كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا - "إسرائيل".. رشوة انتخابية

أمريكا - "إسرائيل".. رشوة انتخابية

تاريخ النشر: 2016-08-14 | 09:57

ستحصل «إسرائيل» على أعلى مساعدة عسكرية أمريكية، حيث أُعلن أنها ستبلغ 40 مليار دولار خلال الأربع سنوات القادمة، بمقدار 10 مليارات في السنة الواحدة تخصص للصناعات العسكرية والأمنية «الإسرائيلية»، وستورد منها الولايات المتحدة نسبة كبيرة.

هذا ما جرى إعلانه إثر المفاوضات التي جرت في العاصمة الأمريكية مؤخراً، التي ترأسها من الجانبين مستشارة الأمن القومي الأمريكي من جهة ورئيس الأمن القومي «الإسرائيلي» من جهة ثانية.

المراقبون والمهتمون الذين تابعوا هذه النتيجة توقفوا أمام أمور عديدة.

أولاً: إن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والحكومة «الإسرائيلية» الحالية شهدت توترات في شأن أزمة الشرق الأوسط. الأمريكيون وجدوا في المواقف ال«إسرائيلية» الرافضة للرؤية الأمريكية تعطيلاً لدورهم الذي استمر طويلاً على أرضية المفاوضات العبثية.

«الإسرائيليون» من جانبهم جاهروا برفضهم الوصاية من أي كان، وهم حددوا أن القضية «إسرائيلية» وهم وحدهم من يقرر مواجهتها.

والحالة هكذا إجمالاً لم تكن تتيح توقع مثل هذه القفزة غير العادية في المساعدات الأمريكية.

ثانياً: مراقبون عدة يشيرون إلى أن الولايات المتحدة ستكون في بداية العد التنازلي لميزانيتها العسكرية لأسباب عديدة، ومن ذلك سيأتي تواجدها المكلف في مناطق عديدة، ومن بينها: مناطق شرق أوسطية، حيث الاضطرابات وحيث يشاع إعلامياً أنها لم تعد بما كانت عليه من أهمية للولايات المتحدة مقارنة بالماضي القريب، وقبيل أن تتمكن الولايات المتحدة من ضمان داخلي لحاجاتها النفطية، وتعيد تدوير أولوياتها إلى شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، حيث السباق مع أطراف دولية كالصين وروسيا والأقطاب الصاعدة كالهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، وهي معركة أسواق ومنتجات وعلاقات وسياسات مناسبة.

السؤال: إذا كانت مسألة تخفيض الميزانية العسكرية تعد هاجساً لم يتحول بعد إلى توجه، فكيف جاءت هذه القفزة بمضاعفة المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية ل«إسرائيل» إلى الحدود المعلن عنها؟

الواقع أن الأمر لا غرابة فيه إذا ما أخذنا مسائل عديدة:

أولاً: إن المساعدات العسكرية الأمريكية ل«إسرائيل» مستمرة ومتواصلة منذ عقود مديدة، وهي تقدم سنوياً بانتظام، وخلال العقود الأخيرة كانت قيمة هذه المساعدات تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار سنوياً، وترتبط هذه العملية بالالتزام الأمريكي بدعم وحماية «إسرائيل»، وهي سياسة معلنة وعملية.

ثانياً: إن رفع سقف المساعدات إلى هذا الحد يعني تلبية المطالب «الإسرائيلية» وهي مطالب غير قاصرة على تعزيز التفوق في هذه المنطقة، بل والتحول إلى ورشة صناعة عسكرية وأمنية متطورة.

المشروع بهذا المستوى يعد استراتيجياً ومنفتحاً على أبعد من المصالح والمكاسب والعلاقات المشتركة والمتبادلة، ومن بين أبرز الأمور التي يتيحها مستقبل هذا الاتفاق أن يقوم «الإسرائيليون» بتجاوز ما يعدونه «وصاية»، والتقليل من العبء الذي ظل ثقيلاً على الولايات المتحدة في إعادة إطلاق العلاقة، التي لا يستطيع أحد حتى الآن معرفة اتجاهاتها، أهي ستكون على المصالح المشتركة؟ أم ستبقى على ما هو قائم من روابط متعددة ومتجذرة؟

في أي حال هناك من يرى الأمور من زاوية الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي انطلقت حملتها بين المتنافسين مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

وهؤلاء يشيرون إلى مسألتين:

الأولى: دور اللوبي الصهيوني في الانتخابات الأمريكية البرلمانية والرئاسية، فلهذا اللوبي بقوته المالية وشبكاته الإعلامية ومؤسساته الناشطة في الحياة الأمريكية دوره الفاعل، وفي فترات سابقة كانت المنافسة الانتخابية تجري على المزايدة تجاه تلبية المطالب «الإسرائيلية» بهدف خطب ود هذا اللوبي لكسب الأصوات.

الثانية: الخلافات التي تفجرت بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء «الإسرائيلي» نتنياهو، حرمت أوباما ما كان يحلم به، وهو تحقيق اتفاق سلام للأزمة الشرق أوسطية، ما أدى إلى تعطيل الدور الأمريكي الذي استمر نشطاً سنوات طويلة.

في نظر هؤلاء أن ما جرى كان أقرب إلى عملية من جانب الإدارة الديمقراطية لطي هذا الخلاف، وفتح ما يمكن وصفه بالصفحة ال «جديدة»، لكنها جرت في توقيت يسمح بالقول إن رفع المساعدة العسكرية والأمنية إلى 10 مليارات دولار في السنة، ولأربعة أعوام متعاقبة ليس بعيداً عن رشوة انتخابية للوبي الصهيوني، وهي رشوة مغرية وكبيرة.

في أي حال، كل الأمور واردة غير أن الذي يهمنا خطر زيادة تلغيم هذه المنطقة المتفجرة أساساً، التي تحتاج إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وسلام دائم لشعوبها وعالمنا بأسره.

لقد كانت الآمال معلقة على أوباما لصناعة السلام بحسب وعوده لا دعم الصناعة العسكرية «الإسرائيلية»، لكن ما بين الآمال والأعمال هناك الحقيقة.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط