كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمام تغييب فلسطين في قمم متلاحقة..الرئيس عباس إما المواجهة أو المغادرة!

أمام تغييب فلسطين في قمم متلاحقة..الرئيس عباس إما المواجهة أو المغادرة!

تاريخ النشر: 2022-03-26 | 04:43

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "فعل التطبيع" الرسمي العربي، دون ثمن مرتبط بجوهر الصراع، لم يعد يمثل الظاهرة السياسية الأخطر في المشهد القائم، بل أن قاطرته تسير بسرعة "فرط صوتية" بحيث تتجه لخلق واقع لم يكن ضمن أي تصورات واقعية قبل أعوام قليلة.

يبدو أن تصريح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في يوم 3 مارس 2022 لمجلة "أتلاتنك" الأمريكية ردا على سؤال بأن " إسرائيل ليس عدو بل حليف منتظر.." لم تتأخر كثيرا في التنفيذ، وأصبح حضورها كطرف رئيسي في بعض المحاور، تحت مسببات مختلفة.

حضور دولة الفصل العنصري في المشهد السياسي عربيا، ليس هو الخطر الوحيد الذي بدأ، وليس غياب حضور ممثل فلسطين هو الخطر أيضا، لكن الأخطر كان غياب أي إشارة الى القضية الفلسطينية، أو الصراع الذي كان المسألة المركزية، حتى بأبسط أشكاله.

لم يعد الأمر المثير لخطر قادم يتجاوز كل "خطوط" كانت حمراء، بأن تقيم هذه الدولة أو تلك علاقاتها وفقا لمصلحتها الخاصة، وبعيدا عن انتهاء مرحلة الشعارات التي سادت طويلا، ومع وضوح الصورة بكل أبعادها كما هي، دون رتوش، بأن دولة الكيان لم تعد خصما، بل في طريقها لتكون جزءا من محور سياسي يتشكل.

ان تغيب فلسطين الممثل والقضية عن مجموع فعاليات سياسية في المنطقة العربية، بمشاركة دولة الكيان، فتلك مسألة لم يعد بالإمكان اعتبارها "حدث سقط سهوا"، بل هو إعلان بدء مرحلة جديدة في تغيير مسار مجرى الصراع وآليته، رسالة تشير أن الممثل الفلسطيني لم يعد بذي أثر أو تأثير، لا قيمة لموقفه أو رأيه.
والمصيبة التي لا تجد لها تفسيرا، ذلك الصمت المطلق تجاه تلك التطورات المتسارعة، والتي تهمش القضية المركزية، بعدما باتت قضية ثانوية للرسمية العربية.

مواقف "الوهن الرسمي الفلسطينية" هي نتاج موضوعي جدا للكارثة الانقسامية، وأن كل من طرفيها بات خاضعا لحسابات مرتبطة بهذه الأطراف أو أخرى، ترفض موقفا وتشيد بآخر، حسب علاقتها الخاصة ومصلحتها غير الوطنية، مواقف استخدمت غطاءا لكسر كل "الثوابت" التي سجلتها القمم العربية، وصل ذرة الاستخفاف بها، أن يخرج الرئيس السوداني ليفتخر بأنه كسر "لاءات الخرطوم الثلاثة"..وطبعا بذريعة خدمة مصلحة بلده، دون أن يحدد ما الدور الإسرائيلي لخدمة السودان.

بدون أي هروب من الحقيقة السياسية، فالانقسام وما يحدث راهنا، من تعزيزه رسميا بفصل قطاع غزة بكل مكونه الحكومي عن السلطة القائمة في الضفة، وآخرها "الرشاوي الاقتصادية" الإسرائيلية عبر قطر لحكم حماس، لم تأت لأن حكومة "الإرهاب السياسي" تقدم "خدمات إنسانية"، بل هي جزء من ثمن الحفاظ على الانقسام، وتطوير مضمونه الى حين أن يرى من صنعه نهاية تخدم مشروعه القادم، بانتهاء "الاستقلالية الفلسطينية"، وخلق ممثل مشوه الأركان.

توقيت "الرشاوي الإسرائيلية" مع القمم المتلاحقة بغياب فلسطين، القضية والممثل، رسالة لا تخلو من الوضوح عن الثمن المقدم للصمت والقبول بالمتحرك الجديد، لخلق حقائق سياسية جديدة، تفك ارتباطها بما كان، وتكمل مؤامرة حرب تدمير السلطة الفلسطينية واغتيال رئيسها.

أمام ذلك المشهد الجديد، لم يعد للرئيس محمود عباس خيارات واسعة كي يتنقل من هذا الخيار الى آخر، ولم يعد له أي ذريعة سياسية كي يبقى وافقا بالعا لسانه أمام "هول المفاجآت" المتتالية، فهو لا زال يحمل منصب الرئيس العام للشعب الفلسطيني، بعيدا عن كل حملات التشكيك والرفض الكلامي، ولذا بحكم المنصب، هو من يتحمل المسؤولية لما آل اليه الحال.

أمام الرئيس عباس، اليوم قبل الغد: إما اعلان مواجهة حقيقية من أجل فلسطين، عبر تطبيق كل ما كان قرارات سابقة، وفي المقدمة منها دولة فلسطين، لتكون نقطة انطلاق ترسيخ الحقيقة الوطنية، ردا على محاولات "تهويدها" بشكل أو بآخر...

أو أن يعلن بكل شجاعة، عدم قدرته على التصدي لكل ذلك، ولا يمكنه الذهاب الى خيار الصدام السياسي الجذري مع العدو، ولذا فهو يتقدم باستقالته الى الشعب صاحب الولاية الأول...عليه الاختيار بين المواجهة او المغادرة..ولا خيار بينهما!

التردد والصمت في قرار المواجهة هو جزء من مؤامرة "تهويد فلسطين" أي كانت "النوايا الطيبة"!

ملاحظة: فاطمة شبير مصورة صحفية فلسطينية..خلال عامين حصدت 3 جوائز، منها جائزة الشجاعة...لم ترهبها كل حملات "الخنق الاجتماعي" لمهنتها..سجلت اسم وطنها واسمها بنور خاص لتكسر كل جدر الظلام!

تنويه خاص: ان تشارك حماس ومواليها من فصائل ملونة في انتخابات الحكم المحلي في الضفة، ومنعها عن قطاع غزة جاء لخدمة الانفصال مقابل "رشاوي إنسانية".."الخداع الوطني" حبله قصير!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط