد عثمان، والذى لم يكن يشغل منصبا رسميا لكنه قريب من السادات بحكم المصاهرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط