مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إمرأتُنا مختلفة خبز وورود/ رصاص وسكين

إمرأتُنا مختلفة خبز وورود/ رصاص وسكين

تاريخ النشر: 2016-03-08 | 09:50

"خبز وورود" هو شعار اتخذته الحركة النسوية (عاملات النسيج) في الولايات المتحدة الأمريكية احتجاجاً على ارتفاع ساعات العمل للنساء واعتراضاً على عمل الأطفال، بالإضافة إلى المطالبة بحقهن في الاقتراع وذلك في الثامن من آذار 1908 في نيويورك، وفي أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي 1945 في فرنسا بدأ الاحتفال بالمرأة، وفي 1977 أصدرت منظمة الأمم المتحدة قرارها باعتبار الثامن من آذار يوما عالميا للمرأة.

كافحت المرأة في كل انحاء العالم من اجل حقوقها بطرقٍ مختلفة وبأثمانٍ عديدة منها خسارة الروح وهي أغلى ما يملك الإنسان، وفي بعض الدول حصلت المرأة على حقوقها من خلال القانون والدستور طبعا بعد عقود من الاضطهاد والعنصرية والتهميش، وعلى النقيض وفي دول كثيرة ورغم اجتهاد القانون في تحسين حياة المرأة إلا أنها ظلت مضطهدة لان المجتمعات التي تعيش فيها مجتمعات ذكورية من ناحية، وقبَلِيَة من ناحية أخرى حيث العشيرة والقبيلة هما اللتين تضعا احكامها بالأعراف وبالعادات والتقاليد والتي غالباً غير مُنصِفة للمرأة.

يتفاوت وضع المرأة في الاقليم الواحد من دولة إلى أخرى وأيضا في الدولة الواحدة بين الحضر والريف والبادية، وتظهر تلك الفروقات من خلال التفاوت في ارتفاع نسبة التعليم في النساء بين الريف والمدينة والبادية، كما أيضا في نسبة التوظيف والحصول على فرص جيدة في التعيين، بالإضافة إلى ذلك الزواج المبكر والطلاق، والقضايا القانونية والاجتماعية المختلفة، والجرائم التي تُمارس ضد المرأة، وأمور أخرى.

أما المرأة الفلسطينية فهي ذات خصوصية عن مثيلاتها كونها تعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي الأمر الذي جعلها شريكة في العمل الوطني سواء بالكفاح المسلح أو النضال السلمي بأشكاله العديدة، وبالتالي تواجهُ معاناة مختلفة أيضا حالها حال الإنسان الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال العسكري الذي يضع حواجزاً عسكرية عند مداخل ومخارج المدن الفلسطينية الأمر الذي تسبب بالضرر على المرأة أكثر من غيرها، حيث أدت في بعض الأحيان إلى الولادة على الحواجز وموت الخدج لعدم وصولهم إلى المشافي، والحال نفسه ينطبق على منع وصول سيارات الإسعاف عند نقاط التماس والاشتباك واستشهاد الشابات والشباب عرض تعرضهم لإطلاق الرصاص عليهم من قبل جنود الاحتلال.

اليوم تتعرض المرأة الفلسطينية منذ اكتوبر 2015 حتى يومنا هذا ومنذ انطلاق الهبة الشعبية إلى شتى انواع الانتهاك الإسرائيلي وأبرزها اعدامها بالرصاص واتهامها بمحاولات الطعن بالسكين دون التفريق بين طالبات المدارس القاصرات وبين الامهات والمتوجهات إلى المؤسسات التعليمية والعمل وحتى الصحافيات الناقلات للحقائق من قلب الاحداث تم الاعتداء عليهن أثناء ممارسة العمل للتويش على نقل الرسالة الحقيقية، حيث أن آلة الحرب الإسرائيلية تعتبر الكل الفلسطيني عدواً لها، أضف إلى ذلك اعتقالها السياسي والإداري وحرمانها من ابسط حقوقها داخل السجون الإسرائيلية.

تميزت المرأة الفلسطينية في مجالات مختلفة وتقلدت مناصب مميزة والأسماء عديدة في الساحتين المحلية والدولية سواء في العمل الحكومي والخاص، أو الوطني والدبلوماسي، السياسي والاجتماعي و...الخ، واستحدث القانون مواد قانونية تكفل حقوقها وأهمها الحق في الحياة وتُجرم من يعتدي على ذلك الحق، ومع ذلك لا تزال هناك انتهاكات تُمارس ضدها من العائلة والمجتمع.

واليوم ندعو المسؤولين الفلسطينيين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب في حمايته وتوفير الامان له والحفاظ على حياته، والعمل الجاد على إنهاء الاحتلال وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الذي ادى أيضا إلى اضطهاد الكثير من النساء بطرق متنوعة، ومن جهة أخرى العمل على سن تشريعات جديدة تمنح المرأة حقوقها وتمكنها من الارتقاء بحياتها وتحسين ظروفها المعيشية بما تراه مناسبا وليس بما يفرضه عليها الرجل سواء كان أبا أو أخا أو زوجاً أو صاحب سلطة عليها، ولتتخذ المرأة الفلسطينية الثامن من آذار يوماً لرفض الانقسام الفلسطيني وفضح الانتهاكات الإسرائيلية ضد المرأة الاسيرة والمحررة والحرة.

ولنتذكر دائما أن حصول المرأة على حقوقها كاملةً هو رفعة للمجتمع ومقياس للتقدم الحضاري.

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط