كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمام وعيد ترامب.. هل تتجاوز حماس وفتح في بكين الخيبات السابقة

أمام وعيد ترامب.. هل تتجاوز حماس وفتح في بكين الخيبات السابقة

تاريخ النشر: 2024-07-19 | 20:05

اسم الكاتب:
البلد: طرابلس ليبيا
البريد الالكتروني: [email protected]
رقم الموبايل: 002188615077
عنوان المقال:

كشف الرئيس الأمريكي السابق ومرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأمربكية التي ستجري انتخاباتها في 5 نوفمبر المقبل، عن موقف مستفز تجاه حركة حماس، بأن توعدها بدفع ما سماه ثمنا باهظا للغاية، إذا لم يعد الرهائن قبل عودته للبيت الأبيض نهاية يناير المقبل بعد فوزه بالرئاسة.
هذا الوعيد الترامبى في شكله ومضمونه يعكس سلوك وثقافة التعالي والغطرسة الأمريكية التي هي مكون أساسي ضمن جملة تصرفات اليانكي الأمريكي.
وتؤكد تجربة رئاسته الأولى أنه خير من يعبر عن سلوك الغطرسة الأمريكي المتكئ على فرط القوة في جانبيها الناعم والخشن، وهذا يتمظهر في قوله إن على حماس أن تفرج عن الصهاينة من حملة الجنسية الأمريكية دون قيد أو شرط وإلا. وهو بذلك يتجاهل آلية خريطة الطريق الأمريكية التي اقترحها الرئيس جو بايدن وتبناها مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2735 لوقف الحرب على غزة وإجراء صفقة تبادل الرهائن.
وربما من المهم هنا التذكير بموقف ترامب من حرب الإبادة التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد أهل غزة وجرمتها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الحقوقية بتكييفها على أنها جرائم حرب، بأن اتهم الرئيس بايدن الشريك في حرب الإبادة عبر السلاح والدعم اللوجستي والاستخباراتي والدعم المالي والسياسي، بأنه منع نتنياهو من مواصلة تلك الحرب التي دمرت غزة وشردت أهلها وقتلت 40 ألف تقريبا. وفقد فيها 10 آلاف تحت الأنقاض وتعرض اكثر من 80 ألف لمختلف الإصابات، إضافة إلى ممارسة الحصار وحرب التجويع مع سبق الإصرار، ثم ياتي ترامب ودون أي وازع أخلاقي أو إنساني ليتهم بايدن خلال المناظرة التي جرت بينهما الشهر الماضي بأنه فلسطيني كنوع من التحقير ، وأنه منع نتنياهو من مواصلة حربه على أهل غزة التي جرمها العالم.
ولا شك أن هذه اللغة الفظة وذلك الاستعداد العدائي للفلسطينيين لدى ترامب في حال عودته للبيت الأبيض لن تكون في مصلحة أي طرف فلسطيني وبالتأكيد ليست في صالح القضية الفلسطينية التي هي الأهم، وسواء كان هذا الطرف حماس أو السلطة الفلسطينية، لكنها ستكون مكافأة أمريكية لنتنياهو وحكومته الفاشية وسيجد الصهيوني الكردي ايتمار بن غفير وزير الأمن القومي. وبتسلىيل سموترتش الأوكراني الأصل وزير المالية ممثلا أحزاب الصهيونية الدينية الفاشية في ترامب صاحب صفقة القرن الذي يرى أن الاستيطان أمرا مشروعا، أفضل شريك لهم في حربهم على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية التي يصنفها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري حول الجدار بأنها أراض محتلة، وهي الحرب التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في ذاته.
ولما كانت تجربة الشعب الفلسطيني مع كل الإدارات الأمريكية أيا كان الحزب الحاكم هي تجربة مريرة من ترومان وحتى بايدن، سيما في ظل الهوس الديني الذي رافق بعضهم ممن يتعاملون مع الكيان الصهيوني كواجب ديني له علاقة بتسريع عودة المسيح المنتظرة. فإن التحدي سيكون كبيرا ويستهدف القضية الفلسطينية، وهنا يستوي الفلسطينيون أمامهم أيا كانت انتماءاتهم وربما يوضح رفض نتنياهو إدارة قطاع غزة بعد الحرب من قبل كل من السلطة الفلسطينية المتهمة من قبل الكثيرين بالتواطؤ مع الاحتلال وبالخيانة لدى بعض أطراف الحالة الفلسطينية بفتحستان فيما يوصف حركة حماس بحماسستان كونهما بالنسبة للعدو الصهيوني تنظيمان معاديان إرهابيان وفق قياس نتنياهو، وهو هنا يتعمد القياس على التشكيلات الإرهابية التي نشأت في أفغانستان. في محاولة لترسيخ تلك الصورة لدى المتلقي في الكيان الصهيوني في الغرب الاستعماري وحتى في المحيط الإقليمي.
وكوني أعي أن التحدي الذي سيشكله ترامب مع نتنباهو وقوى الصهيونية الدينية والقومية سيكون أكبر من قدرة أي طرف فلسطيني على مواجهته بمفرده، أيا كان تقديره لنفسه وحلفائه، هنا يمكن القول رب ضارة نافع. إذا ما استوعبت كل من فتح وحماس أن مصلحتهما الذاتية الضيقة تتطلب اشتقاق رؤية وحدوية سياسية كفاحية تنظيمية مشتركة للحفاظ على الذات أولا في مواجهة سياسات ترامب العدائية، والتصدي المشترك مع كل القوى الفلسطينية لمحاولة تصفية قضية الشعب الفلسطيني وأن يتمتعا بالمسؤولية الوطنية بتجاوز مصالحهما الحزبية لصالح مشروع تحرري وطني جامع في إطار منظمة التحرير المعافاة من حالة الاستلاب التي عاشتها بعد أوسلو، التي يجب أن تكون هي العنوان السياسي والكفاحي للشعب الفلسطيني بإعادة الاعتبار لها كبيت للكل الفلسطيني مهما تعددت الأيديولوجيات والمقاربات السياسية.
وفي تقديري ان فتح وحماس وهما يلتقيان برعاية أحفاد ماو ومعهما كل القوى سيكونون أمام اختبار المسؤولية الوطنية التي عنوانها فلسطين هي الحزب وهي التنظيم، وأن مصلحة وإرادة الشعب تعلو مصلحة جمهور الحزب أو الحركة، وهو في ظني اختبار يختلف عن كل ما ظق من لقاءات وحدوية.
إن الانتصار لأهل غزة وكامل الضفة تتطلب ان تجعل فتح وحماس من لقاء الصين فرصة للوحدة التي من شأنها أن تعيد الاعتبار للفلسطينيين كرقم صعب في المعادلات الإقليمية والدولية، من أجل مواجهة حقبة ترامب وسعار القوى الصهيونية الدينية التي التي بدأت في استهداف الضفة وأهلها، وهي حملة ستتصاعد مع الإدارة الأمريكية الجديدة..فهل يفعلها أطراف اجتماع بكين؟، أم أنهم سيسقطون في اختبار المسؤولية الوطنية، ويعيدون إنتاج خيبات اللقاءات السابقة ؟.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط