كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمُة جاثية، ودنُيا جاثمة، وأمواجٌ عاتية

أمُة جاثية، ودنُيا جاثمة، وأمواجٌ عاتية

تاريخ النشر: 2024-08-05 | 14:47

أمُة جاثية، ودنُيا جاثمة، وأمواجٌ عاتية سعيدةٌ سعادة غامرة، عامرة، مُعَمرةْ، عزيزةٌ معززةٌ معزوزة غير مهزوزة، ولا مهزومة مُكرمة، كريمة عظيمة، سالمة، سليمة، باسقة سامقة عالية شاهقة سابقة، صاحبة مودة وعِزة، وعزيمة، وغَزَة غازية غالية هازمة للغُزاة، شامخة جميلة نبيلة جليلة، نَيِّرة، مَنارة مُنيرة، ماجدة، قوية صحيحة، حنونة حانية كجنة أمنة، أمينة، قوية مُتماسكة، مترابطة متشابكة راضية، مرضية، عصية، أُمة واحدة عابدة زاهدة راكعة ساجدة خاشعة ثرية ثائرة، مثابرة، وصابرة، ومجاهدة، كانت الأمُة العربية الإسلامية كذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين حينما حكموا، وتحاكموا واحتكموا للشريعة الإسلامية الربانية العظيمة، وكان دستورهم القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة وزعيمهم، وقائدهم وقُدوتهم، وأسوتهم سيدنا الرسول، ورايتهم المرفوعة راية واحدة فقط هي راية التوحيد: " لا إله إلا الله محمد سول الله"؛ فكانوا قُرآنًا يمشي على الأرض كانت أُمة جسورة منصورة، ومجبورة ذات سليقة كبيرة مُنهمرة دافقة، وبِلغُةٍ عربية فخمة ضخمة سهلة، وصعبة عابرة بين كل الأمم الحالية، والغابرة؛ فكان العصر الذهبي للإسلام، والمسلمين بعد فتح مكة في عهد نبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقيادتهِ العظيمة الحكيمة الرشيدة الرحيمة؛ أُمة عظيمة عزيزة بالإسلام، وبتطبيق شرع الله عز وجل، وخير أُمة أخرجت للناس؛؛ قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله)، وثبت عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، أنه لما فتح المسلمون قبرص، وبكى أهلها، وأظهروا من الحزن والذل ما أظهروا، جلس أبو الدرداء رضي الله عنه يبكي، فقال له جبير بن نفير : "يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام، وأهله؟ فقال رضي الله عنه : "ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره!؛ بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى"؛ وبعدما كنا نحن أُمة الإسلام سيدة الأمم، وتركنا في هذا الزمان تطبيق شرع الله، ونُصرة دينة وتفرقنا، ومزق الأعداء شملنا، وصرنا عدة دول ودويلات، وجماعات، وكل دولة لها راية وغاية، وهناك عصبية قبلية، وهمها نفسها، وصار في كل دولة فرق، وفصائل، وتنظيمات، وأحزاب، وتفرقت وحدتنا، وكلمتنا، وتشتت شملنا وتفتت جمعُنا، وأصابنا الوهن، صدق فينا قول من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى إليه، الصادق المصدوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يقول فيه: "يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها . فقال قائلٌ : ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟ قال : بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم ، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! وما الوهْنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ"؛ وهكذا تركت الأمة العربية، والإسلامية فلسطين والأقصى، وشعب غزة يُباد ويذبح من الصهاينة الأوغاد المحتلين وهم يتفرجون!؛ والحاصل : أن على كل مسلم مسئولية نصرة أخاه المسلم بحسب قدرته، واستطاعته فيكون بنفسه قائمًا بأمر الله تعالى ، عاملاً بالإسلام والإيمان ظاهراً وباطناً ناصحاً لإخوانه المسلمين، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، حتى تصلح أحوال الأمُة الجاثية النائمة في الدنُيا الفانية الجاثمة على صدورهم، وأنفسهم الساهية، اللاهية!؛ وإن لم يستيقظوا سوف تحل بهم الداهية من الأعداء بزعامة كلب الروم الطاغية، وتطولهم الأمواجٌ العاتية؛ والدنيا زائلة فانية ويوم القيامة قادم لا محالة قال تعالى: " وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"؛ فمن الواجب على الأمة أن تنهض، وتنتصر لشرع ربها، وسنة نبيها، وتَنصُر أرض الطهارة، والقداسة والرباط فلسطين، وعلى الأمة أن ترجع لربها، وترفع راية التوحيد خالصة لله جل جلاله، وترفع راية الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ تعالى لأن الجهاد ذِروةُ سَنامِ الإسلامِ وبهِ عِزُّ أمَّةِ الإسلامِ، وبه تَرجِعُ أمجادُ الماضي، وتَذهَبُ أوجاعُ الحاضرِ؛ وأما إن تركنا الجهاد ونُصرة إخوانكم المستضعفين في أرض الأقصى الشريف في فلسطين؛ حِينئذٍ ينطبق عليكم الحديث الشريف الحديثِ الذي يقولُ فيه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ، ورضيتُم بالزَّرعِ وترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم"؛ " ومعنى الحديث إذا تبايَعتُم بالعينةِ"، وهي: بيعُ سِلعةٍ بثَمنٍ مؤجَّلٍ، ثمَّ شِراؤُها بثَمنٍ أقلَّ، "وأخَذتُم أذنابَ البقَرِ، ورَضيتُم بالزَّرعِ"، أيِ: انشَغلتُم بالزَّرعِ وفِلاحةِ الأرضِ، "وترَكتمُ الجهادَ"، أيِ: ابتعَدتُم عنِ الجهادِ رغبةً في الدُّنيا، "سَلَّط اللهُ علَيكم ذلًّا"، أيِ: صَغارًا، ومَسكَنةً وما يَنتُجُ عنهما، "لا يَنْزِعُه حتَّى تَرجعوا إلى دينِكم"، أي: لا يُرفَع هذا الذُّلُّ عنكم حتَّى تَرجِعوا إلى الجِهادِ، وسمَّاه هنا دِينَكم؛ زجرًا، أو حتَّى يَرجِعوا إلى دِينِهم"؛ وختامًا إن لم تنصروا دين الله فالله غالب، وأمره نافد، ولكن أكثر الناس لا يعلمون؛ والنصر قادم، وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم؛ ونبشركم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم القائل: " تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى؛ ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ تعالى، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ نُبُوَّةٍ. ثم سكت"..... ونحن ننتظر بإذن الله أن تكون قريبًا خلافة على منهاج النبوة؛ وتجمع الأمُة وتوحدها تحت راية واحدة راية التوحيد، والجهاد؛ والخلافة الراشدة تحت راية المهدي المنتظر ضد الأعداء الصهاينة المجرمين قتلة الأطفال، والنساء، وكل الفجرة الكفرة؛ وفي آخر الزمان ينزل نبي الله سيدنا عيسى عليه، وعلى سيدنا، ونبينا محمد أفضل الصلاة، والسلام ليكون قائدًا وبطلاً من أبطال الإسلام في آخر الزمان، ومن أتباع سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومعه المسلمين، وسوف يدمر أحلام المجرمين من اليهود، والنصارى، ويقتلوا اليهود حتى آخر يهودي على وجه الأرض، وسيفنى اليهود المفسدين في على وجه الأرض.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط