مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أمريكا: الفلسطيني يحتل أرض فلسطين

أمريكا: الفلسطيني يحتل أرض فلسطين

تاريخ النشر: 2025-06-21 | 07:02

كتب حسن عصفور/ أيدت المحكمة العليا الأمريكية يوم 20 يوينو 2025، قانونا أقره الكونغرس، لتسهيل رفع دعاوى قضائية على السلطة الفلسطينية من ذوي "قتلى ومصابين أميركيين في هجمات في الخارج، وأعمال عنف وقعت قبل سنوات في إسرائيل والضفة الغربية".

دون الخوض في التفاصيل "القانونية" وما كان من إجراءات سابقة، ومدى شرعية القرار من لا وفقا للقانون، فالمسألة المركزية التي لا يجب أن تمر مرورا عابرا من الرسمية العربية، بكل مؤسساتها، وخاصة رئاسة القمة العربية، والسداسي العربي، رغم الاختفاء منذ زيارة ترامب لدول خليجية، ومعهما ما يعرف برئاسة "التحالف الدولي لحل الدولتين"، نحو أخطر موقف أمريكي تجاه فلسطين.

النص القضائي، وفقا لقرارالمحكمة الأمريكية يلغي كليا مفهوم الاحتلال الإسرائيلي، والوجود الاستيطاني غير الشرعي، ليس وفقا لقرارات أممية متلاحقة منذ عام 1948، بل مواقف أمريكية، ما يتوفق كليا مع قرار كنيست دولة العدو، باعتبار فلسطين التاريخية هي أرض يهودية خالصة، وأي وجود كياني فلسطيني يمثل "خطر وجودي" عليها، ما يجب منع قيامها بكل الطريق الممكنة.

قرار المحكمة الأمريكية العليا، شكله "قانوني" وعمقه فكري سياسي يتوافق والرؤية التلمودية لإدارة ترامب، وفريقها المركزي من اليهود، خاصة سفيرهم في تل أبيب، هاكابي، أحد أعضاء منظمة "كاهانا حي " الإرهابية"، والذي أعلنها في أكتر من مناسبة أن لا وجود فلسطيني هنا.

التعامل مع قرار العليا الأمريكية كجانب قضائي، والدخول في متاهات رفع قضايا ضد قضايا، سيكرس موضوعيا الجوهري الذي يراد منه وهو "قنونة" تهويد فلسطين، لتصبح سابقة قانونية تستخدم في الزمن القادم.

ولعل "مصادفة" صدور قرار "العليا الأمريكية" بعد 624 يوما على بداية المؤامرة الكبرى ضد فلسطين يوم 7 أكتوبر 2023، ووسط المواجهة العسكرية التدميرية بين دولة الكيان العدو ودولة فارس، خاصة بعدما أعلن رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو أهدافه نحو تغيير الشرق الأوسط، لفرض رؤية التهويد الموسع، أمنيا واقتصاديا وسياسيا في الإقليم، وليس ضمن حدود فلسطين التاريخية فقط.

قرار "العليا الأمريكية" يستحق الذهاب نحو فتح أبواب المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة، واستخدام كل الأدوات لقطع الطريق على تكريسها "التهويد الشامل" لفلسطين، خاصة وهي تعمل بلا هوادة لفرض "التهجير الطوعي" من قطاع غزة عبر "الإبادة الجماعية"، ترابط تكاملي في فصل القطاع، وتغيير طابعه الديغرافي بشطب كلي لرمزية "اللاجئين" هوية ومناطق سكنية.

صمت الرسيمة العربية على القرار الأمريكي، خاصة بعد تأجيل مؤتمر "حل الدولتين" سيكون مؤشرا مسبقا لترتيبات سياسية موسعة تجري من وراء فلسطين، ليس لمحاصرة كيانها بل لتغيير هويته، والتجاوب العملي مع الرؤية الترامبية، وتصبح كل بياناتها "خدعة تسكينية" إلى حين انطلاق اليوم التالي للمواجهة العسكرية مع بلاد فارس، وسيكون الثمن الإقليمي لدخول الكيان عنصرا مركزيا على حساب الكيانية الوطنية الفلسطينية.
موضوعيا، لا تملك الرسمية الفلسطينية أوراق قوة للتعامل مع الرسمية العربية، خاصة بعدما قادت حماس عملية التدمير الوطني الذاتي، وما تلاها من الحرب الإسرائيلية الإيرانية، التي تهم دول الخليج استراتيجيا، وقد اتضح ضعفها مع إلغاء المؤتمر الدولي، وتغير أسسه السياسية لتتوافق مع "الرغبة الأمريكية".

ورغم ذلك، فهي دون غيرها، تستطيع أن تربك المشهد العام، بأن تكسر عقدة "الرهبة المستدامة" منذ عام 2012، وتطلق رصاصة إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، لتنتقل المواجهة سياسيا وقانونيا استراتيجيا، دون تكرار المقولة التبريرية بأن دولة العدو ستنهي وجود "السلطة"، والتي هي عمليا لا تعترف بهأ أصلا سوى بالبعد الأمني، وأقامت دولة يهودية في الضفة والقدس..

المواجهة السياسية الفلسطينية للمشروع التهويدي تبدأ الان من مكتب الرئيس محمود عباس، دون ذلك لتبدأ مرحلة التعايش كأغراب في وطن لم ينكسر في تاريخه لعدو، رغم كل ما أصابه احتلالا.

ملاحظة: مجددا ملفت جدا صمت كل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، على جرائم عصابة "سهم"، موقف يثير الشكوك بأن ممولي هذه المؤسسات من الدول الغربين ومنها أمريكا، أمرتهم بالستر والصمت..ما هي كل فوضى بتخدم خطة "المعلم" ترامب..مسبقا بلاش تبرروا فضيحتكم الوطنية يا أرزقية الزمن اليهودي..

تنويه خاص: من المفارقات السياسية الساذجة، أن بعض العرب ومنهم فلسطينيين، كانوا يهتفون لصدام حسين والعراق..وهم الآن يهتفون للنظام الفارسي اللي كان شريك عملي مع ألأمريكان ليس لاحتلال العراق بل تدميره..وتغيير طبيعته وتكريس الطائفية حكما ونظاما..وفتح باب الظلامية السوداء جدا.. هيك انتصرت مقولة اللي بيحضرالسوق بتسوق..يا مسوقين العقل..

قراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط