مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إمارة الخليل"..وصمت الرسمية الفلسطينية المريب

"إمارة الخليل"..وصمت الرسمية الفلسطينية المريب

تاريخ النشر: 2025-07-07 | 06:52

كتب حسن عصفور/ نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا مطولا لها يوم 5 يوليو 2025، حول ما أسمته تشكيل "إمارة الخليل"، ونشرت رسالة موجهة إلى وزير في حكومة الفاشة اليهودية نير بركات، تتضمن رؤية "قادة" الإمارة حول "السلام الممكن"، وخطتهم بانفصال الخليل عن السلطة الفلسطينية، لإقامة إمارة مستقلة خاصة، والانضمام إلى اتفاقيات التطبيع، تضمنت الرسالة عناصر منها:

* يلتزمون بالسلام والاعتراف الكامل بإسرائيل كدولة يهودية.

* "إمارة الخليل ستعترف بدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، ودولة إسرائيل ستعترف بإمارة الخليل كممثلة للسكان العرب في محافظة الخليل".

* تحديد جدول زمني للتفاوض من أجل الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع والتوصل إلى تسوية "عادلة ولائقة" لتحل محل اتفاقيات أوسلو، التي يقولون إنها "جلبت فقط الضرر، والموت، والكوارث الاقتصادية، والدمار".

* اتفاقيات أوسلو، التي وُقعت في التسعينيات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، "جلبت لنا السلطة الفلسطينية الفاسدة بدلًا من الاعتراف بالقيادة التقليدية والأصيلة – العشائر".

ما جاء في التقرير الأمريكي، يمثل أول عملية تمرد سياسي علني صريح في الضفة الغربية، منذ أن تم "دفن روابط القرى"، التي حملت ذات الجين العائلي "الجعبري"، ولم يعد وجودا لبعد سياسي عشائري في الضفة بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية مايو 1994.

والحديث عن " إمارة الخليل" مع قرب  نهاية الحرب العدوانية على قطاع غزة والتي وصلت إلى محطتها الأخيرة، والتوجه لليوم التالي المرتكز أساسا على فصل القطاع عن الكيانية الفلسطينية لسنوات طويلة، وإحياء مخطط شارون القديم، حول إقامة "جزر فلسطينية" في الضفة الغربية، تحت رعاية دولة يهودية.

تقرير نيويورك تايمز حول "إمارة الخليل"، يتزامن والحرب السياسية الشاملة التي بدأتها دولة العدو ضد الوجود الكيان الفلسطيني، باعتباره يمثل "تهديد وجودي" لهم، وهو ما يجد "تفهما أمريكيا"، وبعض غربي، لكن الأساس التزامن التوقيتي.

الحديث عن "إمارة الخليل" الصريح، خطوة استباقية تضعها دولة العدو، بالتعاون مع إدارة ترامب لمواجهة المؤتمر الدولي حول "حل الدولتين"، والذي تأجل بفعل فاعل عربي – فرنسي، إلى شهر أكتوبر، ما يساعد بعملية تشكيك سياسي قادم في التمثيل، بالترابط مع نتائج حرب غزة وترتيبات ما بات يعرف باليوم التالي لرسم مشهد فلسطيني انقسامي وانفصالي، تطويرا لما حدث بعد انقلاب حماس يونيو 2007 وإقامة "إمارة غزة"، قبل أن تطلق "طوفانها التدميري" 7 أكتوبر 2023.

مشروع التهويد العام يسير بسرعة قياسية في الضفة والقدس تحت ستار "قنابل حرب غزة"، الهدية التاريخية التي قدمتها حماس للحركة الصهيونية، وفي ظل صمت الرسمية الفلسطينية وحركة فتح وتحالفاها الفصائلي، الأمر الذي يمكن اعتباره عاملا محفزا، بل ومشجعا لبروز ظاهرة "إمارة الخليل".

المفاجأة الأكبر، أن تقرير الصحيفة الأمريكية، والحديث المطول مع "أمير إمارة الخليل" وديع الجعبري ونشر صورته كي لا يصبح هناك التباس بالأسماء والهوية، في تحدي مطلق، لم يحدث أي رد فعل علنية من قبل  المؤسسة الفلسطينية الرسمية، لا سلطة ولا تنفيذية، بل ولا فصائل، في حين لو كان مواطن بلا لقب قال بعضا مما قاله "الأمير وديع" لقامت قيامة أجهزة الأمن الرسمية، وتحركت مذكرات النائب العام الاتهامية.

الصمت على إعلان "إمارة الخليل" لن يقال بأنه "حكمة سياسية"، وأنها ستعالج بطرق خاصة،  بحكم حساسيتها "العشائرية"، بل هو أحد مظاهر الانهيار المبكر، وجبن خاص أمام قوة أعلنت التحدي الصريح.

"إمارة الخليل" الحلقة الثانية في مسلسل "إمارات فلسطينية" بدأت في قطاع غزة، كجزء من رؤية مشروع التهويد العام، الصمت عليه مؤامرة مركبة، بين التواطؤ والجبن..وكلاهما يخدمان ذات الهدف.

قبل أن تصل "الإمارة للمقاطعة" في رام الله، وجب التحرك الوطني والأمني في آن، لقطع دابر منفذي مخطط "الإمارات غير المتحدة" في فلسطين، دونه على المشروع الوطني السلام إلى زمن مجهول.

ملاحظة: حركة أحفاد البنا الغزاوية "حماس سابقا"..مش مكفيها عصاباتها المسلحة اللي شكلتها لترهيب الناس من يوم ما طلعت..راحت مفرخة عصابة "ردع"..بدها تجهز حالها تسرق تنهب تقتل وبإسم "مقاومة" اللي صابها تشويه من يوم ما طلعوا من  قبوهم..العصابة تبقى عصابة شو ما تسهمنت يا حماميسو..

تنويه خاص: من حق فتح تفرح بفوزها بنقابة المحامين في الضفة والقدس..بس من حق الناس كل الناس تسأل هي فتح وينها من اللي بيصير في غزة قبل الضفة..الفرحة بفوز نقابي ماشي..بس فتح وجدت عشان تكون أداة ثورة وتثوير..فتح دورها تحمي كيان..مش هيك يا مركزية..يا مفحفحين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط