كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آمال الوحدة يهددها فجوة الإنقسام !

آمال الوحدة يهددها فجوة الإنقسام !

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 11:15

ما يفوق الأربعة عشر سنة مر على الفرقة والانقسام، ولا زلنا نعاني مع ذلك المرض الخبيث الذي أصاب القضية في كبدها، وما زال لدينا حلم الوحدة والبناء رغم كل المحاولات التي توجت بالفشل، وكل يوم يزداد الجرح عمقاً وواقع بات مهدد وما من مدرك بعد يضمد تلك الجراح.

كُلنا يحلم في نجاح المصالحة ولم الشمل الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني على أمل الخروج من تلك الأزمة التي نمر بها ويُرى في ذلك طوق النجاة وسبيل مضمون للنهضة والبناء، لأن ما خلفه الإنقسام ليس بالسهل أو اليسير ولا يزول أثره بمجرد الوحدة، قد يكون تطبيق الوحدة الوطنية صعب في تلك الفترة ولكن هذا لا يعني أنه مستحيل، ولربما نحن اليوم في أمس الحاجة لتلك المصالحة، في ظل ما يحاك ضد قضيتنا الفلسطينية.

بالتأكيد أن الوحدة ولم الشمل خطوة جيدة في ظل ما نعيشه اليوم من تردي للأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها ، وهذا ما يرفضه الإحتلال "أي الوحدة" لأنه ينمو على الإنقسام الفلسطني وينفذ على ذلك كل مخططاته لذا أنه يقوم بمحاربة كل الجهود المبذولة لإعادة اللحمة الفلسطينية، ولا ننكر بأن الإحتلال توغل في المشهد واستطاع تدمير البيت الفلسطيني وسخر قرارات عربية ودولية لخدمته وخدمة مصالحه فلو نجحت المصالحة سنجد الكثير ممن يصفوا أنفسهم بالمناصرين للشعب الفلسطيني وقضيته قد ترجلوا عن المشهد لأنهم كانوا ينفذون مخطط وأموالهم كانت تسعى لتوسيع فجوة الانقسام وستسقط أقنعة عن وجوه الكثيرين وسيبدأ الاحتلال بالتضيق عن الشعب وعلى الفصائل وقد نعيش أزمة لفترة ما بعد المصالحة تكون أصعب ما يكون وتستمر لعدة سنوات وللخروج من تلك الأزمة حينها نحتاج جهد كبير ولحم للصفوف.

يراود كل منا تساؤلات عديدة لعل من أكثرها متى سيعود قادة الفصائل الى وعيهم بعد التيه الذي عاشوه، وهل ستلاحقهم هواجس الإنقسام ويبدأ كل منهم بالتفكير بإيجابية أو متى سيحل وطنيون يدركون حجم الأزمة ويرفضونها ويدركون بأن السبيل الوحيد هو الوحدة ولم الشمل ، قد تنجح المصالحة ويدرك كل منهم أن الخطوة الأولى لسبيل النجاة هو الوحدة ونبدأ بالتنفيذ الفعلي لبنود الاتفاق وتجرى الإنتخابات وكل وزارة يترأسها الوزير المتفق عليه ونوابه ومساعديه ويتحد الموظفين ويسير العمل كما هو مخطط له ، ولكن ما الضامن بأن الخلاف لن يتجدد ويتكرر المشهد المأساوي الذي حدث ونعود مرة أخرى للإنقسام.

من الممكن أن يتأزم المشهد مرة أخرى ويعود الإنقسام في حال لم يتغير صناع القرار وبقي في الحكم من لا يصلح للبقاء أو حتى اذا طرحنا بقيادة جديدة شغلها الشاغل تحقيق مصالحها وكان خيارنا هو من لا يدرك قمية ذلك الوطن ولا حتى الشعب بالطبع هذا سيكون أمر مجهول ولكن عندما يعين من هو مشهود له بالكفاءة والأمانة سيكون المشهد مختلف ، الكثير سيقول أنني ضد المصالحة أو لما المصالحة اذا كانت العواقب وخيمة في كلا الحالتين " نجاح على المستوى القريب أو فشل ".

رغم كل الصعوبات التي تحول دون تنفيذ المصالحة ، الا أنه يبقي دائما في الاتحاد قوة وفي الفرقة والاختلاف ضعف ، وخير دليل على ذلك الحالة التي وصلنا لها اليوم بعد أربعة عشر سنة من الخلاف والنزاع ، فلا مفاوضات أعادة لنا ولو جزء من ديارنا المسلوبة ولا حتى مقاومة على طريقة المشايخ حررت لنا متر من أراضينا المحتلة ، وليس هناك حلول أخرى ولا أفق في التفكير في ظل هذا الانقسام البغيض ، وكلما كان هناك طرح لأي مبادرة لإصلاح الوضع الفلسطيني كان الإنقسام السد المنيع الذي يحول دون التنفيذ ، وبهذا يبقى أولى طرق الإصلاح هو ترتيب الأوراق الداخلية وإعادة اللحمة الفلسطينية بعد محاسبة كل المخطئين المدعيين للوطنية الذي ساهموا في تعمق فجوة الإنقسام وحافظوا على استمراره.

اذا كان تطبيق المصالحة يصعب في ظل وجود القادة الحالين فمن الأجدر أبعادهم عن مصدر صنع القرار وذلك لا يكون إلا الإنتخابات النزيهة التي تمكن المواطن من إختيار من يمثله ويرى فيه القدرة لتطبيق المصالحة والعمل على تحسين للأوضاع وضخ الدماء الجديدة فالمواطن بعد كل تلك الفترة أصبح قادر على أن يختار من يمثله ومن يجب أبعاده عن مركز صنع القرار .

في النهاية ما نتمناه هو إصلاح الوضع الفلسطيني وإعادة اللحمة الفلسطينية بعد ما مر به شعبنا من ألام وجراح كفيلة أن تعطى صانع القرار وقفة بتأمل في وضعنا المهتري.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط