كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا بين الهَشَّة والسَّميكَة

أمريكا بين الهَشَّة والسَّميكَة

تاريخ النشر: 2020-11-21 | 15:14

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

التشبُّت بالبقاء على نفس الكرسي لم يعُد حكراُ على حُكام الدُّول المُتخلِّفة دمقراطياً ، بل انتشرت العدوَى للولايات المتحدة الأمريكية في شخص الرئيس "طرامب" ، المُبدي تعنُّتاً غريباً وهو يرفض ما آلت إليه انتخابات الثالث من نوفمبر الحالي ، بترجيح كفة جو بايدن ، مرشَّح الحزب الديمقراطي ، ولم يقف عند هذا الحد ، بل حرَّض أنصاره للتظاهر على مقربة من البيت الأبيض لإعطاء انطباع عدم الخروج منه إلاَّ وهو حاصل عمَّا يريد ، كعدم ملاحقته في سلسلة إتهامات منها تهرّبه من دفع الضرائب ، إلى غيرها المتفاوتة الحجم والقيمة ، وهو الغير مُدرك أنَّ موقع أمريكا في العالم ، لا يحتمل مثل المواقف من رئيس خسر الانتخابات التي برأتها المحاكم الفدرالية في بعض الولايات ، من عمليات التزوير التي ألحت حملة ترامب تكرارها لتبرير (حسب زعمها) عدم أحقية المرشح الفائز بالرغم من اختيار الأغلبية له ، تلك الأغلبية المسجلة رسمياً في قائمة الإقتراع المباشر أو عبر البريد الذي شكك ترامب ايضا (عن تصاريح مباشرة لوسائل الاعلام الأمريكية والدولية ، ومن جراء تغريداته التي تجاوزت أحيانا حد اللياقة واللباقة) في صحة نتائجه ممَّا جَلَبَ لشخصه انتقادات أعداد لا يُستهان بها، من أعضاء حزبه الجمهوري بالذات ، لكن مهما تمسَّك الرجل بحق لا يملكه ، القوانين المعمول بها في هذا الصدد بالولايات المتحدة الأمريكية جدّ صارمة ، قد تصل لإخراجه بالقوة من البيت الرمز لأَسْمَى حُكْمٍ في ذاك البلد المترامي الأطراف ، المُقيَّد بتطبيق نص الدستور حرفياً ، مع التشبُّث بقِيَمِ الديمقراطية المواكبة الحياة السياسية / الإجتماعية منذ احتارها رواد تأسيس الإتحاد الأوائل معياراً أساسياً لنظام سار بالوطن، على امتداد عقود طويلة ، ليصبح أول مسيطر على العالم ، مهما كان المجال عِلمياً سياسياً اقتصادياً ، فكان حرياً بالرئيس الحالي المتبقّى من ولاية حكمه اسابيع قليلة ، الانسحاب بغير جَلبة تُذكر ، مع تسليمه السلطة بما تقتضيه سلاسة قد تمهِّد له الطريق لحل مشاكله المعلومة بما يُرضِي الأطراف المعنية ، لكن حب التربُّع على مكاسب ذاك الكرسي السحريّ ، ومنها لقب حاكم أقوى دولة في المعمور ، جعل السيد ترامب يشعر بخيبة امل فقدان مثل النعمة وهي تفلت من بين يديه بكيفية لم تكن تراود حتى أحلام يقظته ، لوَهْمِ الثّقة المُفرطة في مقدراته الشخصية للحفاظ على رئاسة ولاية ثانية عمرها اربعة سنين ، الوَهْم الذي أبعَده في الواقع عن رؤية الحقيقة الناقلة أي غالي المَنال ، لمن يستحق عن جدارة التخطيط بسياسةٍ أفضل ، تمسِكُ بخيوطٍ لم يعِرها الرئيس ترامب ما يناسبها من عناية واهتمام ، خاصة والمجتمع الأمريكي لا يتساهل في رَدِّ الفعل إن مَسَّه تصرّف غير مقبول في حجم ما تعامل به ترامب مع وباء "كورونا - 19 ، من تهاون قارب الاستهتار ، بالرغم ممَّا لحق أمريكا من أضرار وخيمة بلغت إصابة أكثر من 12.000.000 نسمة بعدوى المرض المُعدي ، وما صاحب ذلك من عجز اقتصادي متزايد الخسارة بما يعني فقدان الملايين لوظائفهم وما قد يؤثر سلبا على الاستقرار العام ، إن بقيت مجمل الأمور المرتبطة بمخلفات انتشار ذاك الوباء الخطير والقاتل ، دون معالجة صارمة وسريعة ولو بحلول وقائية متاحة .

كانت مثل الوضعية الحرجة وحدها كافية لاقناع الرئيس طرامب أن أغلبية المصوتِّين لم ترقهم الطريقة التي حكَمَ بها الولايات المتحدة الأمريكية خارجياً و داخلياً ، فيميل تلقائياً بعد ظهور نتيجة الإفتراع لفائدة فوز جو بايدن ، لمبادرة التعاون الكامل مع الأخير ، خدمة لصالح الديمقراطية الأمريكية وما تتحلَّى به من تقدير عالمي ، لكن هذا لن يقع كما عبَّر ترامب عن ذلك مباشرة وبنفسه ، ممَّا سيسبِّب حتماً في معايشة أوقات حرجة تضع النظام الأمريكي على محكّ قرار واجب أن يُتَّخذ وسيُتَّخذ باختيار الدولة اللجوء لما نصَّ عليه الدستور الأمريكي في ذات الشأن، للتفريق وبالقانون الصريح والواضح ، بين الهشِّ المتخاذل فيها والسميك المتماسك داخلها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط