كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمة من الموتى

أمة من الموتى

تاريخ النشر: 2017-05-27 | 15:32

ترامب المرفوض امريكيا واوروبيا واسيويا وباختصار فان رئيس امريكا المشكوك بأهليته للحكم في بلاده والذي تواجهه الاحتجاجات والرفض اينما ذهب والذي لم يجد من يستقبله خارج بلاده الا العرب والمسلمين واسخف المفارقات انهم انفسهم من كانوا محط هجومه اللاذع ونقده واتهامه لنا بالإرهاب دون امم الارض كنا الوحيدين من بين تلك الامم الذين استقبلناه وعلى ارض الاسلام الاولى وعلى مرمى حجر من الكعبة المشرفة ليس لزيارة عادية فقط بل ليقول لكل العالم انه كان على حق فما الذي فعله رئيس امريكا الامبريالية بنا في زيارته الى السعودية.

1- قال لكل العالم ان العرب والمسلمين هم الارهابيين حقا ولذا لا يجوز الحديث عن الارهاب ولا مقاومته الا على ارضهم وبينهم وقد استطاع ان يجمع كافة زعماء العرب والمسلمين ليعطيهم درسا في الحياة جديد وعلى طريقة راعي البقر الغربي وقال بالحرف " وينبغي أن يستطيع الفتيان والفتيات من الشباب المسلم أن يكبروا بعيدا عن الخوف، وفي مأمن من العنف، ولا تحرمهم الكراهية من البراءة ".

2- في كلمته امام زعماء البلاد حاضنة الارهاب تحدث بطلاقة ووضح داعيا العرب والمسلمين الى طرد الارهابيين من بلادنا ومن بيننا مؤكدا للعالم علنا وعلى رؤوس الاشهاد اننا نحن حاضنة الارهاب في العالم بل وعدد قوى الارهاب حاصرا اياها بالحركات الاسلامية ومساويا بين قوى المقاومة والارهاب بقوله " التأثير الحقيقي لتنظيم داعش والقاعدة وحزب الله وحماس والعديد من التنظيمات الأخرى، لا يجب أن يُقاس فقط بعدد القتلى. يجب أن يُقاس أيضاً بأجيال من الأحلام المتلاشية ".

3- بوضوح حاد اكد ان المسئولية في محاربة الارهاب هي مسئوليتنا وان امريكا لن تحارب عنا فالحرب على الارهاب اذن هي حربنا على انفسنا ولا دور لأمريكا هنا سوى لصق الصفة بنا ومطالبتنا بالتخلص منها واوضح قائلا " الولايات المتحدة مستعدة للوقوف معكم من أجل المصالح المتبادلة والأمن المشترك.

لكن دول الشرق الأوسط لا يمكنها انتظار تدمير القوة الأمريكية لهذا العدو (الإرهاب) بالنيابة عنهم. على أمم الشرق الأوسط أن تقرر نوع المستقبل الذي تريده لنفسها، وبصراحة، لعائلاتها وأطفالها.

إنه خيار بين مستقبلين – وهو خيار لا يمكن لأمريكا أن تأخذه بالنيابة عنكم.

المستقبل الأفضل سيكون محتملاً فقط في حال طردت أممكم الإرهابيين والمتطرفين. اطردوهم من أماكن العبادة. أخرجوهم من مجتمعاتكم وأراضيكم المقدسة. اطردوهم من الأرض ".

4- نجح الارعن ترامب امام شعبه اولا وامام العالم ثانيا في ان يؤكد للجميع ان ما ظل ينادي به طوال حملته الانتخابية ضد الارهاب الاسلامي والعربي هو امر صحيح ولولا ذلك لما كان مؤتمر الرياض على الشاكلة التي جاء عليها وكان بقمة الوضوح.

5- على طريقة المعلم راح ترامب يلقي اوامره على سائر زعماء العرب والمسلمين وبكل وقاحة بينما ظل الجميع صامتا يستقبل تلك التعليمات بادب جم " ويجب أن تكون الدول الإسلامية مستعدة لتحمل العبء، إذا أردنا أن نهزم الإرهاب ونرسل أيديولوجياته الشريرة إلى غياهب النسيان.

المهمة الأولى في هذا الجهد المشترك هي أن تحرم أممكم جنود الشر من الأراضي. ويجب على كل دولة في المنطقة أن تضمن ألا يجد الإرهابيون ملاذاً آمناً فيها.

6- وزع اوسمة الخيانة علنا على الجميع كاشفا عن ادوار عربية واسلامية غير معلنة في خدمة الاجندة الامريكية في العالم بما في ذلك الاحتلال الامريكي لأفغانستان وكان واضحا بانه سيكون حليفا مع من يشارك امريكا اهدافها.

7- تحدث علنا عن ازمة التطرف الاسلامي على انه الشكل الوحيد للتطرف في العالم مؤكدا علنا وفي عقر بيت الاسلام ما نادى به طويلا قائلا " وهذا يعني مواجهة أزمة التطرف الإسلامي والجماعات الإسلامية الإرهابية. وهذا يعني الوقوف معاً ضد قتل الأبرياء المسلمين، وقمع النساء، واضطهاد اليهود، وذبح المسيحيين ".

الى جانب كل ما تقدم فان الرئيس الامريكي تصرف بالكثير من العنجهية وتقزيم كل ما هو عربي ومسلم بإصراره على اصطحاب زوجته وابنته الى ارض الاسلام الاولى سافرات بدون غطاء الراس وليجلسن ويجتمعن علنا مع قادة الوهابيين المحافظين وقد كان جلا ان الامر يتعلق بزوجة وابنة رئيس امريكا لا بوزيرة او باي عمل سياسي او دبلوماسي وهو اراد بذلك ان يفضح لا مبدايتنا حتى ونحن ندافع عن حق المرأة المسلمة بالحجاب في اوروبا وامريكا فلو كان الحجاب بهذه القداسة لما قبل حكام الوهابيين الظهور علنا برفقة هاتين المرأتين والتحدث معهن ومجاراتهن وهم من يمنع المرأة حتى اليوم من الظهور علنا او حتى قيادة سيارة في القرن الواحد والعشرين فكيف بهم يستقبلون النساء في بيوتهم وعلى مرأى ومسمع من نسائهم وكان السعوديات الرائعات والمثقفات والقائدات اقل من امرأتين امريكيتين عاديتين وقد راى كل العالم كيف ارتدت ايفانكا ترامب القبعة اليهودية امام حائط البراق محترمة الدين اليهودي وسبق لها ان غطت راسها في الفاتيكان بينما لم تعط اي اشارة احترام للإسلام والمسلمين.

بزيارة خاطفة اخذ من اموال الارهابيين المسلمين اكثر من 400 مليار دولار ليدعم خزينة بلاده علما بان سائر ديون العرب لا تصل الى هذا المبلغ وان الفقر في السعودية مستحكما وان العديد من مناطق المملكة بحاجة لخدمات لم تصل الى هناك بعد.

امام الجميع وصف حماس وحزب الله بالإرهابيين ولم يأت ابدا على ذكر اسرائيل وارهابها ولم يذكر اليهود واليهودية الا حين تحدث عن قتل الابرياء ولم يكن يعنيه ابدا ان مئات الاسرى الفلسطينيين مضربين عن الطعان منذ اكثر من شهر وكان ذلك لا يعني ابدا شيئا من الارهاب.

الأسوأ من ذلك ان ترامب في مؤتمره الصحفي في بيت لحم اعطى معظم كلمته لموضوع الارهاب بل وبدل كلمته بالتحدث عن ضحايا مانشستر مطيلا بالحديث عنهم وعن التعاون مع الفلسطينيين كرر اشارته ايضا الى موضوع مكافحة الارهاب بينما دافع في القدس عن حق اليهود وعلاقتهم الروحية والتاريخية في القدس.

الى جانب حالة اللامبالاة التي تتعرض لها قضيتنا الوطنية الفلسطينية في العالم والاهمال الواضح من طرفنا بما وصلت اليه حالة العجز البائس امام اضراب الأسرى فقد جاءت زيارة ترامب للمنطقة لتثبت اننا وبكل جلاء أمة من الموتى فقد شتمنا علنا في بيتنا وأساء لديننا في عقر داره وتاريخنا وعاداتنا وثقافتنا ووصمنا علنا بالإرهاب وسرق اموال الفقراء المسلمين والعرب وقدمنا للعالم على اننا أمة لا تستحق الاحترام ولا التقدير وان كل امبريالي على وجه الارض قادر على ان يفعل بنا ما يشاء دون ان يجد من يحتج او حتى دون أن تخرج في شوارع مدن العرب مسيرة صغيرة ضد امبريالية امريكا ولصوصيتها وقد جاءت زيارة ترامب لتؤكد ما ذهبت اليه في ما كتبته بعنوان " الاستغوال ابشع مراحل الامبريالية " واعاد علنا وعلى ارض القدس سيمفونية اللصوص من اجداده على حق اليهود الروحي والتاريخي في القدس ومع ذلك لم يصدر صوت عربي حقيقي فاعل ضد هذه الوقاحة التي جاءت على قاعدة فرعنت يا فرعون ....

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط