كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أمان": غالبية الدول العربية من بين الأسوأ محليا وعالميا بحسب منظمة الشفافية الدولية

"أمان": غالبية الدول العربية من بين الأسوأ محليا وعالميا بحسب منظمة الشفافية الدولية

تاريخ النشر: 2021-01-31 | 18:33

رام الله: أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان، الفرع الوطني المعتمد لدى منظمة الشفافية الدولية، على أهم الاستخلاصات والتطورات بحسب ما تم نشره في مؤشر مدركات الفساد للعام 2020 (CPI)، والذي تصدره الأخيرة سنوياً، مقدمة تصوراً سنوياً عن الدرجة النسبية للفساد في 180 دولة وإقليم حول العالم، حيث أشارت النتائج أن مؤشر الدول العربية  بلغ 34%، وأنه وبرغم الجهود المبذولة، الا أن ثلثي الدول المشمولة حصلت على درجة أقل من 50%، وذلك بسبب ضعف الإرادة السياسية، ووجود إشكاليات في بعض الجوانب التي تتعلق بنزاهة الحكم.

وقد أكد الائتلاف على بعض الاستنتاجات التي شملها المؤشر، مفيداً بأن الدول التي ينتشر فيها الفساد بشكل خطير قد واجهت تحديات صعبة في الاستجابة لمواجهة فيروس كوفيد-19، كما أكدت نتائج المؤشر على وجود علاقة عكسية بين درجة تطور الديمقراطية، وانتشار الفساد، حيث لوحظ ازدياد في انتشار الفساد عند الدول التي تتعاظم فيها أزمة الديمقراطية. في حين أكد أمان أيضا أن معظم الدول التي لم تمتلك منظومة مخاطر الكوارث (تشريعات، استراتيجية، خطط) قد واجهت صعوبات في انتشار ظواهر ومسلكيات الفساد، وبالاخص في المشتريات الخاصة بمكافحة كورونا، وتوزيع المساعدات، إضافة الى تضارب المصالح، وإساءة استخدام السلطة، وضعف المساءلة (الإفلات من العقاب)، والاستحواذ على الدولة، واستغلال الوظيفة العمومية لتحقيق مكاسب شخصية، والمحاباة في الوظيفة العامة، والرشوة واختلاس المال العام، ناهيك عن تحديات في تقديم الخدمات الصحية، مشيراً أن الدول التي استثمرت أكثر من غيرها في تطوير قطاعها الصحي، قد واجهت فساداً أقل، مسجلة استجابة أعلى للتحديات التي طرأت في خضم كورونا.

وعلى الصعيد الدولي، ما زالت الدول الاسكندنافية مثل الدنمارك ونيوزلندا وفنلندا والسويد في مقدمة الدول على المؤشر، والتي حصلت على علامات (88%، 88%، 85%، 85%) على التوالي، حيث تتمتع هذه الدول بمستويات عالية من الشفافية والمساءلة، وتشترك البلدان التي سجلت المراتب العليا بأنها تمتلك حكومات منفتحة وحرية صحافة، ومجتمع مدني غير مقيد، فضلا عن استقلالية السلطات القضائية فيها. في حين تم إدراج شركاء أمان المانحين، أمثال حكومات هولندا، وليكسمبرج والنرويج ضمن أفضل عشر دول في المؤشر.

وعلى النقيض من ذلك، جاءت كلٌ من الصومال، جنوب السودان، سوريا واليمن في أسفل المؤشر كأكثر الدول فسادا بحصولها على رصيد علامات متدنِ جدا (12%، %12، %14، 15%) على التوالي. تشترك تلك الدول بأنها مضطربة وخاضت صراعات أهلية وحروبا وعدم استقرار ما أدى الى تراجعها في المؤشر. وترافق ذلك كله مع ظاهرة الإفلات من العقاب للفاسدين فيها بسبب ضعف مؤسسات الدولة، وضعف الحريات العامة والحكم الرشيد.

وعلى صعيد دول المنطقة العربية المشمولة بالمؤشر، فقد تصدرت الامارات العربية المتحدة المرتبة العليا برصيد 71%، تلتها قطر برصيد 63%، ومن ثم عُمان بحوزها على نسبة 54%، وأخيرا السعودية برصيد 53%.

على ضوء ما تقدم، فإن تحديات المنطقة العربية عديدة ومتفاوتة في الدرجات تبعا لوضع الدولة لكن جميعها تشترك في وجود إشكاليات في نزاهة الحكم، والحاجة إلى أنظمة فاعلة شفافة تضمن المساءلة، إذ يمكن تحقيق ذلك من خلال وضع حد للفساد السياسي، الذي يعتبر عاملا أساسيا في استشراء الفساد فيها، ووجود إرادة سياسية فاعلة في تحقيق الالتزامات الدولية حسب الاتفاقيات الدولية وتعهدات الدول ضمن أهداف التنمية المستدامة.

وفي رؤية سريعة لمعدلات المؤشر حول مناطق العالم، فقد حافظت منطقة أوروبا الغربية على أفضل النتائج برصيد 69%، تلتها دول آسيا والمحيط الهادئ برصيد 46%، ومن ثم الأمريكيتان برصيد 43% في حين حازت منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على معدل 39%، ومن ثم منطقة أوروبا الشرقية برصيد 36% وأخيرا إفريقيا برصيد 32%. ومن اللافت تراجع الولايات المتحدة الأمريكية بشكل ملحوظ، بحصولها على رصيد 67%، إضافة الى حصول "إسرائيل" على60% .

وتجدر الاشارة الى أن فلسطين لم تُدرج في المؤشر للسنة الثالثة عشرة على التوالي لعدم توفر ثلاثة مصادر على الأقل من مصادر المعلومات الرئيسية لمؤشر مدركات الفساد وعددها ثلاثة عشر مصدرا أضيف اليها مؤشرا يتعلق بالديمقراطية والحكم للمرة الأولى هذا العام لتصبح أربعة عشر مصدرا بشكل عام. والمؤسف أنه لم يتوفر هذا العام أي مصدر حول فلسطين مع العلم أنه وفي بعض السنوات يتوفر مصدرا أو مصدرين.

وقد خرج المؤشر بعدة توصيات، أهمها: تعزيز قوة المؤسسات الرقابية، إذ كشفت الاستجابة لجائحة كوفيد-19 عن نقاط خلل في الرقابة الضعيفة والشفافية غير الكافية، ما يتوجب على الدول امتلاك سلطات مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة على الأموال، والموارد، والاستقلالية الكافية لأداء واجباتها، وذلك لضمان وصول الموارد إلى من هم في أمس الحاجة إليها وعدم تعرضها للسرقة من قبل الفاسدين. إضافة الى ضمان وجود إجراءات تعاقدية مفتوحة وشفافة، خاصة في مجال المشتريات العامة. كما أوصى المؤشر أيضا بالدفاع عن الديمقراطية وتعزيز الفضاء المدني، إذ يتوجب أن تتوفر لمجموعات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الظروف المواتية لمحاسبة الحكومات، وأخيراً ضمان وصول المعلومات ونشر البيانات المفصلة عن الإنفاق وتوزيع الموارد له أهمية خاصة في حالات الطوارئ، ولضمان الاستجابات العادلة والمنصفة، التزماً بمبادئ الشفافية.

وسيقوم ائتلاف أمان يوم الاثنين، عبر مؤتمر صحفي بالإعلان عن نتائج استطلاع الرأي الذي نفذه حول انطباعات المواطنين الفلسطينيين حول الفساد في فلسطين للعام 2020.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط