كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إما أحزاب وفصائل وسلاحها تحتكم لقانونها الخاص أو سلطة مدنية وديمقراطية وإنتخابات

إما أحزاب وفصائل وسلاحها تحتكم لقانونها الخاص أو سلطة مدنية وديمقراطية وإنتخابات

تاريخ النشر: 2019-10-16 | 06:05

لكي لا يعاد شرح ما جرى ويضيع الوقت وتضيع البوصلة، المعضلة الكبرى، فنحن لسنا دولة ولسنا سلطة ولسنا ثورة، نحن في حالة "خليط" غريب، مريب، عجيب.

هذا خليط مريب مفكك شكلا ومضمونا من الوحدة، فهو لا يحمل ملامح لأي نموذج سابق لجماعة من الناس مارست حالة من فوضي الحكم والسلطة والثورة والمقاومة والبيع والشراء والموت والفساد والذاتية والقهر والحزبية والفئوية والجهوية والتبعية ولا يحكمهم قانون وضعي ولاقانون سماوي.

نريد إنتخابات لماذا ؟ وننتخب أحزابا لتقوم بمادا؟ وننتخب رئيس لمن؟

بعد تجربة مريرة من الفوضى والضياع لم نعد متماسكين، وتقطعت بنا السبل ولم نعد جماعة واحدة، ولم نعد نظاما سياسيا واحدا، ولم يعد يحكمنا قانون واحد، ولم يعد لدينا توافق على شيء، ولم نعد كيانا واحدا، حتى المحتل وبأي وسيلة نتصدى له لم تعد توحدنا.

الإنتخابات بحاجة لنظام وقانون وأمن وأمان، وكل مكونات الجماعة التي تريد ممارسة حقها في الترشح والانتخاب مغيبة عن الواقع الذي تعيشه ولا ترى حقيقة هذا الانفلاش والدمار الذي تقدمت فيه الأنانية والتبعية والمال السياسي على كل شيء وأصبحت خطواتنا وإراداتنا المتفرقة ليست ملكنا وإستسلم الجميع لإرادات الآخرين غير الفلسطينيين وأوضح مثالا على ذلك هذا الإنقسام المتواصل دون حل يتحكم فيه الآخرون.

الثورة أو المقاومة لها قوانينها التي تصطدم بالتأكيد بالسلطة والحكم المدني، ونحن مازلنا مسلحين وتحت الإحتلال، والإنتخابات حالة مدنية تتطلب السيادة والسيطرة والقانون والنظام والحرية، وبالمؤكد هذا الخلط هو ما كان منذ البدء ولايزال، وصاحب الإنتخابات السابقة، فكانت عملية تشبيصية عاطفية تتوهم في إمكانية سير العملية الديمقراطية وبنادق الفصائل تحكم الحالة الفلسطينية، وتحت نفوذ ومؤامرات الإحتلال، فكان التزوير وكان الرفض وكان الإنقسام ووصلنا للحضيض، وهذا ما أنتج ما بعده من معضلات ومعاناة نحن فيها اليوم من تراجع الديمقراطية الوليدة بسبب بنادق الثائرين والمقاومين، ولم تقم الدولة، ولم بنته الإحتلال، وتضاعف الاستيطان وصودرت القدس وتراجعت القضية الوطنية على مذبح الصراع على الحكم والكراسي، وعدم القدرة على التصدي للمؤامرات، و فشل الجميع في حالة " الخليط" هذه بين المقاومة للإحتلال وممارسة السلطة والحكم، فلم نفلح في المقاومة ولم نفلح في حكم أنفسنا، وأصبحنا في احتدام وصراع على السلطة، تدرج هذا الإحتدام من الحزبية إلى الفردية، ومصالح جماعات المال، ومن لديهم عناصر مسلحة، حولوها لعصابات فئوية مرة بإسم الدين ومرة بإسم الوطن، وإرادات مصادرة للآخرين، وتشظي وطني لم يسبق له مثيل.

ولإننا لم ننجز مشروع الدولة، ولم نعد كشعب وفصائل نتبنى الثورة أو المقاومة كأداة جامعة، وبقيت أحزاب وفصائل مسلحة لا تتواءم مع دمقرطة المجتمع، وتعيق عملية تبادل السلطة عبر الإنتخابات المعطلة دورات ودورات يغلب عليها مزاجية من بيده القرار ومزاجية المناويئين، متى يوافقون، ومتى يرفضون، في رحلة هروب متبادلة من حق الشعب في ممارسة الانتخابات، وتعطيل النظام، والقانون، والأمن، والأمان، التي تتطلبه العملية الإنتخابية.

الحل:
لا يجوز لسلطة منقسمة لا تحكم مناطقها ومدنها ولا ينفذ فيها قانونها ويحظر أحيانا دخولها لباقي الوطن، أن تقيم إنتخابات عامة ورئاسية، وفي نفس الوقت لا يجوز لفصيل مسلح أن يحكم عملية إنتخابية في مناطق يديرها عنوة ويعطل العملية الديمقراطية ويؤكد طوال الوقت أنه المسيطر على كل شيء فيها لأن النتائج بالقطع لن تكون مضمونة من التزوير أولا ومن التسليم ثانيا وعليه إما أن تحل تلك الأحزاب وتندمج في العملية الانتخابية المدنية دون إستقواء بسلاحها، أو أن تحل السلطة نفسها ليعود لشعبنا قراره كيف يدير شؤونه ومقاومته للإحتلال.

التجربة السابقة نجحت في الانتخابات كعملية إجرائية لكنها فشلت في التسليم بالنتائج وما يترتب عليها واستخدم فيها سلاح المقاومة للأسف، وأدت لكارثة وطنية بل نكبة وطنية إسمها الإنقسام، ولن يعيد إجراء الانتخابات حالة الوحدة حتى لو أجريت الإنتخات وأيا كانت النتائج.

الخلاصة:
إما أحزاب وفصائل وسلاحها ولها قانونها الخاص تحتكم له، وإما سلطة مدنية وديمقراطية وإنتخابات زي باقي الخلق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط