كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آمال أهالي غزة.. عندما يصبح الأمان والأمل حلماً!

آمال أهالي غزة.. عندما يصبح الأمان والأمل حلماً!

تاريخ النشر: 2024-11-09 | 14:08

تخطت الحرب على غزة عامها الأول، ومازال أهالي القطاع المشردون في مناطق الإيواء يحلمون بمستقبل أفضل يتسم بالهدوء والاستقرار والنمو الاقتصادي والتعليم وكافة مناحي الحياة مثلهم مثل أي شعب آخر، فهم يعيشون حياة مأساوية غاية في الصعوبة، وسبب الفشل المتكرر في التوصل إلى صفقة تبادل الأسرى حالة من التذمر والإحباط بينهم، ازدادت مع غياب مواقف دولية حازمة تلجم الاحتلال عن جرائم الإبادة المتواصلة بحق المدنيين العزل.

وبكل أسف تتعارض آمال أهالي غزة وتطلعاتهم بغد مشرق، بل وتتحطم على صخرة الاحتلال الذي مازال يواصل كل أعمال العنف ضدهم، فعلى الرغم من تصفية الحسابات مع حركة حماس والتي انتهت باغتيال الزعيم يحيي السنوار، إلا أنها تصر على محو كل ما هو فلسطيني على أرض فلسطين، والدليل على ذلك استمرار الحرب على غزة بذريعة تتبع ذيول حماس، إلا أن كل ذلك لا يدفع ثمنه إلا المدنيين الذين فقدوا ذويهم وهجروا بيوتهم وتشردوا في رفح وغيرها من مناطق الإيواء دون تأمين طعام أو مياه نظيفة أو حتى أبسط أساسيات الحياة.

وتتمركز أحلام الغزيين على إعلان إسرائيل انتهاء الحرب وترك أهالي القطاع يعيشون في سلام ويعودون إلى بيوتهم أو ما تبقى منها، رغم ما تعرضت له، ولكن يظل المكان ملاذًا آمنًا حتى وإن كان خرب.

وهنا يأتي دور السلطة الفلسطينية باعتبارها المؤسسة الشرعية الفلسطينية وومثلهم الرسمي، في زيادة سعيها إلى سيطرتها على قطاع غزة، واستخدام كل أوراق الضغط على الاحتلال، والحصول على دعم المؤسسات الدولية، وكذلك أبناء غزة في الخارج، لتحقيق هذا الهدف حتى ينعم القطاع بنوع من الهدوء، ثم المضي قدمًا في تنفيذ خطة إعادة الإعمار، وتهيئة حياة كريمة لأهالي القطاع، بداية من الاهتمام بالبنية الأساسية، وإعادة بناء البيوت والمستشفيات والمدارس أولا، خاصة وأن 72% من الأبنية السكنية دُمّرت بالكامل.

أيضا الحاجة إلى تحفيز الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل القيود المفروضة من الاحتلال، ووضع سياسات تعزّز الاستثمار، مع تقديم حوافز للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير تسهيلات مالية لها، كما يُعتبر التعاون مع رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج خيارًا إستراتيجيًّا؛ لجذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعزز من فرص العمل في فلسطين، وأيضا يمكن إعادة الأنشطة المحلية مثل تصدير الأسماك والدواجن وكثيرا من المنتجات التي تنتج داخل القطاع، وكذلك الخضروات والفواكه، التي كان القطاع يصدرها قبل الحرب.

كذلك يمكن تشجيع الصناعات المحلية التي ينفرد بها أبناء القطاع وفتح أسواق لهم في الداخل والخارج، وتوفير فرص عمل جيدة خاصة أن 90% من القطاع الخاص و15% بالحكومي فقدوا وظائفهم، فضلا عن خسارة وظائف جميع العمالين في الاقتصاد الإسرائيلي.

ولا ننسى قطاعي الزراعة والبناء، باعتبارهما المحركان الأساسيان لخطة إعادة الإعمار، خاصة أن قطاع الزراعة تضرر بنسبة حوالي 93%، والقطاع الصناعي بنسبة 92%، وقطاع الخدمات بحوالي 77% بسبب الحرب.


وهناك أيضا بعض القطاعات الحيوية التي اضطرت للاستمرار في العمل خلال الحرب، بما فيها القطاع الصحي وبعض المخابز والمحال والصيدليات، لذلك من الهمم إعادة الاهتمام بها ودفعها بقوة في جسد الاقتصاد الفلسطيني، بجانب كل أنواع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وإذا تحدثنا عن الحياة الكريمة فلا بد من دعم للأجور كجزء من عملية استعادة النشاط وتسهيل التعافي الاقتصادي المحلي، مع وضع استراتيجيات اقتصادية تهدف ليس فقط إلى دعم النمو الاقتصادي في غزة وفلسطين، وإنما لخلق وظائف كريمة توفر أجورا لائقة للعمال في بيئة عمل مناسبة، حتى يشعر المواطن بدوره المهم في مجتمعه.

وأخيرًا فإن تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، والبدء في تنفيذ أحلام الأهالي على أرض الواقع، يتطلب التزامًا جماعيًّا وإستراتيجيات مدروسة تتجاوز القيود المفروضة، ودعمًا من المجتمع الدولي في تمويل عشرات المليارات من الدولارات من الاستثمارات لإعادة الإعمار، لإنقاذ هذا الشعب وإعادة الأمل والأمان له.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط