كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أما آن للسلطة الفلسطينية أن تبادر بإنشاء هيئة لدعم المقاطعة الاقتصادية

أما آن للسلطة الفلسطينية أن تبادر بإنشاء هيئة لدعم المقاطعة الاقتصادية

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 10:51

في سياق إجراءات الاحتلال للانقضاض والالتفاف على المكتسبات الفلسطينية من المقاطعة الاقتصادية تبنت الحكومة الإسرائيلية وجهة النظر التي يتبناها وزير الخارجية السابق المتطرف "افيغدور ليبرمان"وهو الرأي الذي يذهب باتجاه تنشيط الحراك الدبلوماسي والقفز إلى الأمام والالتفاف على نشاط المقاطعة بعمومها وخاصة منها الاقتصادية وتحصيل مزيدا من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية مع دول العالم وبخاصة الصين والولايات المتحدة والنمسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى وبالتالي سرعة التحرك الفوري لمواجهة حملات المقاطعة، والعمل على تنويع مصادر التصدير واختراق أسواق جديدة خاصة في آسيا وأمريكا الجنوبية. لقد أفرز الرأي الأخير قرار سياسيا إسرائيليا داعما بضرورة التحرك الفوري لمواجهة خطر المقاطعة الاقتصادية وهذاما تبنته الحكومة الإسرائيلية في قراراتها الأخيرةوأهمهامصادقةالكابينت الإسرائيلي فيجلسته المنعقدة أواخر شهر تشرين أول/ أكتوبرالماضي على قرار باستحداث وزارة جديدة تحت اسم "وزارة مواجهة مقاطعة إسرائيل "برئاسة الليكودي "غلعاد اردان" وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية والإعلام في الحكومة الإسرائيلية والذي أوكلت اليه سابقا مهام العمل ضد محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل ومقاطعتها في دول العالم.

ويأتي هذا القرار بعد أن نضج الوعي الإيرائيلي بضرورة أخذ قرار رسمي واضح بأهمية المواجهة العلنية مع حملات المقاطعة التي اخترقت الهالة الدولية المحيطة بالاحتلال وحاجز المساس باللاسامية والتي كانت حجة الاحتلال لتسويق مخططاته العدوانية ومصالحه المتنوعة، فقد نقل موقع "القناة السابعة" عن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس بتاريخ 5/1/2014 قوله أمام مؤتمر سفراء ورؤساء ممثليات إسرائيل في العالم "إن المقاطعة الاقتصادية أخطر على إسرائيل من التهديدات الأمنية". وأضاف "بأن أمام إسرائيل فرصة للحصول على مكانة خاصة عند الاتحاد الأوروبي، وكذلك فإن جامعة الدول العربية تدرك أن إسرائيل لم تعد هي العدو، لكن لا تخطئوا –المقاطعة الاقتصادية أشد خطرا على إسرائيل من التهديد الأمني".

جدير بالذكر واللافت في الأمر أن المعارضة والحكومة الإسرائيليتين يقفان صفا واحدا في التنديد بالمقاطعة الاقتصادية والمطالبة بأهمية مواجهة هذه الحملة وخاصة الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها "BDS"، ففي تصريح لزعيم المعارضة "اسحق هرتسوغ" شباط/ فبراير الماضي هاجم فيه نتنياهو متهما إياه بالجبن والبؤس ومطالبا إياه بأن يضع الخطوط العريضة وأساليب عملحقيقيةوأن الجبن والمسكنة ليسا سبيلالمواجهة مقاطعة إسرائيل.

إن هذا القرار الذي تبنته الحكومة الإسرائيلية جاء بعدما دقت عديد المؤسسات المصرفية والاقتصادية ناقوس الخطر ففي التقرير الذي أوردته صحيفة معاريف بتاريخ: 08/10/2015 أن المدراء التنفيذيين لأكبر البنوك الإسرائيلية حذروا نتنياهو من التسونامي الاقتصادي السياسي القادم بسبب المقاطعة الاقتصادية وعلى الحكومة التحرك للمواجهة فما كان من الأخيرة إلا أن عمدت إلى العمل من أجل إنشاء شبكة أمان لبنوكها المهددة بالمقاطعة وخاصة تلك التي لها نشاط مصرفي وائتماني في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967. وتمثل القروض والتسهيلات الائتمانية والعقارية التي تقدمها البنوك الإسرائيلية أحد أهم أشكال الدعم المالي والاقتصادي المقدم إلى المستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وبالتالي تعتبر هذه البنوك لاعب أساسي ولها الدور الكبير والبارز في تحفيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية حيث تركزت هذه النشاطات البنكية في المشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية والعقارية والإسكان والخدمات البلدية بالإضافة إلى القروض التي تقدم لقطاع الأعمال والصناعة.

فهل آن الأوان لتتوحد الجهود الوطنية وتتساوق مع مكتسبات وانجازات حملات المقاطعة في الداخل والخارج وأن يتوج ذلك بقرار مسؤول من السلطة الفلسطينية باستحداث هيئة لدعم المقاطعة تماشيا مع المعطيات التي أمامنا والتي تدفعنا للتخمين إلى المدى الذي قد تبلغه المقاطعة وحجم الخسائر التي سيتكبدها الاحتلال في حال تنظيمها أكثر وتبنيها رسميا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط